السودان يندد بمهلة الشهر ويتمسك بالاتفاق مع انان بشأن دارفور

منشور 01 آب / أغسطس 2004 - 02:00

نددت الخرطوم الاحد بمهلة الثلاثين يوما التي حددها مجلس الامن الدولي للتحرك في دارفور، واعلنت انها ستنفذ برنامجا مدته 90 يوما تم الاتفاق عليه في وقت سابق مع الامين العام للامم المتحدة كوفي انان. 

وفي قرار اصدره الجمعة دعا مجلس الامن الحكومة السودانية للتحرك خلال 30 يوما لنزع سلاح الميليشيا العربية المعروفة باسم الجنجويد والتي يلقى عليها باللوم في ايجاد أزمة انسانية في المنطقة الواقعة في غرب السودان. 

وقالت الامم المتحدة انه اذا فشل السودان في تلبية مطالب المجلس فانها تعتزم بحث فرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية. 

وابدى السودان ردا متباينا على القرار فيما اجتمع مجلس الوزراء يوم الاحد لاتخاذ موقف رسمي. 

وأبلغ وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل الصحفيين بعد الاجتماع ان مجلس الوزراء السوداني ندد بالفترة الزمنية واعتبرها غير منطقية وصعبة التنفيذ خاصة وأن الاتفاق الذي تم التوصل اليه مع الامم المتحدة يتيح فترة مدتها 90 يوما للتنفيذ. 

وقال الوزير ان السودان سيلتزم بتنفيذ الاتفاق الذي وقعه مع عنان في الثالث من تموز/يوليو وسيلتزم بالية التنفيذ المشتركة التي وضعت لمراقبة الاتفاق. 

ويتضمن الاتفاق مع عنان التزام الحكومة السودانية بنزع سلاح ميليشيا الجنجويد وقبول مراقبين لحقوق الانسان في دارفور حيث شرد الصراع أكثر من مليون شخص لكنه يمنح السودان وقتا أطول. 

ويقول السودان انه بدأ بالفعل شن حملة على الميليشيا التي تهاجم القرى التي يقطنها سودانيون من أصل افريقي ويمارسون أعمال النهب والاغتصاب واحراق المنازل واجبار الناس على الفرار. 

ولجأ القرويون الى مخيمات في دارفور أو عبروا الحدود الى تشاد المجاورة. ويقول مسؤولون انه مع مضي الوقت دون عمليات اغاثة مناسبة تتزايد مخاطر الموت بسبب الجوع والمرض. 

وقال اسماعيل ان الية التنفيذ المشتركة التي تضم مسؤولين أمريكيين وسودانيين ستجتمع يوم الاثنين لمواصلة عملها. 

ووضعت الازمة في دارفور الحكومة السودانية في موقف دفاعي في مواجهة موجة من الغضب من الدول الغربية وتهديدات بتدخل عسكري اذا فشلت الخرطوم في تنفيذ ما طلب منها. 

وقالت صحيفة بريطانية يوم الاحد انه تم وضع جنود بريطانيين في حالة استعداد لعملية انتشار محتملة بالسودان للمساعدة في علاج أزمة دارفور. 

ووصفت متحدثة باسم وزارة الدفاع البريطانية ما ورد في صحيفة الاندبندنت يوم الاحد بأنه "محض تكهنات" لكنها كررت التصريحات التي أدلى بها رئيس الاركان البريطاني الاسبوع الماضي وقال فيها ان بريطانيا قد ترسل قوات الى السودان اذا طلب منها ذلك.  

وتابعت المتحدثة ان بريطانيا لم تتلق حتى الان مثل هذا الطلب. 

وقالت الصحيفة ان جنودا من الفرقة الثانية عشرة مشاة ميكانيكي احيطوا علما برحلة محتملة الى السودان. 

وقال الجنرال مايك جاكسون رئيس الاركان البريطاني الاسبوع الماضي ان فرقة قد يتم حشدها "بمنتهى السرعة". 

وأضاف التهديد بفرض عقوبات على السودان مزيدا من التوتر بين الولايات المتحدة وحلفائها من جانب والحكومات العربية من جانب اخر. ولا تشعر الحكومات العربية بان الامر على هذه الدرجة من الخطورة وتشتبه في وجود دوافع خفية. 

وأبلغ وزير الخارجية المصري أحمد ابو الغيط الذي زار دارفور يوم السبت الصحفيين في القاهرة الاحد ان الحديث عن ابادة جماعية أو تطهير عرقي في دارفور قول في غير محله. 

ووافق الكونجرس الامريكي الشهر الماضي على قرار يعتبر الهجمات على القرى التي يقطنها ذوو الاصل الافريقي ابادة جماعية. 

ونقل بيان للجامعة العربية عن الامين العام للجامعة عمرو موسى قوله ان من غير المقبول أن يصبح السودان مكانا لاستقبال قوات قادمة من مسافة الاف الاميال من بلد معاد للعرب.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك