الصليب الاحمر: سوريا ليست في حرب أهلية لكن الوضع خطير والوطني يحذر من مجزرة بحمص

منشور 09 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 10:07
ارشيف
ارشيف

قالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر يوم الخميس ان الوضع الانساني في سوريا خطير لكن البلاد لا ينطبق عليها وصف الحرب الاهلية حيث لا تزال المقاومة المسلحة تفتقر الى التنظيم. وحذر المجلس الوطني من وقوع مجزرة في مدينة حمص.

وقال جاكوب كلينبرجر رئيس الصليب الاحمر ان الوكالة المستقلة لن تزور أي سجون سورية أخرى قبل أن تقبل دمشق شروطها كاملة لكن المحادثات بين الجانبين مستمرة بعد أول زيارة قامت بها اللجنة الى مركز اعتقال في دمشق في ايلول /سبتمبر.

وسئل كلينبرجر في مؤتمر صحفي هل الوضع في سوريا يعتبر حربا أهلية وفقا للقانون الدولي فأجاب قائلا "لا ليس بعد. انا اجري مناقشات مع خبرائنا القانونيين وأعتقد أنهم يشعرون أن الوضع لا ينطبق عليه هذا الوصف حتى الان وفقا لمعاييرنا.... لكنه وضع انساني شديد الخطورة."

وقال كلينبرجر ان اللجنة زادت ميزانيتها لسوريا لعام 2012 الى حوالي ثلاثة أضعاف لانها تتوقع توسيع عملياتها هناك بشكل كبير.

ويقيم الصليب الاحمر هل اوضاع العنف ترقى الي حرب اهلية وفقا للقانون الدولي بما في ذلك اتفاقيات جنيف وقرارات المحاكم. وتشمل المعايير الفترة الزمنية ومدى شدة وتنظيم العنف ضد القوات الحكومية.

ووزع الصليب الاحمر امدادات غذائية وصحية في مدن رئيسية في سوريا من بينها حمص التي تضررت بشدة من حملة القمع على الاحتجاجات ضد حكومة الرئيس بشار الاسد والتي بدأت في مارس اذار.

وفي الاسبوع الماضي قالت نافي بيلاي مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان ان أكثر من 4000 شخص قتلوا ومن المعتقد انه يوجد أكثر من 14 ألفا قيد الاعتقال منذ بدء الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في سوريا.

ومن ناحية اخرى اطلق الصليب الاحمر يوم الخميس نداءه السنوي لجمع 1.15 مليار فرنك سويسري (1.24 مليار دولار) لتمويل عملياته الانسانية في مناطق العنف حول العالم العام القادم

المجلس الوطني السوري يحذر من حصول مجزرة في حمص

من ناحيته، حذر المجلس الوطني السوري الذي يضم قسما كبيرا من تيارات المعارضة السورية من "مجزرة" اتهم النظام بالتحضير لها في حمص، في بيان تلقته وكالة فرانس برس.

وجاء في البيان ان "الدلائل الواردة عبر التقارير الاخبارية المتوالية ومقاطع الفيديو المصورة والمعلومات المستقاة من الناشطين على الارض في مدينة حمص تشير إلى أن النظام يمهد لارتكاب مجزرة جماعية بهدف اخماد جذور الثورة في المدينة وتأديب باقي المدن السورية المنتفضة من خلالها".

واوضح البيان استنادا إلى معلومات نقلها سكان حمص أن "حشودا عسكرية كبيرة تطوق المدينة حاليا تقدر بالآلاف من الجند ومعها عدد لا حصر له من الآليات العسكرية الثقيلة" مضيفا ان "قوات النظام أقامت أكثر من 60 حاجزا في مختلف أنحاء المدينة داخل حمص وحدها".

واضاف المجلس ان هذه "مؤشرات على حملة أمنية قد تصل الى درجة اقتحام المدينة بشكل كامل".

ونبه إلى أن "الاقدام على جريمة كهذه قد تروح ضحيتها ارواح كثيرة" مضيفا "اننا نحمل النظام ومن ورائه جامعة الدول العربية ودول العالم مسؤولية ما قد يحصل للمدنيين الآمنين خلال الأيام أو الساعات القادمة وتبعات ذلك على المنطقة ككل في المستقبل القريب".

كما ناشد البيان "جميع المنظمات العالمية ذات العلاقة ومنظمات حقوق الانسان التحرك الفوري للضغط في المحافل الدولية من أجل توفير حماية فورية للمدنيين في حمص تحديدا وفي انحاء سوريا كافة".

واكد المجلس على "معرفتنا الاكيدة ومعرفة العالم اجمع بمدى وحشية هذا النظام وامكانية تكراره لجرائم كبرى على غرار جرائم مدينة حماة عام 1982".

واوضح البيان أن "النظام يسوق تبريرا لجريمته المحتملة احداث عنف طائفي عمل جاهدا على اشعال فتيلها بكافة الاساليب القذرة التي تضمنت حرق المساجد وقصفها وقتل الشباب والتنكيل بهم واختطاف النساء والاطفال".

كما اشار إلى أن النظام "عمد اليوم (الخميس) إلى احراق انابيب النفط في حي بابا عمرو ليلصق التهمة بما يسميه (العصابات المسلحة) في محاولة من جانبه لسحق المنتفضين بحجة الحرب على الارهاب".

مواضيع ممكن أن تعجبك