السودان مستعد لاستقبال شركاء جددا مكان منظمات الاغاثة المطرودة

تاريخ النشر: 26 مارس 2009 - 07:29 GMT

اعلنت الخرطوم اثر زيارة الرئيس السوداني عمر البشير الى ليبيا الخميس استعدادها "لسد الفجوة في الوضع الانساني بدارفور (...) لاستقبال شركاء جدد" بدلا عن منظمات الاغاثة الدولية التي طردتها من الاقليم السوداني.

وجاء في بيان مشترك صدر في ختام المحادثات بين الزعيم الليبي معمر القذافي والرئيس البشير ظهر الخميس في سرت (500 كلم شرق طرابلس) ان "الحكومة السودانية اكدت استعدادها لاستقبال شركاء جدد حسب الاتفاق بين السودان والامم المتحدة".

واضاف البيان المشترك الذي تلاه وزير الخارجية السوداني الور دينق ونشرته وكالة الانباء الليبية (جانا) ان القذافي والبشير اتفقا "على ضرورة الاهتمام بالوضع الانساني في دارفور واتفقا على العمل معا لسد الفجوة حول تقييم البعثة المشتركة بين الامم المتحدة وحكومة السودان".

ولم يوضح البيان الاتفاق المشار اليه بين السودان والامم المتحدة ولا الدول التي سيسمح لمنظمات تابعة لها بالعمل في دارفور.

واصدرت المحكمة الجنائية الدولية في الرابع من اذار/مارس مذكرة توقيف دولية بحق البشير بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم بحق الانسانية في اقليم دارفور في غرب السودان الذي يشهد حربا اهلية اوقعت حتى الان 300 الف قتيل بحسب الامم المتحدة، وعشرة الاف قتيل فقط بحسب الخرطوم.

وردا على مذكرة التوقيف، طردت الخرطوم 13 من كبرى منظمات الاغاثة الدولية غير الحكومية الناشطة في دارفور بعدما اتهمتها بالتعامل مع المحكمة الجنائية الدولية والتجسس.

واثر طرد هذه المنظمات اصبح الوضع الانساني في دارفور حذرا للغاية بحسب الامم المتحدة.

وقالت منسقة الشؤون الانسانية للامم المتحدة في السودان عميرة حق الثلاثاء لدى تقديم تقرير مشترك للامم المتحدة والسودان حول الوضع الانساني في دارفور انه "تمت تلبية الحاجات الاكثر الحاحا في الوقت الحاضر (..) ولكن بوسائل مرتجلة".

وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون اجرى في 7 اذار/مارس اتصالا هاتفيا بالزعيم الليبي ناشده فيه "بذل جهوده لدى السودان لامكانية السماح ببقاء المنظمات غير الحكومية التي تقدم اعمالا انسانية في اقليم دارفور لا علاقة لها بالقضايا القانونية والسياسية"، بحسب ما ذكرت يومها وكالة الانباء الليبية.

وبزيارته ليبيا يكون البشير تحدى مجددا المحكمة الجنائية الدولية، في ثالث زيارة الى الخارج يقوم بها منذ صدور مذكرة التوقيف الدولية بحقه، حيث زار الاثنين اريتريا والاربعاء مصر.

وتعود صلاحية اعتقال البشير الى الدول كون المحكمة الجنائية الدولية لا تمتلك شرطة خاصة بها، ولكن ايا من الدول الثلاث التي زارها البشير بعد صدور مذكرة التوقيف الدولية بحقه، اي ليبيا ومصر واريتريا، لم يصادق على معاهدة روما التي انشئت بموجبها هذه المحكمة.

وجدد القذافي خلال استقباله الرئيس السوداني "رفضه لقرارات ما يسمى بالمحكمة الجنائية" الدولية، على ما جاء في البيان الختامي المشترك.

ومن ناحية اخرى اكد القذافي والبشير على "دعم الحوار السياسي مع الحركات في الدوحة" بين الحكومة السودانية وحركات متمردة في دارفور.

واكد البيان المشترك ايضا على ضرورة "التركيز على الحل الاجتماعي، وضرورة تفعيل مقررات ملتقى اهل السودان (مبادرة السلام التي اطلقها الرئيس البشير) بما في ذلك استفتاء حر ونزيه لاهل دارفور في ما يخص المطالب الرئيسة".

وكان الرئيس السوداني اطلق الخريف الماضي مبادرة "ملتقى اهل السودان" في مسعى منه لانهاء الحرب الاهلية الدائرة في هذا الاقليم، غير ان المتمردين لم يتجاوبوا مع هذه المبادرة.