قال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة يوم الخميس ان بلاده لا يمكنها الا أن تكون اخر دولة عربية تصنع السلام مع اسرائيل.
وقال للصحفيين عقب محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك "لبنان يعمل جاهدا من أجل السلام وقد كررنا ذلك مرارا. ولكن لبنان بطبيعته وظروفه لا يستطيع الا أن يكون اخر بلد عربي يدخل في عملية السلام بعد أن تدخل جميع الدول العربية."
ودعا رئيس وزراء لبنان اسرائيل إلى التوصل الى سلام مع العرب قائلا ان اسرائيل "استعملت كل ما لديها. واخر حرب أثبتت أن اسرائيل لا تستطيع أن تكون آمنة أو مطمئنة ما لم تخط خطوة حقيقية باتجاه السلام العادل."
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت قبل نحو أسبوعين انه يدعو رئيس وزراء لبنان للاجتماع معه وتوقيع معاهدة سلام بين بلديهما.
وقال لبنان دائما ان حدوث تقدم في اتجاه السلام مع اسرائيل مرتبط بالتقدم الذي يتحقق على المسار السوري. ويقيم ألوف اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.
وخاضت اسرائيل حربا مع مقاتلي حزب الله اللبناني استمرت 34 يوما في شهري يوليو تموز وأغسطس اب قتل فيها أكثر من ألف وخمسمئة لبناني وأصيب أكثر من خمسة الاف معظمهم من المدنيين لكن اسرائيل لم تحقق أهدافها من الحرب ومنها اطلاق سراح جنديين أسرهما مقاتلو الحزب وتسبب أسرهما في اندلاع الحرب.
وقتل أكثر من 150 اسرائيليا أغلبهم من العسكريين في هجمات صاروخية شنها حزب الله على شمال اسرائيل خلال الحرب.
وقال السنيورة إن الهدف من زيارته لمصر هو "بحث المرحلة الجديدة التي نمر بها في لبنان ومعالجة اثار الحرب والتأكيد على أهمية تحقيق الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الاراضي التي احتلتها (اسرائيل) والعمل على اعادة الاسرى المحتجزين."
وأضاف أن بلاده تواصل "السعي من أجل (تحقيق) الانسحاب (الاسرائيلي) من مزارع شبعا وهي أرض لبنانية مازالت تحتلها اسرائيل (منذ انسحابها من جنوب لبنان عام 2000)."
وقال حزب الله انه أسر الجنديين الاسرائيليين لمبادلتهما بأسرى لبنانيين لدى اسرائيل.
وانتقدت مصر بعد اندلاع القتال بين اسرائيل ومقاتلي حزب الله يوم 12 يوليو تموز ما قالت انه قيام الحزب بأسر جنديين اسرائيليين كان عملا غير محسوب النتائج لكنها دعت الى وقف فوري لاطلاق النار.
وقال السنيورة ان محادثاته مع مبارك كانت "ايجابية وطيبة للغاية". وأضاف أنهما بحثا مختلف القضايا التي تهم لبنان "واثار الحرب الاسرائيلية الظالمة المدمرة."
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية المصرية ان سفينة حربية مصرية تحمل 460 طنا من المساعدات الانسانية أبحرت صباح اليوم في طريقها الى لبنان.
وقال المتحدث ان تلك المساعدات تأتي في نطاق "مساندة لبنان الشقيق في تجاوز المحنة التي يمر بها نتيجة العدوان الاسرائيلي الاخير."
وأضاف أن وزارة الكهرباء المصرية تعمل بتوجيهات من مبارك لتأهيل شبكة الكهرباء اللبنانية واعادة التيار المقطوع في عدة مناطق لبنانية بحلول تشرين الثاني/ نوفمبر.
وقدمت مصر مساعدات للبنان خلال الحرب كما رأس جمال مبارك نجل الرئيس المصري والامين العام المساعد للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم وفدا رسميا وشعبيا زار بيروت تعبيرا عن التضامن مع لبنان.
واستغرقت زيارة السنيورة لمصر بضع ساعات.
من ناحية اخرى، قالت صحيفة "الرأي" الادرنية ان السنيورة سيصل الى العاصمة الاردنية عمان اليوم في زيارة رسمية الى الاردن تستغرق يوما واحدا، يجري خلالها مباحثات مع كبار المسؤولين تتناول الوضع اللبناني بعد العدوان الاسرائيلي وسبل تنفيذ القرار الدولي 1701.
كما سيتم البحث في العلاقات الثنائية الاردنية اللبنانية وسبل تعزيزها في كافة المجالات.
وتأتي زيارة السنيورة الى عمان في اطار جولة عربية بدأت في جدة الأحد الماضي.