وصل الى الدوحة الرئيس السوداني عمر حسن البشير للمشاركة في الدورة العادية للقمة العربية التي تستضيفها قطر كما وصلها العاهل السعودي والرئيس الاماراتي والرئيس محمود عباس والعقيد القذافي والرئيس اليمني والرئيس الصومالي ورئيس جيبوتي
وهذه ابعد محطة يصلها الرئيس السوداني منذ ادانته المحكمة الجنائية الدولية بالتورط في جرائم الحرب في دارفور، وكان في استقبالة امير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفه
وزار البشير مصر واريتريا وليبيا واثيوبيا خلال الاسابيع الماضية بعد أن أصدرت المحكمة الدولية أمر اعتقال بحقه وبحسب دبلوماسي عربي "سعى البشير من خلال سفره الى هذه البلدان الى التأكيد أنه حر الحركة وهو الذي يقرر حضوره أو عدم حضوره الى الدوحة"، مع العلم أن سفره الى قطر يتضمن السفر في أجواء دولية.
ومن المقرر أن تناقش القمة اتهام المحكمة الجنائية الدولية له بارتكاب جرائم حرب.
وفي الاسبوع الماضي قالت قطر انها تواجه ضغوطا لعدم استضافة البشير لكنها كررت دعوتها له للحضور في الوقت الذي نفت واشنطن انها مارست ضغوطا على قطر بهذا الخصوص
وخلال الساعات الماضية، ثارت في الدوحة شتى أنواع التكهنات حول البشير سواء بشأن حضوره الى الدوحة أو سبيل حضوره. وأجمع مراقبون على أن أي تدخل جوي لاعتقال البشير في طريقه من السودان الى الدوحة يفترض أن يتم في الأجواء الدولية فوق البحر الاحمر، وذلك ضمن هامش زمني لا يتعدى 12 دقيقة.
وأشارت تكهنات أخرى الى أن البشير قد يأتي الى الدوحة بصحبة رئيس عربي آخر أو على متن طائرة ترسل اليه في تكتم.
إلا أن عدة دبلوماسيين عرب أعربوا عن شكوك حيال حضوره، لاسيما لجهة "الإحراج" الذي سيتسبب به ذلك لقطر الدولة المضيفة.
والبشير ملاحق بموجب مذكرة توقيف دولية صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية على خلفية النزاع في دارفور، الا ان قطر لم تصادق على معاهدة روما التي أسست المحكمة وبالتالي ليست ملزمة بتوقيف البشير.
وكان مدعي عام المحكمة الارجنتيني لويس اوكامبو اكد انه "ليس هناك حصانة لعمر البشير.. يمكن ان يتم توقيفه ما إن يصبح في الاجواء الدولية".
وأكد مصدر مسؤول في الامم المتحدة أن الامين العام للمنظمة الدولية بان كي مون لن يتراجع عن مشاركته في القمة العربية بالرغم من حضور الرئيس السوداني المطلوب دولياً.
وسبق لعلماء السودان أن أصدروا فتوى حذروا البشير فيها من السفر الى القمة العربية لعدم الوقوع في فخ محتمل.
والبشير يريد من دون شك حضوره أن يحظى بأكبر دعم ممكن من نظرائه العرب الذي سيصدرون في نهاية قمة الدوحة بياناً خاصاً بالسودان، بحسب الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى.
ورفع وزراء الخارجية العرب الذين عقدوا اجتماعاً تحضيرياً للقمة السبت، الى القادة مشروع قرار ينص على طلب إلغاء الاجراءات الدولية بحق البشير، الا أنهم لم يتفقوا حول اقتراح يتعلق بعقد قمة خاصة للتضامن مع السودان في الخرطوم.
وفي وقت سابق قال رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني إنه ليست لديه فكرة عن العدد النهائي لقادة الدول الذين سيشاركون في القمة التي تبدأ اجتماعاتها في الدوحة الإثنين، بينما قالت مصادر دبلوماسية إن أبرز القادة الذين سيغيبون عن القمة هم قادة مصر والمغرب والجزائر وسلطنة عمان وجيبوتي.
وفي الوقت الذي أشار رئيس الوزراء القطري إلى أن غالبية الزعماء العرب سيشاركون في القمة، قال إنه كان يأمل في مشاركة الرئيس مبارك فيها، ولكنه أضاف أن القرار متروك له، وأعرب عن احترامه لقراره.
وفي إجابة له عن سؤال عما إذا كانت علاقات قطر مع إيران هي السبب في توتر العلاقات بين بلاده ومصر، قال إن قطر ليست بحاجة إلى إذن من أية جهة لإقامة علاقات مع إيران
ووصل الى الدوحة كل من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة كذلك العماد ميشال سليمان رئيس الجمهورية اللبنانية. والعقيد معمر القذافي قائد الثورة الليبية. والرئيس محمود عباس (ابومازن) رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية.والرئيس شيخ شريف شيخ احمد رئيس جمهورية الصومال. ونوري كامل المالكي رئيس وزراء جمهورية العراق. والرئيس إسماعيل عمر جيلة رئيس جمهورية جيبوتي.
كما وصل فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بسلطنة عمان. ووصل إلى الدوحة الرئيس زين العابدين بن علي رئيس الجمهورية التونسية كذلك الشيخ صباح الأحمد جابر الصباح أمير دولة الكويت والعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس اليمني علي عبدالله صالح