السودانيون يتظاهرون لرفض التدخل الاجنبي بدارفور والامم المتحدة ترى استحالة حل الازمة في شهر

تاريخ النشر: 04 أغسطس 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تظاهر عشرات الالاف في الخرطوم الاربعاء، للاعراب عن رفضهم للتدخل الغربي في دارفور، فيما اقرت الامم المتحدة إن الحكومة السودانية اتخذت خطوات ايجابية لمعالجة الازمة في الاقليم، لكنها اكدت ان حلا نهائيا للازمة سيكون مستحيلا في غضون مهلة الثلاثين يوما. 

وشارك عشرات الالاف من السودانيين في مظاهرة سارت الي مقر الامم المتحدة في الخرطوم حاملين لافتات مناوئة للولايات المتحدة ومرددين هتافات ضد كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة بسبب ما وصفوه بتحيزه للسياسة الامريكية. 

ووصف المتظاهرون انان بانه جبان. واكدوا انهم لن يسمحوا لامريكا بان تحكمهم. 

وقال المشرفون على تنظيم المظاهرة ان نحو 35 الف شخص شاركوا فيها وهو رقم اتفقت عليه تقديرات محايدة. 

وتواجه الخرطوم تهديدا بعقوبات دولية غير محددة اذا لم تظهر في غضون 30 يوما انها جادة في نزع سلاح ميليشيات الجنجويد العربية ومحاكمة قادة هذه الميليشيات التي اسهمت في تشريد اكثر من مليون شخص في المنطقة. 

وعكست مظاهرات الاربعاء نجاح الحكومة في اقناع المواطنين العاديين بان التدخل العسكري الغربي في دارفور خطر وشيك. 

وفي واقع الامر لاتوجد اي دول خارج نطاق الاتحاد الافريقي تجاوزت مرحلة التخطيط التمهيدي ولم تبد الولايات المتحدة اي ميل لارسال قوات الى دارفور. 

وقال متظاهر يدعي حسن احمد في العقد السادس من عمره "اذا كانوا يريدون ارسال قوات افريقية فان هؤلاء مثلنا ولكننا لن نسمح بان تطأ قدم امريكية واحدة تراب دارفور." وقال المتظاهر انه ليس من الموالين للحكومة. 

وقالت متظاهرة تدعى خديجة ادم من غرب السودان "انا لااقول ان الامور ليست صعبة بالنسبة لنا ولكننا من ناحية اخرى لايمكننا ان نسمح لهم (المجتمع الدولي) باستخدام هذا ذريعة لاخضاعنا لهم." 

وقالت الحكومة السودانية في الماضي انها ستعارض بشدة اي محاولة لارسال قوات غربية لدرافور وهي منطقة قاحلة تعادل مساحة فرنسا تقريبا. 

وقال مبعوث الامم المتحدة للسودان الاربعاء إن حكومة الخرطوم بدأت اتخاذ خطوات ايجابية لمعالجة الازمة الانسانية في دارفور ولكن حلا نهائيا لهذه الازمة سيكون مستحيلا في غضون مهلة الثلاثين يوما. 

وقال يان برونك ممثل انان الخاص في السودان إن هناك بعض التشوش في الخرطوم بشأن مهلة الثلاثين يوما التي حددها القرار. 

وقال برونك لتفلزيون هئية الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) انهم (السودانيون) بالتأكيد سيكونون قادرين على الوفاء بمهلة الثلاثين يوما لتقديم تقرير عن تحقيق تقدم ملموس. هذا هو بعينه ماطلبه مجلس الامن." وقال "يوجد قدر من سوء الفهم هنا في الخرطوم بان المجلس طلب حلا كاملا للصراع (خلال هذه المدة)...هذا مستحيل." 

وقال برونك انه من غير المعقول توقع ان تحل الحكومة المشكلة في 30 يوما لانها لاتسيطر على الجماعات التي بدأت تمردا في اوائل العام الماضي ولاتسيطر بشكل كامل على مليشيا الجنجويد. 

وقال برونك "اوضحنا لهم بجلاء ان مجلس الامن يريد دليلا على تقدم ملموس... ملموس جدا نحو احلال الامن في دارفور ونحن نتشاور باستمرار في الوقت الراهن مع حكومة السودان بشأن الخطوات المحددة التي يجب اتخاذها." 

وردا على سؤال عن الادلة بان الخرطوم بدات تذعن لقرار مجلس الامن قال برونك "قاموا بنشر مزيد من قوات الشرطة في المنطقة كما اوقفوا انشطتهم العسكرية ضد القرى." 

واردف برونك "رفعوا كل القيود على المساعدات الانسانية. وفي نفس الوقت اعلنوا انهم لايستطيعون معالجة المشكلة في 30 يوما وانا اعتقد انهم على حق." 

واضاف برونك ان الوضع الامني تحسن في مخيمات اللاجئين على الرغم من ان انتهاكات حقوق الانسان ماتزال مستمرة في المناطق الريفية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)