وقال أبو إياد، مساعد أبو خالد العملة سابقا والقيادي البارز في حركة فتح الانتفاضة: "إن أبو خالد العملة موجود الآن في بيته"، لكن الجديد في حركة فتح الانتفاضة، أنها اتخذت قرارا تنظيميا جديدا، فقد أعلنت الحركة اليوم وقبيل إفراج أجهزة الأمن السورية على أبو خالد العملة الذي بلغ سنا متقدمة من العمر لا تسمح بسجنه، أعلنت أنها فصلت أبو خالد العملة نهائيا من الحركة.
وقال أبو إياد، وهو قيادي بارز في مكتب أبو موسى أمين سر الحركة والرجل الأول فيها، في تصريحات خاصة لوكالة "قدس برس": "لقد اتخذت الحركة قرارا بفصل أبو خالد العملة من التنظيم نهائيا لأسباب أمنية وقضائية". وأوضح أبو إياد أن الأسباب الأمنية تتلخص في أن العملة يسّر دخول عناصر تكفيرية إلى أجنحة الحركة المسلحة، وكشف أبو إياد النقاب عن أن هذه العناصر تم تدريبها في مواقع حركة فتح في لبنان، وقال: "لقد عمد أبو خالد العملة إلى التواطؤ مع هذه العناصر للاستيلاء على مكاتب الحركة في مخيم نهر البارد في لبنان".
وأشار أبو إياد إلى أن "أبو خالد العملة تصرف في أموال الحركة لصالحه الشخصي بشراء شقق وبيعها دون علم الحركة، بما يعادل ملايين الليرات السورية". وأوضح أبو إياد أنه لهذين السببين اتخذت حركة فتح الانتفاضة قرارا بفصل أبو خالد العملة من الحركة.
يذكر أن أبو خالد العملة، الرجل الثاني من الناحية التنظيمية في حركة فتح الانتفاضة، كان واحدا من أبرز الضباط الذين قادوا الانشقاق عن حركة فتح الأم بقيادة الزعيم الراحل ياسر عرفات عام 1983، حين تمكن أبو موسى أمين السر الحالي من الاستحواذ على ما يقارب 60 طنا من السلاح بمساعدة الاستخبارات السورية والمساعدة في قيادة ما اعتبرها حركة "تصحيحية"، أطلق عليها فيما بعد "حركة فتح الانتفاضة"، وهي حركة نشأت بالأساس على خلفية تباين وجهات النظر بين القيادات التاريخية لحركة فتح بعد الخروج من لبنان، في الموقف من التعامل مع مصر التي وقعت اتفاقية كامب ديفيد مع إسرائيل، ومن الأردن التي كانت على صلة مفاوضات بالإسرائيليين.