السودان: توجيه الاتهام لـ72 شخصا بالتخطيط لمحاولة انقلاب

تاريخ النشر: 25 مارس 2005 - 10:02 GMT
البوابة
البوابة

وجهت محكمة سودانية الخميس، الى 72 شخصا بينهم أعضاء في حزب المؤتمر الشعبي المعارض اتهاما بضلوعهم في التخطيط لمحاولة انقلاب.

وقال المحامي كمال عمر رئيس هيئة الدفاع لرويترز إن المحكمة لم تتبع الاجراءات القضائية السليمة وإن الاجراءات شابتها مخالفات. ووصف جلسة المحكمة بانها كانت "جلسة سياسية".

لكن النائب العام محمد فريد قال انها كانت جلسة عادلة.

وقال مسؤولون بحزب المؤتمر الشعبي ان الجلسات التمهيدية لمحاكمة 78 شخصا بينهم ستة يحاكمون غيابيا بدأت في كانون الاول/ديسمبر وقالت محكمة في الخرطوم الاسبوع الماضي ان هناك ادلة كافية لمحاكمة 72 منهم بتهمة محاولة القيام بانقلاب في ايلول/سبتمبر الماضي.

وقال حسن عبد الله أحمد نائب زعيم الحزب لرويترز إن المحكمة رأت ان هناك قضية ضد هؤلاء الاثنين والسبعين المتهمين بالتخطيط لمحاولة انقلاب وانها وجهت اليهم الاتهام.

وقال انهم قد يواجهون حال ادانتهم عقوبة الاعدام مشيرا الى انهم سيعاقبون على الارجح بالسجن ومصادرة املاكهم. واضاف ان الاشخاص الذين لم توجه اليهم اتهامات افرج عنهم لكن قليلا منهم اعتقل ثانية منذ ذلك الحين.

وقال ان المتهمين ليسوا جميعا اعضاء في حزب المؤتمر الشعبي بزعامة حسن الترابي الذي سجن في ابريل نيسان من العام الماضي بعد اتهام مماثل بان الحزب يخطط للاطاحة بالحكومة. ولم يحاكم الترابي لكنه ما زال في السجن.

وينفي الحزب الذي تم تعليق نشاطه في ابريل من العام الماضي الاتهامات.

وقال احمد ان كثيرين من المتهمين ليسوا اعضاء بالحزب مشيرا الى ان الاعضاء ربما يتراوح عددهم بين 15 و20 وان الاخرين معظمهم شبان من دارفور.

ويحاكم عضو كبير بالحزب هو حاج ادم غيابيا. وقال مسؤولون بالحزب انه فر من البلاد الى العاصمة الاريترية اسمرة حيث يعيش الكثير من المعارضين السياسيين.

وتخوض حكومة الخرطوم منذ اوائل عام 2003 قتالا ضد حركة تمرد في منطقة دارفور الغربية النائية حيث قتل عشرات الالاف ويموت الالاف كل شهر في مخيمات يقطنها ما يقرب من مليوني شخص نزحوا عن ديارهم بسبب القتال.

وشكت جماعات حقوقية من ان السلطات تقوم عشوائيا باعتقال وتعذيب رجال من دارفور بتهمة الانتماء لجماعات التمرد.

ووصف المحامي كمال عمر رئيس هيئة الدفاع عن المتهمين بالتخطيط لمحاولة القيام بانقلاب جلسة المحكمة يوم الخميس بانها مهزلة مضيفا ان كل شخص من الذين وقعوا على 38 اعترافا سلمتها قوات امن الدولة أبلغ المحكمة ان الاعترافات انتزعت تحت التعذيب والتهديد بالقتل.

واضاف انهم قالوا انه جرى تعليقهم في مراوح بالسقف وضربهم وانه قيل لهم انهم سيتعرضون للقتل ما لم يعترفوا. وقال ان شخصين توفيا نتيجة التعذيب.

واطلعت رويترز على شهادة وفاة شمس الدين ادريس الذي قال حزب المؤتمر الشعبي انه توفي نتيجة التعذيب. وأظهرت الشهادة وجود كسر في الاطراف وتلقي ضربة بالرأس.

وكان السودان قال انه سيجري تحقيقا في الوفاة لكن النتائج لم تعلن بعد.

وقال النائب العام السوداني محمد فريد ان جلسة المحكمة كانت عادلة وثبت خلالها ان الاعترافات لم تنتزع بالتعذيب.

وقال في تصريحات قرأها متحدث لرويترز ان الاجراءات تمت بطريقة نزيهة وصحيحة وان السلطات منحتهم الفرصة كاملة للدفاع عن انفسهم.

وقال عمر ان المحاكمة ستبدأ في الثاني من نيسان/ابريل.

(البوابة)(مصادر متعددة)