اعتبر وزير الخارجية السوداني دينغ الور في ختام اجتماع مع نظيره الفرنسي برنار كوشنير في باريس اليوم الخميس ان السودان "ليس في حالة حرب" مع تشاد، وطالب فرنسا بالمساهمة في تخفيف حدة التوتر بين نجامينا والخرطوم.
وقال الوزير السوداني في تصريح صحافي "نحن لسنا في حالة حرب مع تشاد كما اننا لا نتجه نحو الدخول في حرب" مع هذا البلد.
واضاف "نظرا للوضع المعقد نطلب من اصدقائنا الفرنسيين تقديم المساعدة للبلدين".
من جهته قال كوشنير ان فرنسا ترتبط مع تشاد ب"اتفاق تعاون ونحن نحترمه".
واضاف الوزير الفرنسي "الامر لا يعني تقديم دعم عسكري عبر قوات فرنسية"، مضيفا "نقدم دعما هو عبارة عن تعاون في المجال اللوجستي".
وكان الجيش التشادي اعلن الاربعاء انه حقق "انتصارا حاسما" على المتمردين في ام زوير (80 كلم شمال شرق ابيشي شرق تشاد).
واعتبرت السلطات التشادية التحرك الاخير للمتمردين التشاديين شرق البلاد "دليلا اضافيا" على ان السودان يدعم المتمردين ويحرضهم على التحرك.
من جهتها صدت القوات السودانية هجوما لمتمردي دارفور في ام درمان في ضواحي الخرطوم في منتصف ايار/مايو الماضي، واتهمت السلطات السودانية تشاد بانها حرضت على هذا الهجوم وتوعدت بالرد.
وتملك فرنسا قوات عسكرية في تشاد منذ العام 1986 في اطار عملية "ايبرفييه".
وقدمت باريس دعما كبيرا -من دون ان تتدخل مباشرة- لنظام الرئيس التشادي ادريس ديبي في شباط/فبراير الماضي بعد ان تمكن المتمردون التشاديون من محاصرته داخل قصره في نجامينا، ما ساعده على دحر المهاجمين.
وتقدم باريس القسم الاكبر من القوات التي تتشكل منها قوة يوفور الاوروبية التي تنتشر في شرق تشاد وشمال شرق افريقيا الوسطى لحماية لاجئي اقليم دارفور المجاور، والسكان النازحين من تشاد وافريقيا الوسطى (450 الف شخص).
