نددت صحيفة الشعب الرسمية في الصين بطلب مدعي المحكمة الجنائية الدولية اصدار مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة الابادة في دارفور، فيما طلبت السنغال من المحكمة تعليق اجراءاتها في هذا الصدد لمدة عام.
وطلب المدعي بالمحكمة الجنائية الدولية من المحكمة الاثنين الموافقة على
اصدار امر باعتقال الرئيس السوداني واتهمه بشن حملة ابادة جماعية ضد القبائل قتل فيها 35 الف شخص بالاضافة الى 100 الف شخص اخر من خلال "الموت البطيء" في اقليم دارفور الذي تضربه الحرب.وعبر مسؤولون صينيون عن قلقهم من ان توجيه الاتهام الى البشير يمكن ان يخرج جهود
تحقيق السلام في دارفور عن مسارها كما ان بكين تواجه أيضا مخاطر اندلاع احتجاجات بسبب علاقاتها مع السودان أثناء دورة الالعاب الاولمبية التي تستضيفها في اب/اغسطس.ووجهت صحيفة الشعب وهي الصحيفة الرسمية للحزب الشيوعي الحاكم في الصين الخميس انتقادات الى المحكمة الجنائية الدولية وقالت "لا تصبوا الزيت على النار" في تعليق نشرته مضيفة ان اقليم دارفور
"يمر بوقت حساس وعصيب."ومضت الصحيفة تقول "التخفيف من هذه المشكلة يقتضي من جميع الاطراف ان تتحلى
بالتعقل وان تتشاور على اساس المساواة وتسعي للتعاون وليس الاندفاع الى توقيع عقوبات وتوجيه الاتهامات واصدار الاحكام أو اصدار أوامر الاعتقال."وقالت ان قرار المدعي بالمحكمة الجنائية الدولية
يمكن ان "يهدد بتدمير جهود المفاوضات السياسية بين الحكومة السودانية والقوات المسلحة المعادية للحكومة."وقال مبعوث السودان لدى الامم المتحدة انه يجري محادثات مع روسيا والصين لايجاد
وسيلة لكي يجمد مجلس الامن أي تحركات من جانب المحكمة الجنائية الدولية.وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء ان حكومته تجري مشاورات مع
مهلة عام
وفي سياق متصل، فقد طلب الرئيس السنغالي عبد الله واد الخميس من المحكمة الجنائية الدولية مهلة سنة في
الاجراءات لتفادي "الفوضى في دارفور".واوضح واد في بيان "اطلب تطبيق البند 16 من
وثيقة المحكمة الجنائية الدولية الذي يمنح مهلة للتحقيق او الملاحقة لمدة سنة".وينص البند السادس عشر من معاهدة روما التي انشأت المحكمة على انه "لا يمكن
البدء او القيام باي ملاحقة او تحقيق (...) خلال الاشهر الاثني عشر التي تلي التاريخ الذي يصدر فيه مجلس الامن الدولي طلبا في هذا الصدد".واعتبر واد انه "اذا استمرت الملاحقات ضد البشير فان الوضع في دارفور قد يشهد
تدهورا وفوضى لا توصف".واضاف الرئيس السنغالي الوسيط في نزاع تشاد مع السودان الناجم عن الوضع في دافور
(ان "المشكلة ستفقد طابعها القضائي لتتحول الى سياسية. لكن ما ان تدخل السياسة في نزاع حتى يخرج منه العقل والقانون".واعرب واد عن "دهشته مما يجري" لكنه اضاف انه "لم يفاجأ" بطلب مذكرة التوقيف بحق
البشير مؤكدا "كنت دائما احذر من ذلك اذا لم يوضع حد لحرب دارفور وما يواكبها من فظاعات مرتكبة ومعاناة مفروضة عل المدنيين الابرياء".وتابع بما ان السنغال دولة موقعة على معاهدة روما التي تاسس المحكمة الجنائية
الدولية "فانها ملزمة بالتعاون" مع هذه الهيئة القضائية و"يجب عليها تسليم اي شخص يوجد على اراضيها وتلاحقه المحكمة".