السنيورة: لا اتفاق بعد على تشكيلة حكومة الوحدة العتيدة

تاريخ النشر: 05 يوليو 2008 - 03:52 GMT

اعلن رئيس الحكومة اللبنانية المكلف فؤاد السنيورة ان تشكيلة حكومته لن تعلن "اليوم" موضحا ان حقائب واسماء مرشحي النائب المعارض ميشال عون فقط هي التي تم بتها للان وان الامر يقتضي "مشاورات" مع الاخرين.

وقال السنيورة اثر اجتماعه بزعيم التيار الوطني الحر "لن تعلن الحكومة اليوم لان المشاورات لم تنجز" واصفا لقاءه مع عون بانه "طيب".

واوضح انه اتفق مع عون "على الحقائب والاشخاص" مضيفا انه لم يستلم بعد اسماء مرشحي حزب الله وحركة امل ولا اسماء مرشحي فريق الموالاة لتولي الحقائب.

وقال "سالتقي خلال الفترة القادمة وهي ليست طويلة مع الاطراف الاخرين لبحث التفاصيل".

وعلى عادته منذ تكليفه قبل نحو خمسة اسابيع رفض السنيورة الالتزام بتاريخ محدد لاعلان تشكيلة الحكومة واكتفى بالقول "اليوم حققنا خطوة ستليها خطوات. واثق اننا نسير على الطريق الصحيح. واثق اننا سنصل خلال فترة قليلة الى تشكيلها".

وكان وزير الشباب والرياضة احمد فتفت (اكثرية) رجح في وقت سابق تشكيل حكومة الوحدة الوطنية السبت.

وقد بدات المؤشرات الايجابية بعد مفاوضات شاقة بالظهور في اليومين الاخيرين وخصوصا منذ ان اعلن الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله اكبر اطراف المعارضة انفتاحه على الحوار.

وتعثر تشكيل الحكومة حتى الان بسبب اختلافات عدة حول توزيع الحقائب بين الموالاة والمعارضة.

فالموالاة تتهم خصوصا ميشال عون بانه يريد احتكار حصة المسيحيين لحرمان مسيحيي الموالاة من التمثيل العادل. وفي المقابل يؤكد عون انه الممثل الحقيقي لهذه الطائفة.

ونص اتفاق الدوحة الذي تم التوصل اليه في العاصمة القطرية في 21 ايار/مايو ووضع حدا لازمة سياسية حادة على تشكيل حكومة وحدة وطنية من ثلاثين وزيرا 16 منهم للاكثرية و11 للمعارضة وثلاثة وزراء لرئيس الجمهورية.

واتاح الاتفاق انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية بعد شغور سدة الرئاسة ستة اشهر.

وستكون المهمة الرئيسية للحكومة تهدئة التوترات السياسية والطائفية التي ادت الى اندلاع موجات من العنف القاتل وكذلك تبني قانون انتخابات اتفق عليه بالفعل في الدوحة والاشراف على الانتخابات النيابية العام المقبل.

وبعد تشكيل الحكومة يتوقع ان يدعو سليمان القادة المتناحرين لجولة من المحادثات لبحث عدد من القضايا الحاسمة. وسيأتي مصير سلاح حزب الله على رأس جدول اعمال هذه المحادثات.

ويقول منتقدوه المحليون انه لا يوجد مسوغ للجماعة كي تحتفظ بسلاحها بعد انسحاب اسرائيل من لبنان بينما يقول حزب الله وحلفاؤه انه بحاجة الى ترسانته للدفاع عن لبنان ضد "التهديدات الاسرائيلية".

ومن المتوقع ان يتبادل حزب الله واسرائيل الاسرى في وقت لاحق من الشهر الجاري.

اللقاء المسيحي

الى ذلك، فقد اطلقت شخصيات واحزاب مسيحية لبنانية معارضة ابرزها النائب عون "اللقاء الوطني المسيحي" عبر وثيقة مختصرة تضمنت رؤية للعلاقة مع سوريا ولأسس الدولة اللبنانية وتوازناتها.

ووضعت الوثيقة "منهجية سياسية للمسيحيين تتلاءم مع التحولات الكبرى" وهدفها "تشكيل قوة للوطن وليس مواجهة طائفة او موقع" وفق النص الذي قرأه نقيب المحامين السابق شكيب قرطباوي امام نحو 250 شخصية بحسب المنظمين اجتمعوا في فندق "لو روايال" في ضبيه شمال بيروت.

واشارت الوثيقة الى "ضرورة التوصل الى تسوية تاريخية بين لبنان وسوريا يتم بموجبها بناء علاقات حسن الجوار وترسيم الحدود واقامة علاقات دبلوماسية".

وفي ما يتعلق ببناء الدولة وتوازناتها طرحت الوثيقة عناوين اهمها دعم رئيس الجمهورية (المسيحي) وتمتين صلاحياته ليلعب دوره كرئيس للدولة والاصلاح ومكافحة الفساد والافساد لبناء دولة ترسي حكم القانون.

كما دعت الى تصحيح الخلل الحاصل في تمثيل المسيحيين في الحكومة والادارة والقضاء والمؤسسات الامنية والعسكرية والى العمل على وقف هجرة المسيحيين ووضع خطة لاستعادة المهاجرين.

وتقدم الحضور النائب ميشال عون وزعيم تيار المردة سليمان فرنجية ورئيس الكتلة الشعبية النائب الياس سكاف والرئيس السابق لحزب الكتائب كريم بقرادوني وشخصيات مسيحية اخرى اضافة الى حزب الطاشناق الارمني.