اتهم الرهينة البريطاني كينيث بيغلي، الذي الظهر في شريط فيديو جديد، رئيس وزراء بلاده توني بلير بالكذب، وناشده في الوقت نفسه بتلبية مطالب خاطفيه لانقاذه، فيما اشاد خاطفو الفرنسيين بموقف بلدهما من العراق، وذلك في وقت اكد وسطاء ان اطلاق سراحهما ينتظر اذنا اميركيا "لاعداد ممر جوي" لنقلهما.
وعرضت قناة "الجزيرة" الشريط الذي ظهر فيه بيغلي جالسا القرفصاء داخل قفص حديدي ويرتدي زيا برتقاليا من النوع الذي يرتديه المحتجزون المسلمون في قاعدة جوانتانامو.
وقال بيغلي "توني بلير كذاب. انه لا يهتم بي. انا مجرد شخص واحد."
وقال ان خاطفيه وهم جماعة التوحيد والجهاد التي يتزعمها حليف القاعدة ابو مصعب الزرقاوي "لا يريدون قتلي."
واختطف بيغلي في بغداد مع اميركيين اثنين قبل نحو اسبوعين. وقتل الخاطفون الرهينتين الاميركيين وهددوا بقتل بيغلي حال عدم تلبية مطالبهم.
وظهر بيغلي داخل قفص حديدي بينما تلتف سلسلة حول عنقه وتتدلى لتقيد قدميه ويديه. وعلقت راية سوداء تحمل اسم الجماعة فوق القفص.
ونقلت الجزيرة عن بيغلي قوله ان بلير لا يجري أي محادثات تهدف الى تامين اطلاق سراحه وانه حث بلير من اجل السعي لاطلاق سراح السجينات العراقيات لانقاذ حياته.
وبدا بيغلي (62 عاما) منهكا وحزينا.
ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية عن بول بيغلي شقيق الرهينة البريطاني بعد ان شاهد الشريط "انه مروع تماما. ليس هناك كلمة اخرى لذلك.. انه يفطر القلب."
ولم يحدد الخاطفون مهلة في التسجيل الجديد الذي لم يظهر فيه اي اشخاص سوى بيغلي.
وكان بيغلي ظهر اخر مرة في شريط ناشد فيه بلير السعي لانقاذ حياته يوم 22 من الشهر الجاري.
الرهينتان الفرنسيان
وعلى صعيد قضية الصحفيين الفرنسيين المحتجزين رهينتين في العراق، فقد اشاد خاطفوهما بموقف بلدهما من العراق، وذلك في وقت اكد وسطاء ان اطلاق سراحهما ينتظر اذنا اميركيا "لاعداد ممر جوي" لنقلهما.
وأفاد بيان نشر على الانترنت الاربعاء بأن جماعة اسلامية تحتجز اثنين من الصحفيين الفرنسيين رهينتين أشادت بموقف فرنسا من العراق لكنها لم تشر إلى المحتجزين.
وقال البيان الذي نشر في موقع يحمل بيانات أخرى لجماعة الجيش الاسلامي في العراق إن الجماعة تقدر موقف الحكومة الفرنسية الايجابي من الشعب العراقي على الرغم مما وصفته بتاريخها المؤلم.
ولم يتسن التأكد من صحة البيان الذي لم يشر إلى الصحفيين كريستيان شيزنو وجورج مالبرونو اللذين اختفيا في 20 اب/اغسطس في العراق.
واكد فيليب بريت الفرنسي الذي يقدم نفسه على انه وسيط في مسألة الرهينتين الفرنسيين لاربعاء مجددا ان اطلاق سراحهما بات "في حكم المنتهي" وان التنفيذ ينتظر اذنا اميركيا "لاعداد ممر جوي" لنقلهما.
وقال بريت "لقد التقيت بالرهينتين واطلاق سراحهما بات تحصيل حاصل من دون اي شك".
واضاف "لم يحصل اي تفاوض ولم يدفع شيء للخاطفين".
وكانت محطة العربية الفضائية اعلنت في حديث مع بريت مساء الثلاثاء ان الاخير التقى الفرنسيين وتوصل الى اتفاق مع الخاطفين لاطلاق سراحهما. ولكن وزارة الخارجية الفرنسية اعلنت مساء الثلاثاء انها "ليست على علم باي اتفاق" من اجل اطلاق سراح الرهينتين الفرنسيين في العراق ما يتعارض مع ما اعلنته محطة العربية عن ان موفدا فرنسيا فاوض في بغداد من اجل اطلاق سراحهما.
وقالت متحدثة باسم الوزارة هي ماري ماس-دوبوي "ليس لدينا اي علم باتفاق يتعلق باطلاق سراح الرهائن".
وردا على سؤال حول وجود موفد فرنسي في بغداد مكلف عملية الافراج عن الصحافيين كريستيان شينو وجورج مالبرونو، اجابت المتحدثة الفرنسية "لسنا على علم بوجود موفد التقى الرهائن". —(البوابة)—(مصادر متعددة)