الشرطة الكينية تنتهك وتبتز اللاجئين الصوماليين

تاريخ النشر: 30 مارس 2009 - 11:21 GMT
البوابة
البوابة

قالت منظمة مراقبة حقوق الانسان (هيومان رايتس ووتش) يوم الاثنين ان مئات الالاف من اللاجئين الصوماليين في كينيا يتعرضون للانتهاك والابتزاز من قبل عناصر فاسدة في الشرطة تلجأ الى العنف.

ووجهت المنظمة في تقرير جديد بعنوان (من الرعب الى فقدان الأمل.. الأزمة المنسية للاجئين الصوماليين في كينيا) اتهامات الى السلطات الكينية أيضا بالترحيل القسري للمئات من طالبي اللجوء الذين يحاولون الوصول الى المخيمات.

ويعيش أكثر من ربع مليون لاجيء في ثلاثة مخيمات مزدحمة بمدينة داداب في منطقة شمال شرق كينيا الفقيرة المجدبة فيما يمثل ثالث أكبر مستوطنة للاجئين في العالم.

وتتوقع وكالات إغاثة وصول مئة ألف لاجيء العام الحالي مع هروب الكثير من الصوماليين من حركة تمرد اسلامية تشن هجمات ضد الحكومة المعتدلة الجديدة في مقديشو.

وجاء في التقرير "الناس الذين يهربون من العنف في الصومال بحاجة للحماية والمساعدة لكنهم يتعرضون بدلا من ذلك للمزيد من الخطر والانتهاكات والحرمان."

وقتلت حركة التمرد الاسلامية التي بدأت قبل عامين في الصومال أكثر من 17 ألف مدني وأجبرت أكثر من مليون آخرين على ترك منازلهم وأصبح ثلث سكان الصومال أي أكثر من ثلاثة ملايين شخص بسببها يعتمدون على مساعدات الغذاء الطارئة.

وتسيطر حركة الشباب الموالية لتنظيم القاعدة على مناطق كبيرة من جنوب ووسط الصومال وهي العائق الاساسي أمام الرئيس الصومالي الجديد شيخ شريف أحمد الذي يحاول اعادة السلام الى البلاد بعد 18 عاما من العنف.

وجمعت هيومان رايتس ووتش شهادة عشرات اللاجئين ووثقت حالات لمسؤولي شرطة فاسدين اعتادوا طلب نقود من الصوماليين للسماح بدخولهم المخيمات أو خروجهم منها الى أجزاء أخرى في كينيا.

وأغلقت الحكومة الكينية حدودها الصحراوية الخطرة في يناير كانون الثاني عام 2007 بعد سقوط نظام المحاكم الاسلامية في الصومال بدعم من الولايات المتحدة. ووصفت الامم المتحدة ووكالات مساعدات خطوة الاغلاق بأنها انتهاك لحقوق الانسان.

وقالت المنظمة في تقريرها انها تدرك المخاوف الامنية المشروعة لكينيا لكنها قالت ان اغلاق الحدود لم ينجح في وقف تدفق عشرات الالاف من اللاجئين بل أنه أدى الى انتشار جماعات تهريب البشر.

وأضافت أنه على الرغم من أن طالبي اللجوء يدفعون للمهربين ما يصل الى 500 دولار لضمان عبورهم بسلام من الصومال الى المخيمات في داداب الا ان الفساد المنتشر بين الشرطة على طول الحدود لا يضمن العبور الامن حتى بعد دفع هذه المبالغ.

وقال التقرير "تجاسرت الشرطة الكينية على اللاجئين بسبب السلطة التي منحها لها اغلاق الحدود لذا فانها تقوم باعتقال اللاجئين الجدد وتطلب رشى وتستخدم في بعض الاحيان التهديد والعنف بما في ذلك العنف الجنسي وترحل اللاجئين غير القادرين على الدفع الى الصومال."

وأفادت المنظمة بأن السلطات الكينية أجبرت المئات وربما الالاف من طالبي اللجوء واللاجئين على العودة في انتهاك مباشر للقانون الدولي.

وأجرت المنظمة مقابلة مع فتاة صومالية قالت انها تعرضت للضرب من قبل الشرطة أثناء احتجازها في زنزانة ضيقة بدون غذاء وصرف صحي ملائم قبل أن تعاد الى الحدود.