الشكوك تحيط بالهدنة واسرائيل تعتبرها اخر فرصة لحماس

تاريخ النشر: 19 يونيو 2008 - 06:55 GMT

اختلط الشك بالامل الخميس على جانبي الحدود بين اسرائيل وغزة مع بدء سريان التهدئة التي حذر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت حماس بانها تشكل الفرصة الاخيرة لها لتجنب هجوم عسكري اسرائيلي اخر على قطاع غزة.

واعرب المزارع الاسرائيلي آفي ليفي عن امله في ان تنجح التهدئة في وقف نشطاء حماس عن استهدافه.

وعبر الحقول يتطلع الفلسطينيون الذين ارهقهم الجوع ونقص الوقود الى رفع الحصار القاسي الذي القى بهم في براثن البطالة والفقر والاعتماد على المعونات الدولية التي لا يسمح بدخولها اليهم الا حسب اهواء الاسرائيليين.

الا ان الجانبين يخشيان ما يمكن ان يحدث بعد اول يوم من التهدئة التي جاءت بعد اشهر من الوساطة المصرية بين اسرائيل وعدوتها اللدود حماس التي تسيطر على غزة.

وعلى مسافة قريبة من معبر ناحال عوز ينشغل المزارع ليفي في تنزيل اطنان من البطاطس من جراره. واضاف "لنامل ان يتحسن الوضع مع التهدئة" مستخدما الكلمة العربية. وتابع "لقد استمر القناصة في اطلاق النار علينا حتى امس".

وخلال الاشهر الاخيرة ابتعد مزارعون مثل ليفي عن حقولهم في المنطقة الحدودية المضطربة مع غزة خشية نيران الفلسطينيين التي ادت الى اصابة العشرات بجروح والى مقتل مدني في جنوب اسرائيل في كانون الثاني/يناير.

ودأب الاسرائيليون على استخدام عربات عسكرية مصفحة اثناء خروجهم للعمل كما كانت الدبابات تقوم بدوريات على الحدود. والخميس سكنت حركة الجرارات المصفحة ووقف دبابة دون حراك عند طرف احد الحقول.

اما داخل غزة وعلى بعد اقل من كيلومتر من معبر ناحال عوز امضى فوزي غراب ليلته في طابور لتوزيع الغاز المستخدم في المطابخ. وقال "منذ عشرة ايام وانا نائم هنا".

ومثل الكثيرين في القطاع الفلسطيني اعرب فوزي عن امله بان تنهي التهدئة صوت المدافع وتؤدي الى رفع الحصار وانهاء النقص الحاد في المواد الاساسية الذي جعل معظم سكان غزة وعددهم 51 مليون شخص يعتمدون على المساعدات.

واعلنت اسرائيل انها ستخفف الحصار عن غزة تدريجيا ابتداء من الاحد اذا استمرت التهدئة.

ومنذ ان سيطرت حماس على قطاع غزة في حزيران/يونيو 2007 فرضت اسرائيل حصارا خانقا على القطاع وشنت ضد الحركة الاسلامية عمليات عسكرية شبه يومية.

اخر فرصة

ومع بدء سريان التهدئة، حذر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت حركة حماس من هذه التهدئة هي الفرصة الاخيرة للحركة الاسلامية لتجنب هجوم عسكري اسرائيلي اخر على قطاع غزة.

وقال اولمرت في مقابلة مع صحيفة سيدني مورنينج هيرالد الاسترالية ان مؤيدي حماس وشعب غزة "طفح بهم الكيل من حماس" بعد سنوات من العنف.

وقال اولمرت للصحيفة "أعتقد ان استراتيجية حماس التي لا تريد ان تعترف بحق اسرائيل في الوجود في المقام الاول والتطرف والتعصب والتعسف الديني هم عدو السلام."

واضاف "لقد بلغنا نهاية تسامحنا فيما يتعلق بالارهاب في غزة."

وقال اولمرت انه منذ انسحاب اسرائيل من غزة قبل ثلاث سنوات تحمل 250 الف اسرائيلي يعيشون في المنطقة التي تحيط بغزة هجمات صاروخية شبه يومية يشنها ناشطون فلسطينيون مضيفا انه لا توجد دولة يمكن ان تتحمل موقفا مماثلا.

لكنه قال انه مازال متفائلا من ان اسرائيل يمكنها ان تتوصل في نهاية الامر الى اتفاق سلام مع سوريا والضفة الغربية ولبنان.