السنيورة يدعو لانتخاب رئيس بالتوافق والحريري يثمن الدور الفرنسي

تاريخ النشر: 11 يوليو 2007 - 05:03 GMT
قال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة إن الوفاق السياسي في لبنان يقوم على انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال المهلة المحددة في الدستور في الغضون ثمن زعيم الاغلبية سعد الحريري الدور الفرنسي في تعزيز التوافق

وأضاف السنيورة، في خطابه الذي ألقاه بمناسبة الذكرى الثانية للحرب الاسرائيلية على لبنان، إنه يمكن بعد انتخاب رئيس جديد بحث التوافق على حكومة موسعة أو حكومة وحدة وطنية. وناشد السنيورة اللبنانيين أن يتحدوا من أجل إنهاء الازمة السياسية في البلاد والقائمة منذ شهور. وقال السنيورة "كما وقفنا معا لمواجهة العدوان..انتهز هذه الفرصة لامد يدي لكل إخواننا". وأضاف "دعونا نبني ما يجمعنا معنا. يجب العودة إلى الحوار والمصالحة".

من جهته نوه زعيم الاكثرية النيابية المناهضة لدمشق سعد الحريري بالجهود التي يبذلها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي للمساهمة في حل الازمة المستمرة في لبنان منذ اكثر من ثمانية اشهر داعيا كل الفرقاء الى التعامل معها بايجابية.

وقبل اربعة ايام على انعقاد لقاء حواري بين الفرقاء اللبنانيين بمبادرة فرنسية قال الحريري في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي "ان مبادرة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي باستضافة هذا الحوار دليل جديد على تمسكه بتضامن اللبنانيين وتفاهمهم (...) وبسيادة لبنان واستقلاله". وحيا الحريري باسم تيار المستقبل الذي يرئسه "الجهود التي تبذلها القيادة الفرنسية لدعم الحوار اللبناني والحكومة الشرعية والدولة". وحث "جميع الاطراف اللبنانية على التعامل بايجابية مع هذه الجهود" معربا عن امله بان تؤدي الى "اعادة احياء عوامل الحوار الذي لم نترك وسيلة لمحاولة استئنافه في لبنان". كما جدد الحريري تاكيده على "ان الحوار هو السبيل الوحيد لتخطي الازمة التي يعاني منها جميع اللبنانيين". يذكر بان ممثلين من الصف الثاني للافرقاء يبدأون السبت في احدى ضواحي باريس لقاءاتهم لمدة ثلاثة ايام سعيا لاحياء الحوار السياسي. واوضحت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية باسكال اندرياني ان الاجتماع المقرر في سان كلو "سيضم ممثلين للقوى السياسية المعنية بالحوار الوطني اللبناني اضافة الى المجتمع المدني" اي ما بين ثلاثين واربعين شخصا. وسيحضر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الاجتماعات التي لن تشكل "مؤتمرا اقليميا او دوليا وليس ايضا جولة حوار وطني على غرار تلك التي عقدت عام 2006 رغم ان القوى المدعوة هي نفسها" كما ذكرت اندرياني.

وسيكون لقاء سان-كلو قرب باريس هو اول لقاء فعلي بين ممثلين عن الاكثرية والمعارضة التي يقودها حزب الله حليف دمشق منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بعد فشل عدة مبادرات عربية لحل الازمة كان اخرها الشهر الماضي.

فقد عقد القادة اللبنانيون جلسات حوارية في لبنان شارك فيها ابتداء من اذار/مارس عام 2006 قيادات الصف الاول لكن هذه الجلسات توقفت بسبب حرب تموز/يوليو 2006 بين اسرائيل وحزب الله. واتفقت القيادات في هذه الجلسات على عدد من المبادىء التي لم تترجم عمليا على الارض. وفي بداية شهر تشرين الثاني/نوفمبر عام 2006 استانف القادة انفسهم لقاءاتهم في اجتماعات تشاورية استمرت اسبوعا بدون ان تؤدي الى نتيجة. وتوقفت هذه الاجتماعات مع استقالة ستة وزراء يمثل خمسة منهم الطائفة الشيعية في الحكومة اضافة الى وزير مقرب من رئيس الجمهورية اميل لحود حليف دمشق. ومنذ ذلك الوقت تشعبت الازمة مع استمرار المعارضة في المطالبة باستقالة الحكومة وبتشكيل حكومة وحدة وطنية توفر لها الثلث المعطل.