الشرطة الفلسطينية تنتشر في طولكرم بعد تسلمها من الاحتلال

تاريخ النشر: 22 مارس 2005 - 07:17 GMT

اتمت الشرطة الفلسطينية انتشارها في مدينة طولكرم بالضفة الغربية بعد تسلمها من اسرائيل التي سيطرت عليها خلال السنوات الاربع الماضية، فيما وصف رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع خطط اسرائيل لتوسيع المستوطنات بانه نوع من الارهاب..

وينظر إلى تسليم طولكرم الذي يأتي بعد ايام من استعادة الفلسطينيين السيطرة الامنية على اريحا بوصفه لفتة من جانب إسرائيل بعد أن نجح الرئيس الفلسطيني محمود عباس في التوصل لاتفاق مع الفصائل الفلسطينية على تمديد الالتزام بالتهدئة.

وكانت إسرائيل قد وعدت عشية قمة شرم الشيخ بمصر في الثامن من شباط/فبراير الماضي بنقل المسؤولية الأمنية عن خمس مدن فلسطينية في الضفة الغربية الى الفلسطينيين.

إلا أن تسليم هذه المدن للجانب الفلسطيني تأخر بسبب خلافات حول الأمن وهجوم انتحاري استهدف أحد النوادي الليلة في تل أبيب الشهر الماضي.

وأزال الجنود حواجز الطرق الاسرائيلية حول مدينة اريحا يوم الاربعاء الماضي ويوم الاثنين انتشرت الشرطة الفلسطينية في طولكرم المدينة المتاخمة لوسط إسرائيل ويفصلها عنها جدار اسمنتي مرتفع.

وقال سعيد ابو فاشا قائد الشرطة الفلسطينية في طولكرم لرويترز إن الاسرائيليين نقلوا المسؤولية عن الأمن في طولكرم إلى السلطة الفلسطينية.

واتخذ عشرات من رجال الشرطة الفلسطينية مواقع لهم بعد حلول الظلام وأقاموا حاجزين على الطرق في حين راح مسلحون يطلقون النار في الهواء والسائقون يطلقون أبواق سياراتهم احتفالا.

وقال مسؤولون إن من المتوقع أن تزيل إسرائيل نقطة تفتيش بالمدينة يوم الثلاثاء إلا أن القوات الاسرائيية ستظل مسيطرة على ثلاث قرى مجاورة من بينهما القرية التي انطلق منها منفذ عملية تل ابيب التي قتل فيها خمسة إسرائيليين في الشهر الماضي.

وكانت إسرائيل انسحبت من المدن الفلسطينية حسب اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه في عام 1993 إلا أنها حاصرت العديد من مدن الضفة الغربية من جديد بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في سبتمبر أيلول من عام 2000.

وقالت مصادر حكومية إنه رغم هذا التسليم وافق رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون على بناء 3500 منزل جديد للمستوطنين اليهود في جنوب الضفة الغربية المحتلة لتعزيز قبضة إسرائيل على القدس.

واضافت المصادر ان شارون أمر أيضا بشق طريق سريع جديد للالتفاف حول المنطقة وربط المدن الواقعة تحت السيطرة الفلسطينية في شمال وجنوب القدس وهي رام الله وبيت لحم.

وجاء الاعلان عن هذه الخطط بينما يسعى شارون للحصول على دعم المتشددين داخل حزبه اليميني الليكود الذين يحتاج إلى أصواتهم لتمرير ميزانية الدولة بحلول نهاية مارس آذار الماضي وإلا واجه مخاطر انتخابات جديدة ربما تعرقل تنفيذ خطة الانسحاب من قطاع غزة المزمع تنفيذها في وقت لاحق من العام الحالي.

واستنكر رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع هذه الخطط ووصفها بأنها خطوة في منتهي الخطورة ونوع من الارهاب ضد الشعب الفلسطيني فيما يعتبر خرقا لخطة السلام التي تدعمها الولايات المتحدة.

وتدعو خطة السلام المعروفة باسم "خارطة الطريق" إلى وقف الاستيطان في أراضي الضفة الغربية وغزة التي احتلها إسرائيل في حرب 1967 والتي يسعى الفلسطينيون إلى اقامتهم دولتهم عليها.