الزهار يتوقع توقيع اتفاق المصالحة في 20 أكتوبر الحالي

تاريخ النشر: 01 أكتوبر 2009 - 02:45 GMT
توقع عضو المكتب السياسي لحركة حماس عضو وفدها لحوار القاهرة، محمود الزهار أن يجري توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية في 20 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي في العاصمة المصرية بحضور عربي واسع، وفقا لصحيفة القدس العربي الصادرة الخميس.

وقال الزهار في مقابلة مع قناة الأقصى التابعة للحركة وتبث من غزة، في وقت متأخر من مساء الأربعاء من المتوقع أن يتم دعوة الفصائل في الـ18 من أكتوبر الجاري للقاهرة من أجل التشاور في القضايا المختلف عليها وفي يوم الـ 19 سيجري ترتيب الأوراق والاستعداد لليوم الذي يليه وهو الـ 20 من أكتوبر ليوقع اتفاق المصالحة.

وأضاف إن مسؤول المخابرات المصرية عمرو سليمان أكد للحركة أن القيادة المصرية ستعمل كل ما بوسعها لدعوة أكبر عدد من وزراء الخارجية العرب لحضور ذلك الاتفاق.

وأشار القيادي في حماس إلى أن وفد حركته الذي زار القاهرة الأحد الماضي برئاسة رئيس المكتب السياسي خالد مشعل، ناقش مع سليمان خمس ملفات بصورة معمقة قدم خلالها المصريون الإجابات الواضحة على أسئلة واستفسارات حماس حول النقاط الغامضة أو التي تحتاج إلى توضيح.

وشدد على أن المباحثات التي شهدتها الزيارة كانت ايجابية وناجحة، قائلا أن اتفاق المصالحة وصل نقطة مهمة، وأصبح التوقيع على المصالحة شبه نهائي، ولم يبق إلا البدء في المناقشة بين الأطراف لصياغتها.

وأضاف: هناك حراك حول النقاط الخلافية والأمور بدأت تقترب لنهايتها.

واعتبر أن الموقف المصري قريب أكثر من السابق بسبب ان القضايا سابقا كانت متشعبة، ولا يمكن تطبيقها، وعندما اقتربت الأمور إلى القضايا التطبيقية اقترب موقف مصر من موقف حماس، خاصة في ما يتعلق بموضوع الانتخابات وكيفية الترتيب لها، والأجهزة الأمنية وكيفية التعامل معها.

وكان قد أكد جبريل الرجوب نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح مساء الأربعاء أن لقاء المصالحة الفلسطينية سيعقد الشهر الجاري في القاهرة وبحضور عربي، دون الإشارة إلى موعد محدد.

وذكرت وكالة (سما) الفلسطينية المستقلة للأنباء أن تصريحات الرجوب جاءت في برنامج (السلطة الرابعة) الذي يبثه التليفزيون الرسمي الفلسطيني.

ونقلت وكالة (سما) الفلسطينية المستقلة عن الرجوب في تصريحات لبرنامج (السلطة الرابعة) الذي يبثه التليفزيون الرسمي الفلسطيني، تأكيده مجددا على موقف حركته الإيجابي من الورقة المصرية، قائلا: نحن منذ البداية رحبنا بالورقة المصرية ونحن في فتح حسمنا أمرنا وهو الذهاب لصندوق الاقتراع ولن ندخل أي حكومة أو أي لجنة تعيد الحصار الإسرائيلي على شعبنا.

وأضاف: نأمل أن تكون اللهجة التصالحية في لغة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس بطي صفحة الماضي والعمل على أساس وحدة الوطن ووحدة النظام السياسي ووحدة الشعب وشراكة سياسية حقيقية تبنى على أساس المصالح الوطنية لا على مصالح حزبية ضيقة.

وأعرب الرجوب عن أمله بأن يتم الاتفاق على عقيدة وطنية للأجهزة الأمنية وفصل الأمن عن الفصائلية وأجنداتها وأن يكون هناك صيغة عربية تنظم عمل الأجهزة لتوصلنا إلى مؤسسة وطنية بآليات تنفيذ مهام وإخضاعها للرقابة.

كما طالب الرجوب بأن تبنى الأجهزة الأمنية على أساس وطني تتصدى من خلاله لأي مظهر يهدد أي نظام سياسي كما حدث في قطاع غزة.

ومن جانبه، رأى الزهار أن الوقت الحالي لا يسمح بإجراء الانتخابات في موعدها الدستوري، مشددا على انه تم الاتفاق على انضمام ثلاثة آلاف عنصر أمن من السلطة في غزة كمرحلة أولى.

وبالرغم من أجواء التفاؤل التي أشاعها الزهار إلا أنه اتهم جهات في الضفة الغربية وفي حركة فتح لم يحددها بالسعي لإفشال الحوار.

وقال استمرار ما يحدث في الضفة من ملاحقات واعتقالات وتنسيق أمني لا يبشر بخير في إنهاء الانقسام، معتبراً أن ذلك جزء من آلية لإفشال الحوار، عبر الأجندات التي يتبعونها.

وأضاف: هناك أطراف في فتح لا تريد للورقة المصرية أن تخرج بنجاح، بسبب ارتباطاتها الأجنبية والصهيونية وهي تلعب في الساحة اللاشرعية.

ورأى الزهار أن العالم بات أكثر قبولاً لحركته ومواقفه، وقال الموقف الأمريكي أصبح أقل حدة لأنه كان يطالب سابقا بالاعتراف بإسرائيل، والعرب كانوا يشترطون الاعتراف بالمبادرة العربية، وفتح كانت سابحة بالمفاوضات، لكن الأمر الآن اختلف.

واتهمت حركة حماس في بيان الخميس الأجهزة الأمنية الفلسطينية باعتقال تسعة من أنصارها في نابلس وجنين بالضفة الغربية.

وذكرت أنه جرى اعتقال ثمانية في نابلس بينهم الأسير المحرر علاء حميدان رئيس مجلس الطلبة السابق في جامعة النجاح الوطنية والذي لم يمض على خروجه أقل من شهر من السجون الإسرائيلية، والشيخ غانم سوالمة أحد وجوه الإصلاح في المحافظة والمبعد السابق إلى قطاع غزة، وثلاثة طلبة من جامعة النجاح.

وقالت إن الاعتقال طال في جنين الأسير المحرر ربيع زيود من بلدة السيلة الحارثية بعد الإفراج عنه بيوم واحد فقط من السجون الإسرائيلية التي أمضى فيها ثلاث سنوات.

وأضافت انه استمرارا لمسلسل تبادل الأدوار اعتقلت قوات الاحتلال أربعة من المفرج عنهم من سجون السلطة.