قرر ستة وزراء سودانيين من حزب الاصلاح والتجديد تجميد نشاطاتهم الرسمية لمدة 48 ساعة احتجاجا على اقالة زعيمهم مبارك المهدي النائب الثاني للرئيس الاربعاء.
وصرح مساعد وزير الخارجية نجيب الخير عبد الوهاب لوكالة الصحافة الفرنسية ان الوزراء قرروا تجميد نشاطاتهم لمدة 48 ساعة ابتداء من السبت بانتظار رؤية ما سيعرض عليهم. وقد دعا المؤتمر الوطني انصار المهدي الى عدم اتخاذ قرارات متهورة.
وكانت الرئاسة السودانية اعلنت في بيان الاربعاء اقالة المهدي بعد ان اجرى اتصالات خارج القنوات الحكومية الرسمية. وقد ترأس المهدي خلال اليومين الماضيين سلسلة من الاجتماعات مع انصاره لبحث الاجراءات الواجب اتخاذها ردا على اقالته.
وتضم مجموعة الوزراء الى جانب عبد الوهاب وزراء التربية احمد بابكر نهار والاعلام والاتصال الزهاوي ابراهيم مالك والتعاون الدولي يوسف سليمان تكانة ووزير للسياحة والتراث الوطني عبد الجليل الباشا فضلا عن مساعد وزير المالية عبيده يحيى المهدي.
كذلك قرر تسعة اعضاء اخرين من الحزب يحتلون مناصب رسمية تجميد نشاطاتهم، ما يرفع العدد الاجمالي للمسئولين المعنيين الى 15. واوضح عبد الوهاب ان هؤلاء المسئولين اكدوا للمهدي استعدادهم للاستقالة من مناصبهم الى ان يتخذ المؤتمر الوطني مبادرة. وقد دعا المؤتمر الوطني انصار المهدي الى المشاركة في اجتماع طارئ لمناقشة مستقبل مشاركتهم في السلطة، ووافق المهدي على هذا الاقتراح.
واكد عبد الوهاب ان انصار المهدي رفضوا اقالة نائب الرئيس الثاني واكدوا حقه في التوجه الى حيث يقرر الحزب، طالما ان هذه الزيارة تخدم المصالح الوطنية ومصالح الحزب. وقد استاء الرئيس البشير من قيام المهدي بزيارة الى البيت الابيض اثر تلقي دعوة رسمية من واشنطن وبدون استشارة الحكومة رسميا.
وينتقد الرئيس السوداني بشكل متواصل خلال الاسابيع الاخيرة السياسة الاميركية في السودان ولا سيما في دارفور حيث تدور منذ شباط/فبراير 2003 حرب اهلية اثارت ازمة انسانية خطيرة.
