السودان يتهم اسرائيل بدعم متمردي دارفور ويرفض قوات حفظ السلام

منشور 08 آب / أغسطس 2004 - 02:00

اتهمت الخرطوم اسرائيل بدعم متمردي اقليم دارفور، واكدت قبولها قوات أفريقية لحماية المراقبين في الاقليم لكنها شددت على أن عملية حفظ السلام ستقتصر على القوات السودانية ولن يكون لغيرها اي دور فيها. 

وقال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل لدى وصوله القاهرة في ساعة مبكرة من صباح اليوم الاحد للمشاركة في الاجتماع الطاريء لوزراء الخارجية العرب لبحث ازمة دارفور "إن المعلومات التي لدينا تؤكد ما تردد في اجهزة الاعلام من وجود دعم اسرائيلي". 

واضاف "وأنا متأكد ان الايام القادمة ستكشف عن كثير من اتصالات اسرائيلية مع المتمردين وليس ادل على ذلك من ان سفير اسرائيل في الامم المتحدة عندما تحدث عن الجدار الفاصل (في الضفة الغربية) بدأ حديثه عن دارفور وما يفعله العرب في دارفور اضافة الى تحرك الجاليات اليهودية واثارة الاقاويل عن احاديث دارفور." 

وقال عثمان إن"اسرائيل نشطت مؤخرا للدخول في قضية دارفور من عدة جوانب سواء كان من خلال تواجدها النشط في اريتريا او من خلال نشاطات بعثاتها في المناطق التي التهبت مؤخرا." 

ولم يبق أمام السودان سوى ثلاثة أسابيع تقريبا ليظهر لمجلس الامن التابع للامم المتحدة أنه جاد في نزع سلاح الميليشيات العربية المعروفة باسم الجنجويد والا فسيواجه عقوبات محتملة. 

وقال عثمان "نتطلع الى دعم سياسي من المجموعة العربية يفضي الى وقف اي محاولات لاستهداف السودان او اصدار عقوبات عليه ويتطلع ان يقوم العرب بحث المجتمع الدولي لتقديم المساعدات المطلوبة وان يتعامل مع هذه القضية بفهم وواقعية." 

وتعهد السودان بانشاء مناطق آمنة للقرويين الافارقة المشردين في دارفور والعمل على نزع سلاح ميليشيا الجنجويد ووقف عمليات قواته في المناطق المدنية. 

وتحدد اتفاقية تم التوصل اليها الاربعاء بين وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل ومبعوث الامم المتحدة يان برونك الخطوط العريضة للخطوات التي يتعين على الحكومة اتخاذها في غضون شهر لتحسين الوضع الامني في دارفور. 

سنقبل قوات حماية أفريقية 

والسبت، اكد اسماعيل في الخرطوم ان السودان سيقبل قوات أفريقية لحماية المراقبين في منطقة دارفور بغرب البلاد لكنه شدد على أن عملية حفظ السلام ستقتصر على القوات السودانية ولن يكون لغيرها اي دور فيها. 

وقال ان السودان سيقبل قوات أفريقية لحماية المراقبين في منطقة دارفور بغرب البلاد لكنه شدد على أن عملية حفظ السلام ستقتصر على القوات السودانية ولن يكون لغيرها اي دور فيها. 

وقال اسماعيل أيضا انه وقع اتفاقية بين السودان والامم المتحدة تتعهد بتوفير مناطق امنة لما يقرب من مليون من أهالي القرى الافارقة الذين شردهم القتال في منطقة دارفور وهي الاتفاقية التي أرسلها الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الى أعضاء مجلس الامن الدولي يوم الجمعة. 

وأبلغ اسماعيل الصحفيين في الخرطوم ردا على سؤال عما اذا كان السودان سيقبل قوات أفريقية لحفظ السلام أن من الضروري التمييز بين ثلاث فئات من الوجود الاجنبي وهي وجود مراقبين ووجود قوات حماية من أجل أولئك المراقبين ووجود قوات لحفظ السلام. 

وأشار الى أن السودان ليس لديه مشكلة مع الفئتين الاولى والثانية اما فيما يتعلق بالفئة الثالثة فعملية حفظ السلام تقع ضمن نطاق مسؤولية القوات السودانية. 

وأضاف أن مشكلة دارفور التي وصفتها الامم المتحدة بأنها أسوأ كارثة انسانية في العالم هي مشكلة اقليمية يناقشها السودان مع هيئات مثل الاتحاد الافريقي والجامعة العربية التي من المقرر أن تعقد اجتماعا طارئا الاحد. 

ويقترح الاتحاد الافريقي ارسال ما يصل الى ألفي جندي لحماية مراقبي وقف اطلاق النار التابعين له في دارفور وللعمل كقوات لحفظ السلام لكنه لم يرسل حتى الان طلبا رسميا للخرطوم.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك