وقال طه في مؤتمر صحافي ان "الاتحاد الافريقي يجب ان يمدد مهمة قواته في دارفور الى ما بعد 30 ايلول/سبتمبر".
واضاف ان بلاده على استعداد للمساهمة في تمويل القوات الافريقية التي تعاني من نقص في الموارد المالية وفي التجهيزات.
وسيعقد مجلس الامن والسلم التابع للاتحاد الافريقي اجتماع الاثنين على مستوى القمة في نيويورك لاتخاذ قرار نهائي بشان تمديد او انهاء مهمة القوات الافريقية في دارفور.
وجدد طه رفض حكومته لنشر قوات دولية في دارفور. وقال ان "الامم المتحدة لا يمكن ان تعلن الحرب على دولة عضو فيها وطالما اننا اعضاء لا احد يمكنه ان يدخل قوات دولية بالقوة" الى دارفور.
من جهته طالب فصيل المتمردين الرئيسي في دارفور الذي وقع اتفاق سلام مع الحكومة السودانية في ايار/مايو الاثنين بنشر قوات دولية في دارفور لحماية المدنيين.
وقال المتحدث باسم فصيل ميني مناوي في حركة تحرير السودان محجوب حسين لوكالة فرانس برس "اننا نؤيد القرار 1706 (الذي يقضي بنشر قوات دولية في دارفور) ونعتبر انه ضمانة لحماية المدنيين".
واضاف "ان هذا القرار مكسب لسكان دارفور ولكل الشعب السوداني ولذلك ايديته كل القوى السياسية الديموقراطية في السودان".
وتابع "ان النغمة النشاز الوحيدة تأتي من حزب (الرئيس عمر) البشير لذلك فنحن ندعوه لمراجعة موقفه لمصلحة شعب السودان".
وكان فصيل مناوي في حركة تحرير السودان هو الوحيد من بين الفصائل الثلاث التي كانت تتفاوض مع الحكومة السودانية تحت رعاية الاتحاد الافريقي الذي وقع اتفاق سلام مع الخرطوم في ايار/مايو الماضي في ابوجا.
وفشل اتفاق السلام في وقف النزاع في هذا الاقليم الغربي في السودان ولكن الخرطوم ترفض نشر قوات دولية وتعتبر ذلك انتهاكا للسيادة السودانية.
ويعتقد المحللون ان الحكومة السودانية تخشى من ان يؤدي نشر قوات دولية في الاقليم الى فتح الطريق امام اعتقال مسؤولين سودانيين متهمين بالتورط في جرائم في حق المدنيين في دارفور.
وادت الحرب والمجاعة في الاقليم الى سقوط ما لا يقل عن 300 الف قتيل ونزوح قرابة 2,5 مليون اخرين منذ اندلاع النزاع في شباط/فبراير 2003.
ويعقد مجلس السلم والأمن الأفريقي اجتماعا اليوم فى نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لمناقشة الأوضاع في إقليم دارفور غربي السودان، وذلك في أول دورة انعقاد له خارج القارة الأفريقية.
ويتوقع أن يبحث الاجتماع مستقبل قوة حفظ السلام الأفريقية وإمكانية دمجها في قوة أكبر تابعة للأمم المتحدة، وهو ما يرفضه السودان.
وقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الاثنين مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى تسليط الضوء على الوضع المتردي في دارفور.
وذكر عنان في رسالة إلى المجلس بمناسبة انطلاق اجتماعات دورته المخصصة للشرق الأوسط الأعضاء السبعة والأربعين بالتعهدات التي قطعوها على أنفسهم بضرورة " إلغاء المعايير المزدوجة وتسييس القضايا".
وقال عنان في الرسالة التي تلتها مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لويز أربور: " لدي اليقين أنكم سوف ترصدون بدرجة كبرى من اليقظة الخروق والتجاوزات حيثما كانت".
وأضاف: " أعتقد أنني بحاجة في الوقت الراهن لأن ألفت انتباهكم بوجه الخصوص إلى أولئك الذين يقع سكان إقليم دارفور تحت وطأتهم، وهو وضع قد يزداد خطورة في المستقبل. "
من ناحية أخرى، حثت الحركة الشعبية لتحرير السودان في أقوى بيان لها حتى الآن بشأن إقليم دارفور الحكومة على السماح بنشر قوات حفظ سلام من الأمم المتحدة في تلك المنطقة التي دمرتها الحرب.
وقالت الحركة التي وقعت على اتفاقية سلام مع الخرطوم عام 2005 لإنهاء عقدين من الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب إنها أخذت قرارا رسميا بدعم قوة الأمم المتحدة خلال اجتماع استمر ثلاثة أيام لقيادتها العليا في جوبا بجنوبي السودان.
ونقلت وكلة أسوشيتد برس للأنباء عن الناطق باسم الحركة قوله في تصريحات صحافية: " نرحب بالقرار وندعمه باعتباره ضمانا لحماية السكان المدنييين في دارفور."
وكانت مظاهرات حاشدة قد نظمت في مختلف أنحاء العالم للمطالبة بإنهاء الصراع في دارفور.
وخرج ناشطون في مسيرات في العديد من المدن الكبرى لمطالبة السودان بالسماح بدخول قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة للاقليم. وفي لندن، نظمت مسيرة خارج السفارة السودانية، بينما تظاهر الالاف في حديقة سنترل بارك في نيويورك.
من جانبها رفضت الخرطوم هذه الاحتجاجات قائلة إن المشاركين قد تعرضوا للتضليل من قبل وسائل الاعلام الدولية.
يذكر أن حوالي مليوني شخص قد شردوا من منازلهم في إقليم دارفور خلال سنوات الصراع الثلاث.
وقالت الولايات المتحدة وفرنسا إن عملية إبادة جماعية تجري في دارفور، واتهمت واشنطن حكومة الخرطوم بشكل مباشر بالمسؤولية عنها.
وأرسل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير يوم السبت رسالة لقادة الاتحاد الاوروبي وصف فيها الوضع في دارفور بأنه "غير مقبول" وحثهم فيها على اتخاذ موقف مشترك إزاء القضية.