وكشفت المصادر السعودية عن أسماء ورتب الجنود وحمل المتحدث السعودي "كافة القوى المتعاملة معهم المسؤولية الكاملة للحفاظ على حياتهم" في اشارة الى المتمردين الحوثيين.
ويأتي هذا الإعلان بعدما تناقلت وسائل الاعلام صورا قيل انها لأسرى سعوديين نتيجة العمليات العسكرية السعودية الجارية ضد الحوثيين منذ الثالث من الشهر الجاري على الحدود السعودية اليمنية.
ولم يشر المتحدث باسم وزارة الدفاع الى عدد الجنود السعوديين القتلى أو الجرحى في هذه المعارك، غير ان حصيلة سعودية غير رسمية اشارت الى مقتل تسعة عسكريين على الاقل واربعة مدنيين في المواجهات الدائرة على الحدود.
وكان المتمردون الحوثيون قد عبروا الحدود وسيطروا على منطقة جبل دخان في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني، لكن سلاح الجو السعودي تصدى لهم بغارات جوية. واستمر الجيشان السعودي واليمني في قصف مواقعهم لاجبارهم على التراجع الى الحدود، لكن السعودية تنفي ان قواتها توغلت في الحدود.
يذكر ان المتمردين الحوثيين ينتمون الى الاقلية الزيدية الشيعية في اليمن التي تشكل اغلبية سكان المناطق الشمالية من البلاد.
واعلن الحوثيون تمردهم على الحكومة المركزية في صنعاء للمرة الاولى في عام 2004، مطالبين بقدر اكبر من الحكم الذاتي لمناطقهم وحرية ممارسة شعائرهم الدينية.
وكانت الحكومة اليمنية قد شنت هجوما واسع النطاق على مواقع الحوثيين شمالي البلاد في شهر اغسطس / آب الماضي، مما ادى الى اندلاع موجة جديدة من القتال الضاري. ويتهم الحوثيون المملكة العربية السعودية منذ امد بعيد بدعم القوات اليمنية في هجماتها عليهم، وهو ما تنفيه كلا من السعودية واليمن.
من جهة اخرى أعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر في بيان الخميس أن الآلاف يفرون من مناطق القتال بين الجيش اليمني والمتمردين الحوثيين في شمال البلاد حيث أقام الصليب الاحمر الدولي مخيما جديدا للنازحين في حرض.
وأوضح بيان المنظمة ان معظم النازحين من منطقتي الملاحيظ ورازح في جنوب غرب صعدة على بعد 240 كلم شمال العاصمة صنعاء، واكد البيان مواصلة تقديم المساعدات في المنطقة بالرغم من أن الظروف الأمنية تعرقل تقديم المساعدات.
من جهتها أعلنت منظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسف) عن تدهور ظروف اللاجئين. وأعلنت المنظمة في بيان انه منذ بدء الازمة عام 2004 فر اكثر من 175 الف شخص منالمعارك في الشمال وما زال عدد كبير من الاشخاص عالقا في صعدة ويتعذر على المنظمات الانسانية الوصول اليهم.
وأشارت اليونيسيف إلى أن المعارك أدت الى تفاقم تدهور ظروف الحياة في البلاد موضحة أن نسبة وفيات الاطفال دون الخامسة تبلغ 69 في الالف.
