السلطات المصرية تعتقل بدويا يشتبه ببيعه متفجرات لمنفذي تفجيرات طابا

تاريخ النشر: 10 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتقلت السلطات المصرية بدويا من سيناء يشتبه في انه باع المتفجرات الى منفذي تفجيرات طابا التي اسفرت عن مقتل 34 شخصا معظمهم من الاسرائيليين. فيما اعتبرت القاهرة ان هذه الاعتداءات تستهدف "امن واستقرار مصر" اكثر مما تستهدف اسرائيل، واكدت انها ستتعقب مرتكبيها "في اي بقعة من العالم". 

وافادت مصادر مقربة من المحققين المصريين انه تم القاء القبض على مواطن من بدو سيناء يشتبه في أنه باع المتفجرات الي مرتكبي الاعتداءات التي وقعت مساء الخميس في فندق هيلتون طابا وفي منتجعين سياحيين اخرين بجنوب سيناء. 

واضافت المصادر ان المحققين استجوبوا شهود العيان للحصول على وصف دقيق للمنفذين وان المعلومات الاولية تشير الى ان انتحاريين كانا يستقلان سيارة دفع رباعي من طراز ايسوزو نفذا الاعتداء على فندق طابا. 

واكدت المصادر انه تم توسيع دائرة البحث ولكن عدد الموقوفين لا يتجاوز 15 شخصا من بين بدو سيناء. 

ونقلت الوكالة عن هشام بدوي المحامي العام لنيابة امن الدولة العليا (التابعة لمحكمة امن الدولة العليا-طوارىء) المسؤولة عن التحقيقات في تفجيرات سيناء ان فريق النيابة انتهى من عمله في موقع التفجيرات وربما بعود اليه بعد رفع الانقاض وظهور نتائج تحليل المعمل الجنائي لعينات الانقاض ولتحليل الاحماض النووية للجثث التي لم يتم التعرف عليها بعد. 

واكد مصدر مقرب من نيابة امن الدولة العليا ان المحققين المصريين يبحثون في احتمالين الاول ان تكون اعتداءات سيناء من فعل تنظيم القاعدة او من تدبير مجموعة اسلامية مصرية صغيرة في الداخل تتبنى فكر الجهاد. 

ويشك محققون في ان تكون المتفجرات وصلت الى طابا عبر طرق رئيسية ونقطة الحدود بين مصر واسرائيل بسبب الاجراءات الامنية المشددة. ويعرف البدو جيدا الدروب الصحرواية غير المطروقة. 

وقال مصدر "يستجوبون 15 بدويا تقريبا ولكن لم توجه اتهامات لاي منهم بعد". 

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية ان مصر تبقي على جميع الاحتمالات مطروحة بشأن مرتكبي الهجمات وهي الاخطر ضد السائحين في مصر منذ عام 1997. 

وتشتبه اسرائيل في تنظيم القاعدة غير ان مسؤولين مصريين يشيرون الى وجود صلة بين الحادث والنزاع الاسرائيلي الفلسطيني. 

وقالت مصادر الامن المصرية ان من السابق لاوانه تحديد ما اذا كان منفذو الهجوم مصريين ام اجانب ويركزون في الوقت الحالي على جهود التعرف على السيارات ومصدر المتفجرات. 

ونقلت شبكة سي ان ان الاخبارية ان المفجرين ربما يكونوا قد وصلوا بحرا الى سيناء. 

ونشرت صحيفة الاخبار الاحد، أن الشرطة تستجوب نحو 30 شخصا من بينهم قصاصو اثر. والتهريب نشاط ضخم في سيناء وينصب بصفة اساسية على المخدرات والاسلحة والمهاجرين غير الشرعيين وللعمل في الدعارة. 

واعتبرت القاهرة ان تفجيرات سيناء موجهة ضد "استقرار مصر وامنها" وليست ضد اسرائيل حتى لو كان غالبية ضحاياها من الاسرائيليين. 

وقال ابراهيم نافع رئيس تحرير صحيفة الاهرام الحكومية في افتتاحية بالصفحة الاولى ان "هذه التفجيرات الارهابية الخسيسة بصرف النظر عن الجهة التي تقف وراءها وطبيعة الضحايا الأبرياء الذين سقطوا فيها استهدفت امن مصر واستقرارها وكذلك صورتها بعد ان تمكنت من القضاء على فلول الجماعات الارهابية". 

وتابع ان "القيادة السياسية المصرية واجهزة الامن تضع في اعتبارها امن مصر واستقرارها ولا تسمح لاي جهة بان تحدد لها اتجاه البحث او زاوية النظر" وذلك في اشارة واضحة الى اسرائيل. 

واضاف نافع انه من "المستبعد تماما ان يكون للفصائل الفلسطينية او تنظيمات المقاومة اي دور في هذه التفجيرات". 

واكد ان "اجهزة الامن المصرية تعمل على تعقب المشتبه فيهم في اي مكان على أرض مصر وخارجها (...) في أي بقعة من العالم" مشددا على ان القاهرة "ستتعاون مع كل الدول التي تشتبك في مواجهات مع جماعات ارهابية على نحو مبدئي". 

ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية صباح الاحد عن مصدر مسؤول في قوات الدفاع المدني المصرية (المسؤولة عن عمليات البحث والانقاذ) في طابا ان "عمليات رفع الانقاض في موقع فندق هيلتون طابا انتهت تماما وغير وارد على الاطلاق وجود اي جثث اخرى". 

واوضح المصدر ان غالبية قوات الانقاذ الاسرائيلية رحلت من مكان الحادث وسحبت غالبية معداتها ولم يتبق الا عدد بسيط لا يتجاوز 15 فردا لمعاونة افراد القوات المصرية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)