الرياض تبحث اتخاذ المزيد من العقوبات ضد ايران

تاريخ النشر: 09 يناير 2016 - 04:55 GMT
وزير الخارجية السعودي يقول إنه يجري بحث إجراءات إضافية ضد إيران
وزير الخارجية السعودي يقول إنه يجري بحث إجراءات إضافية ضد إيران

قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير يوم السبت إن بلاده قد تبحث اتخاذ إجراءات إضافية ضد إيران بعد قطع العلاقات معها الأسبوع الماضي مع تصاعد التوتر بين البلدين إثر إقدام المملكة على إعدام رجل دين شيعي بارز.

جاءت تصريحات الجبير في مؤتمر صحفي بعد اجتماع استثنائي لوزراء خارجية الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي لبحث التوتر مع إيران في أعقاب الهجمات على سفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مدينة مشهد.

وقال الجبير "ننظر أيضا في الإجراءات الإضافية التي يمكن اتخاذها إذا استمرت (إيران) في سياستها الحالية."

وبدأت الأزمة بين السعودية وإيران حين أعدمت الرياض رجل الدين الشيعي نمر النمر في الثاني من يناير كانون الثاني وهو ما أثار موجة غضب بين الشيعة في أجزاء مختلفة من الشرق الأوسط.

وفي إيران اقتحم محتجون السفارة السعودية في طهران مما دفع الرياض الى قطع العلاقات. وقطعت إيران كل العلاقات التجارية مع السعودية ومنعت مواطنيها من الحج.

وقال الجبير "التصعيد جاي من إيران وليس من المملكة ودول مجلس التعاون... نحن نقيم التحركات الإيرانية ونتخذ إجراءات التصدي لها والأمور ستكون أوضح في المستقبل القريب."

وعقب الاجتماع ندد مجلس التعاون الخليجي الذي يضم السعودية والبحرين وقطر وعمان والكويت والإمارات العربية المتحدة بما وصفه بالتدخل الإيراني في الشؤون الداخلية للسعودية والمنطقة.

وقال الجبير إن بلاده طلبت من منظمة التعاون الإسلامي التي تضم إيران في عضويتها عقد اجتماع استثنائي لبحث الاعتداء على سفارتها.

كانت إيران قالت إن المملكة هي المسؤولة عن الأزمة الدبلوماسية.

وفي رسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون نشرتها وكالات أنباء إيرانية في وقت سابق يوم السبت شكا وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف من "استفزازات" السعودية لإيران.

وقد أعلن مجلس التعاون الخليجي أنه خرج برؤية مشتركة حيال ما أسماه "الاعتداءات الإيرانية" على الممثليات السعودية في إيران، وأكد أنه سيتخذ إجراءات إضافية لـ"وقف تدخلات طهران في المنطقة".

وقال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عبداللطيف بن راشد الزياني، في ختام اجتماع للمجلس ناقش تطورات أوضاع قطع العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وإيران، إن دول المجلس تدين "الاعتداء الإيراني" على السفارة السعودية مشيرا إلى أنها تقف صفا واحدا مع السعودية إزاء ما أسماها بـ"الاعتداءات الإيرانية" على الممثليات السعودية في إيران.

وأكد الزياني أن دول المجلس ستتخذ المزيد من الإجراءات للتصدي "للاعتداءات الإيرانية" في حال استمرت، مشيرا إلى الاتفاق على وضع آلية لمواجهة "التدخلات الإيرانية".

وطالب الزياني في كلمته إيران "بإعادة الجزر الإماراتية الثلاث".

يذكر أن السعودية كانت قد نفذت حكم الإعدام في حق 47 شخصا، من بينهم الرجل الشيعي نمر النمر، ما أسفر عن اقتحام إيرانيين السفارة السعودية في طهران والقنصلية في مدينة مشهد، وأدى إلى إعلان الرياض قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران.

ومن الدول التي قامت بقطع علاقتها الدبلوماسية مع إيران تضامنا مع السعودية البحرين والسودان وجيبوتي، فيما قامت الإمارات بتخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي مع طهران إلى مستوى قائم بالأعمال وتخفيض عدد الدبلوماسيين الإيرانيين في البلاد.

وانضمت قطر إلى هذه الدول باتخاذ إجراءات ضد إيران باستدعاء سفيرها في طهران وبتسليم سفارة الجمهورية الإيرانية لدى الدوحة مذكرة احتجاج.

واستدعت الكويت السفير الإيراني لديها وسلمته مذكرة احتجاج في نفس الشأن.

وتستعد جامعة الدول العربية لعقد اجتماع طارئ يوم الأحد بناء على طلب السعودية لإدانة "انتهاكات إيران لحرمة السفارة السعودية"، فيما دان الأمين العام للجامعة نبيل العربي بأشد العبارات "الاعتداء الذي تعرضت له السفارة السعودية في طهران وقنصليتها بمدينة مشهد في إيران"، معتبرا أن الحادث يعد "انتهاكا صارخا للمواثيق والأعراف الدولية"، محملا الحكومة الإيرانية مسؤولية حماية هذه المقرات، وفقا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961.