قال برنامج الغذاء العالمي التابع للامم المتحدة الثلاثاء ان عملياته في منطقة دارفور تعرقلت هذا الشهر بسبب سرقة بعض شاحناته في المنطقة.
وأضاف البرنامج في بيان "مثل هذه الهجمات تخرب توزيع الغذاء في دارفور وتزيد النفقات لان القائمين على النقل يرفعون الاجور بسبب تزايد المخاطر."
ويقدم برنامج الغذاء العالمي الطعام لحوالي مليوني شخص تشردوا في دارفور بسبب القتال الذي اندلع في أوائل عام 2003 عندما بدأ المتمردون انتفاضة ضد الخرطوم.
وفي غرب دارفور قال البرنامج ان وكالات الامم المتحدة والمنظمات غير الحكومية انتقلت الى الجنينة عاصمة الاقليم بسبب أعمال السرقة وتنامي التوتر. وشاعت الجرائم في طرق غرب دارفور في الشهور الاخيرة.
وقال برنامج الغذاء العالمي انه أطعم أكثر من 1.6 مليون شخص في دارفور في فبراير مسجلا أعلى رقم خلال شهر منذ بدء عمليات الاغاثة في دارفور في نيسان/ابريل عام 2004.
لكنه قال ان أعمال السرقة في مارس عرقلت عملياته. ومضى يقول ان تسعة من شاحناته لا تزال مفقودة بعد سلسلة هجمات على قوافل.
وسرقت 11 شاحنة لبرنامج الغذاء العالمي وأصيب سائق بالرصاص في ثلاث حوادث في شمال دارفور في السابع من مارس اذار. وترك المهاجمون ست شاحنات بعد نفاد الوقود.
وأفاد البرنامج انه لا يزال يحاول معرفة المسؤولين عن سرقة شاحناته.
ومضى يقول ان جيش تحرير السودان وهو أحد جماعتي التمرد الرئيسيتين في دارفور لم يُعد ثماني شاحنات سرقها في جنوب دارفور في نوفمبر تشرين الثاني.
وجاءت الهجمات قبل شهور قليلة من ذروة موسم الامطار في دارفور في تموز/يوليو واب/اغسطس عندما تتحول الطرق الى ما يشبه الرمال المتحركة ولا تستطيع الشاحنات السفر. وعندها تكون هناك حاجة لعمليات الاسقاط الجوي المكلفة لإمداد المشردين بالغذاء.
ويتهم متمردو دارفور الحكومة باهمال منطقتهم وتقديم معاملة تفضيلية للقبائل العربية على حساب غير العرب في المنطقة النائية. وتسبب القتال في سقوط عشرات الالاف من القتلى.
وتقول الامم المتحدة وجماعات حقوق الانسان ان الحكومة سلحت ميليشات عربية تعرف بالجنجويد لسحق تمرد من جانب سكان المنطقة اندلع في أوائل عام 2003. وتتهم ميليشات الجنجويد بشن حملة قتل واغتصاب ونهب وحرق قرى غير عربية واسعة النطاق.
وتصف الحكومة السودانية الجنجويد بانها جماعة خارجة على القانون وتنفي أي صلة بها.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)