تعهد وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان الاربعاء، بان تستعيد القوات الاميركية والعراقية السيطرة على المدن التي يسيطر عليها المتمردون الشهر المقبل. جاء ذلك فيما قتل 7 بينهم 5 رجال شرطة في هجمات متفرقة، وقدم عدد من جنود الحرس الوطني في سامراء استقالتهم بسبب ممارسات الاميركيين في المدينة.
واكد الشعلان لرويترز الاربعاء، ان القوات الاميركية والعراقية ستستعيد المدن التي يسيطر عليها المتمردون في تشرين الاول/اكتوبر المقبل.
وقال "انتظر وسترى ما سنفعل. سنأخذ كل هذه المدن في اكتوبر."
ويسيطر المسلحون فعليا على مدينتي الفلوجة والرمادي في الغرب وعلى بعض اجزاء من بغداد ومدينة سامراء الواقعة شمالي العاصمة.
وقال الجيش الاميركي من قبل انه سيستعيد السيطرة على هذه المناطق بحلول نهاية العام حتى يتسنى تنظيم الانتخابات كما هو مقرر في كانون الثاني/يناير.
ويقول قادة الجيش الاميركي انهم ينتظرون توفر اعداد كافية من القوات العراقية المدربة لشن هجمات على هذه المناطق واستعادتها.
وجاء تعهد الشعلان باستعادة المدن المتمردة في وقت لقي فيه سبعة عراقيين مصرعهم في هجمات متفرفة.
فقد قتل خمسة من عناصر الشرطة العراقية في اشتباكات اندلعت إثر قيامهم بدهم منزل كان يتحصن فيه بعض الخاطفين في شمالي مدينة البصرة.
من ناحية ثانية قال شهود عيان إن شخصا قتل وجرح آخر عندما انفجرت بهما قنبلة كانا يحاولان زرعها قرب محكمة في حي الأعظمية وسط بغداد. واعتقل الجريح فيما تمكن ثالث كان معهما من الفرار.
وفي الرمادي غرب بغداد أفادت مصادر طبية بأن شرطيا عراقيا قتل برصاص مسلحين مجهولين في المدينة.
وفي إطار الهجمات المسلحة ضد القوات المتعددة الجنسيات، انفجرت سيارتان مفخختان في هجوم استهدف قافلة عسكرية أميركية الليلة الماضية في قرية السادة شمالي بعقوبة.
ولم يتضح ما إذا كان الهجوم أسفر عن وقوع إصابات.
وضمن العمليات الأميركية المستمرة ضد الفلوجة قتل ثلاثة عراقيين وأصيب ستة آخرون بجروح في غارات شنها الطيران الأميركي فجر اليوم على المدينة.
وفي بغداد نفسها قالت أسوشيتد برس إن القوات الأميركية اعتقلت قائدا في الحرس الجمهوري العراقي التابعة للنظام العراقي السابق يدعى كاظم الدفان إضافة إلى عدد آخر ممن تتهمهم القوات الأميركية بشن هجمات عليها في شارع حيفا.
استقالات جماعية
الى ذلك، فقد قدم عدد من جنود الحرس الوطني العراقي في مدينة سامراء استقالتهم من العمل بسبب ممارسات القوات الاميركية في المدينة.
وقال احد ضباط الحرس الوطني في منطقة الضلوعية التي تبعد 30 كيلومترا الى الجنوب من مدينة سامراء ان "13 منتسبا من عناصر الحرس الوطني العراقي قدموا استقالتهم بسبب عدم اكتراث القوات الاميركية بآرائنا وما نقوله."
واضاف الضابط طالبا عدم ذكر اسمه انه قدم هو الاخر استقالته وقال "اصبحنا بين نارين... بين التهديد بالقتل من قبل عناصر المقاومة وبين الاستجابة لأوامر القوات الاميركية التي لا يمكننا بأي حال من الاحوال تنفيذها."
ومضى المصدر يقول "أبلغنا زملاؤنا في الخدمة ان القوات الاميركية ستعتقلنا بسبب اقدامنا على هذه الخطوة."
ولم تؤكد وزارة الدفاع العراقية الخبر او تنفيه.
وحمل عدد اخر ممن قدموا استقالاتهم القوات الاميركية مسؤولية تردي الاوضاع الامنية في المدينة بسبب محاصرتها لها وتمركزها في مركز الشرطة الواقع بوسط المدينة مما ادى الى قطع الطريق الرئيسي في المدينة والطرق الفرعية المحيطة بمركز الشرطة.
وتشهد مدينة الضلوعية ومدينة سامراء ذات الاغلبية السنية واللتان تقعان على مقربة من مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي السابق العديد من المواجهات المسلحة بين مقاتلين عراقيين وبين القوات الاميركية راح ضحيتها العشرات من القتلى المدنيين نتيجة القصف الاميركي المتكرر لهذه المدن التي تعتقد القوات الاميركية ان المهاجمين ينطلقون منها لضرب قواعدها العسكرية ودورياتها التي تجوب المنطقة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)