اعلن وزير الخارجية السوداني مصطفي عثمان اسماعيل استعداد بلاده للعودة الى طاولة المفاوضات مع جماعة متمردة اتهمتها بالضلوع في محاولة انقلاب فاشلة جرت في العاصمة الخرطوم.
ومن المقرر ان تستأنف يوم 21 من الشهر الحالي المفاوضات التي يرعاها الاتحاد الافريقي والرامية لانهاء تمرد في منطقة دارفور النائية بغرب السودان تسبب في اجبار نحو 1.5 مليون شخص على الفرار من ديارهم بعد ان انهارت الشهر الماضي.
ولكن الحكومة السودانية اتهمت جماعة العدل والمساواة احدى جماعتي التمرد اللتين حملتا السلاح في مطلع العام الماضي بالتورط في محاولة انقلاب قبل اسبوعين تقريبا مما اثار تساؤلات بشأن ما اذا كانت ستواصل المفاوضات مع الجماعة.
لكن اسماعيل قال للصحفيين في الخرطوم ان الامر لايعود الى الحكومة في تحديد من تتفاوض معه.
واضاف ان موقف الحكومة السودانية هو ان الاتحاد الافريقي هو الجهة التي تحدد ما اذا كانت جماعة ما تتوفر لها الشرعية للمشاركة في المفاوضات ام لا. وقال ان الحكومة لن تعترض على قرار الاتحاد.
وقالت جماعة جيش تحرير السودان وهي جماعة التمرد الثانية انها ستحضر المباحثات مع الحكومة في العاصمة النيجيرية ابوجا بصرف النظر عن مشاركة جماعة العدل والمساواة من عدمه.
الى ذلك حذرت الأمم المتحدة يوم الاربعاء من أنها لن تستطيع التعامل مع أزمة دارفور إذا لم تتحسن الظروف في هذه المنطقة التي تمزقها أعمال عنف أدت إلى فرار أكثر من 1.5 مليون نسمة من ديارهم.
وقال كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة في وقت سابق من هذا الأسبوع إن السودان لم يحرز أي تقدم خلال الشهر الماضي لوقف العنف والحفاظ على وقف هش لإطلاق النار وقع في ابريل نيسان أو معاقبة هؤلاء المسؤولين عن القتال. ووصفت الولايات المتحدة العنف في دارفور بأنه إبادة جماعية وأنحت باللائمة على الخرطوم وميليشيات.
وقالت راضية عاشوري المتحدثة باسم مهمة الأمم المتحدة في السودان "تلقينا تقارير وراء تقارير عن اشتباكات وانتهاكات لإطلاق النار ... إلى آخر ذلك. لذا فإن الوضع الأمني لم يتحسن."
وتابعت عاشوري أن التزايد المستمر في أعداد النازحين بسبب العنف في دارفور يمكن أن يرفع عدد هؤلاء المشردين قريبا إلى نحو ثلث إجمالي عدد سكان دارفور البالغ ستة ملايين نسمة الذين تأثروا من النزاع. ووصفت عاشوري ذلك بأنه أمر "مروع".
وأبلغت عاشوري الصحفيين في الخرطوم "إذا استمر الوضع على هذا النحو لن يكون بوسعنا مواكبته. لن نستطيع مواكبة معدل الاحتياجات". وقالت الأمم المتحدة إنها لم تتلق سوى أقل بقليل من نصف الأموال المطلوبة لمواجهة احتياجات 1.5 مليون نازح في دارفور. وفر أيضا أكثر من 200 ألف شخص إلى تشاد المجاورة وأقاموا في مخيمات في الصحراء القاحلة بشرق تشاد.
وقال مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية السوداني للصحفيين إنه لا يتفق مع كل ما ورد في تقرير عنان لكن الحكومة وافقت على الترحيب بمزيد من مراقبي وقف
إطلاق النار التابعين للاتحاد الافريقي مع منحهم تفويضا أوسع نطاقا.
–(البوابة)—(مصادر متعددة)
