ابدى رئيس وزراء لبنان فؤاد السنيورة خشيته من ان تلجأ اسرائيل مجددا الى "المماطلة" في رفع اسرائيل الحصار الذي تفرضه على بلاده فيما وافق البرلمان التركي على توصية حكومية بارسال كتيبة مسلحة في اطار قوة يونيفيل في جنوب لبنان.
وتاتي التصريحات المتشككة التي نقلها مصدر حكومي لبناني عن السنيورة رغم توقع امين عام الامم المتحدة كوفي انان الثلاثاء رفع الحصار خلال 48 ساعة.
وقال المصدر "حسب المعطيات المتوافرة هذا المساء (الثلاثاء) فان الاجواء الايجابية ما زالت تراوح مكانها وسط شكوك بدأت تنتاب رئيس مجلس الوزراء بان اسرائيل قد تلجأ الى المماطلة واللعب على حبال التبديل في الشروط مجددا".
واشار المصدر الى ان السنيورة اجرى مساء الثلاثاء اتصالات شملت انان والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل ورئيس الحكومة الايطالي رومانو برودي اضافة الى الرئيس المصري حسني مبارك ووزيري خارجية السعودية وقطر سعود الفيصل وحمد بين جاسم بن جبر آل ثاني.
وتوقع انان الثلاثاء خلال زيارته الى مصر رفع الحصار الاسرائيلي المفروض على لبنان "خلال 48 ساعة. في اليوم نفسه اكدت الدولة العبرية انها سترفع الحصار فور ان تتاكد من ان الحكومة اللبنانية تفرض حظرا على وصول الاسلحة الى حزب الله.
وكانت الحكومة قد وجهت الثلاثاء رسالة الى انان والى رئيس مجلس الامن الدولي تتهم فيها اسرائيل بانتهاك القرار الدولي 1701 من خلال الاستمرار في فرض الحصار على لبنان.
ولا تزال اسرائيل تفرض حصارا جويا وبحريا على لبنان منذ بداية حربها ضد حزب الله في 12 تموز/يوليو، رغم القرار 1701 الذي ينص على رفعه والذي بموجبه توقفت العمليات الحربية بين الطرفين في 14 آب/اغسطس.
قوات تركية
على صعيد اخر، وافق البرلمان التركي خلال جلسة صاخبة الثلاثاء على توصية حكومية بارسال كتيبة مسلحة في اطار قوة الامم المتحدة في جنوب لبنان بحسب ما اعلن نائب رئيس البرلمان نجدت بكديل.
وصوت النواب الذين عقدوا جلسة طارئة على توصية لحكومة حزب العدالة والتنمية تلحظ المشاركة في قوة اليونيفيل لعام واحد بموافقة 340 صوتا ورفض 190 وامتناع عضو واحد.
وتنوي الحكومة ارسال نحو الف جندي في موعد لم يحدد بعد الامر الذي يأمله الاتحاد الاوروبي وواشنطن واسرائيل وخصوصا ان تركيا من الدول الاسلامية القليلة التي تربطها علاقات جيدة باسرائيل. وخلال نحو ست ساعات من المناقشات هدد بكديل برفع الجلسة مرتين بسبب الشجار بين النواب.
وتشهد تركيا انقساما حول المشاركة في قوة اليونيفيل المعززة فالحكومة ترى في ذلك فرصة لاثبات الحضور مجددا في منطقة كانت في الماضي تحت الاحتلال العثماني او وسيلة لتعزيز فرص انضمام انقرة الى الاتحاد الاوروبي.
لكن المعارضة والمنظمات غير الحكومية تخشى احتمال انزلاق الجنود في "مستنقع" ينطوي على اخطار كبيرة. واظهرت استطلاعات للرأي اجرتها وسائل الاعلام التركية عبر الانترنت ان 75 في المئة من المشاركين فيها يعارضون ارسال جنود.
قوة اجنبية
وفي سياق متصل، اعلن الموفد الاوروبي الى الشرق الاوسط مارك اوتي ان الوحدات الاوروبية التي ارسلت الى لبنان مهمتها حفظ السلام مضيفا انها لن تكون "قوة اجنبية" في خدمة هذا الطرف او ذاك.
وقال اوتي اثر زيارته مصر الثلاثاء في اطار جولة اقليمية "ثمة تفاهم داخل الاتحاد الاوروبي حول هذه المساهمة في حفظ السلام".
واضاف ان الاتحاد الاوروبي يسعى الى اداء "دور قيادي" لمصلحة عملية السلام في هذه المنطقة لكن الوحدات الاوروبية "لن تكون قوة اجنبية في خدمة" لاي من الاطراف. واكد "اننا في بداية عملية ينبغي ان تؤدي الى استقرار".
واتاح القرار الدولي 1701 وضع حد لشهر من المواجهات بين اسرائيل وحزب الله الشيعي في لبنان ويلحظ تعزيز قوة الامم المتحدة في جنوب لبنان عبر انتشار 15 الف عنصر. وباشرت دول اوروبية عدة بينها فرنسا وايطاليا ارسال قوات.
واعتبر اوتي الذي التقى وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ان "ثمة تقاطع مصالح وارادة تحرك بين الاوروبيين والدول العربية ينبغي استغلاله".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)