السودان: قضية المعلمة المتهمة بالإساءة للرسول تتفاعل

تاريخ النشر: 02 ديسمبر 2007 - 06:50 GMT

اعرب سياسي بريطاني مسلم عن امله يوم السبت في الافراج مبكرا عن مدرسة بريطانية سجنت في السودان لسماحها لتلاميذ فصلها باطلاق اسم محمد على لعبة على شكل دب.

ونقل عن جيليان جيبونز في سابع يوم من احتجازها قولها انها تعامل بشكل جيد وتمنت لو استطاعت مواصلة عملها في المدرسة بالسودان.

وقال اللورد أحمد وهو عضو في مجلس اللوردات البريطاني انه على الرغم من العلامات التي تبعث على التفاؤل بقرب الافراج عنها فهناك ضغوط كبيرة على السلطات السودانية من قبل جماعات دينية من اجل عدم التساهل مع جيبونز التي أدينت بالاساءة للاسلام.

واجتمع اللورد أحمد عضو حزب العمال البريطاني الحاكم والبارونة سيدة وارسي عضو حزب المحافظين المعارض مع جيبونز (54 عاما) وهي من ليفربول وصدر عليها حكم بالسجن 15 يوما والترحيل من البلاد وقالا ان معنوياتها تبدو مرتفعة.

ووصل النائبان الى الخرطوم في اطار مبادرة من نواب مسلمين في بريطانيا لتأمين الافراج عن جيبونز.

وقال أحمد "هناك الكثير من الدلائل الايجابية."

وأردف قائلا للصحفيين "لكن الحكومة السودانية تتعرض لضغوط شديدة ممن تظاهروا في الشوارع وهؤلاء الاشخاص المتدينيين الذين ألقوا خطبا حماسية امس قالوا فيها انه ينبغي الغاء الحكم (بسجنها) 15 يوما ومحاكمتها مرة أخرى.

"نحن متفائلون بأن النتيجة ستكون ايجابية."

ونقل عن جيبونز قولها انها بخير.

وقالت في بيان لفريقها القانوني بثته محطة تلفزيون تشانيل 4 نيوز البريطانية "الحراس يسألونني باستمرار اذا كان لدى كل ما احتاجه.

"الشعب السوداني كان بوجه عام لطيفا وكريما للغاية وليس لدي شيء سوى تجارب طيبة خلال الاشهر الاربعة التي قضيتها هنا. انني فعلا حزينة لمغادرتي واذا استطعت العودة للعمل غدا فسأفعل ذلك."

ورفض محامو جيبونز وعاملون بالسفارة البريطانية ذكر تفاصيل عن مكان احتجازها بعد أن خرج مئات المسلمين الى شوارع العاصمة السودانية الخرطوم يوم الجمعة وهم يلوحون بسيوف ورايات اسلامية خضراء اللون مطالبين بموتها.

وذكرت وارسي أنها وأحمد التقيا مع جيبونز في غرفة اجتماعات بالخرطوم.

وقالت "بدت معنوياتها مرتفعة بشكل كبير. وكانت تتمتع بروح دعابة طيبة. أبلغتها أنها ظهرت على الساحة الاعلامية والدولية وكان هذا أكبر مما يمكن احتماله بالنسبة لسيدة ولدت في شيفيلد. كانت نوعا من الصدمة."

وقال أحمد انهما يأملان في الاجتماع مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير خلال الساعات الاربع والعشرين المقبلة.

وقال كمال الجزولي كبير محامي الدفاع عن جيبونز انها في مكان يقع تحت حراسة مشددة ومنفصل عن بقية السجناء.

وتابع أن ليست لديه معلومات ولكنه يعتقد أن سيكون هناك عفو اذ أن الرئيس يتمتع بسلطة تغيير الاحكام والعفو عن متهمين.

وقال انه يعتقد أنه يتعين على الحكومة السودانية أن تشعر الان بالقلق على سلامتها مثل الحكومة البريطانية. وتابع أن هناك العديد من الفصائل والطوائف ولا يمكن أن تسيطر الحكومة عليها كلها مشيرا الى أنه اذا أصابها أحد بسوء فسيكون ذلك بمثابة كابوس للسودان.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية ان وزير الخارجية ديفيد ميليباند تحدث مع نظيره السوداني يوم السبت وعبر عن "قلقنا الشديد للغاية من استمرار احتجاز السيدة جيبونز."

وكانت جيبونز طلبت من تلاميذ فصلها البالغ عمرهم سبعة أعوام في مدرسة الوحدة بالخرطوم اختيار الاسم الذي يفضلونه للعبة على شكل دب ضمن مشروع عن الحيوانات في سبتمبر أيلول. واختار 20 من بين 23 تلميذا اسم محمد.

وأرسلت جيبونز رسالة الى أولياء الامور تبلغهم فيها أن الاطفال سيعودون للمنزل بالدب اللعبة خلال مطلع الاسبوع ضمن التدريب الذي تجريه. وبعد ذلك بشهرين سلم أحد العاملين في المدرسة الرسالة الى وزارة التعليم السودانية.

وألقي القبض على جيبونز يوم الاحد الماضي واتهمت يوم الاربعاء باهانة الاسلام والتحريض على الكراهية وازدراء المعتقدات الدينية وهي تهم تصل عقوبتها الى الجلد 40 جلدة أو السجن لمدة عام أو دفع غرامة. وأدينت في وقت متأخر من مساء يوم الخميس باهانة الاسلام.