وقال الشيخ حارث الضاري رئيس هيئة العلماء ان الاحتلال الأمريكي عمل منذ بداية دخوله العراق بعد الغزو عام 2003على بناء عملية سياسية مبنية على المحاصصة الطائفية والمذهبية .
وطالب في تصريحات صحفية الدول العربية الى سحب اعترافها بحكومة المالكي من اجل إسقاطها وكشف المخطط الأمريكي الرامي الى تقسيم العراق الى عدة أقاليم ضعيفة, مشيرا الى أهمية سحب الحكومات العربية اعترافها الرسمي بالحكومة التي نصبها الاحتلال وسحب سفاراتها وعدم التعامل معها وان هذا الأمر سيخدم العراقيين الذين يعانون قساوة حياة لم يشهدها التاريخ لا قديما ولا حديثا.
وحذر خلال مقابلة أجرتها معه صحيفة العرب اليوم الأردنية من خطورة تمرير مشروع فيدرالية الأقاليم , مؤكدا ان وراءه إطرافا سياسية في الحكومة لتنفيذه مستفيدة من الفوضى التي أوجدها الاحتلال .
وتوقع رئيس هيئة علماء المسلمين خلال حضوره فعاليات المؤتمر القومي العربي في البحرين سقوط حكومة المالكي خلال الفترة القريبة المقبلة وستكون تلك بداية انهيار مشروع إدارة الرئيس الأمريكي بوش الذي انكشفت جميع أغطيته لا سيما بعد الممارسات والضغوط التي يتعرض لها بوش من الديمقراطيين بسبب المواقف البطولية للمقاومة العراقية.
واكد الضاري ان حكومة المالكي تتبنى مشروعا خطيرا لطرد العراقيين وتهجيرهم من بغداد ومحاولة تغيير طبيعتها الديموغرافية في الإطار الطائفي من خلال تبني منهج القتل والتهجير والاعتقال التي تمارسها المليشيات الطائفية حاليا.
وكان الضاري الذي صفق له 400 شخص شاركوا في فعاليات المؤتمر القومي يمثلون مختلف التوجهات الفكرية والسياسية ومن ساحات دولية عديدة خلال ظهوره وإلقاء كلمته التي افتتحت بها فعاليات المؤتمر قد دعا الى ضرورة انتشال العراق من عملية الاختطاف التي تسعى لها إيران .
وقال مخاطبا المؤتمرين اذا كنتم تريدون الحفاظ على عروبة العراق وانتشاله من محنته فعليكم بدعم المقاومة ونضالها في إفشال المخططات الأمريكية بتقسيم العراق وكذلك المشروع الفارسي في تصدير مشروعه الصفوي, داعيا الدول العربية الى تقديم المساعدة للعراقيين المهجرين ولكنه بنفس الوقت طالب العراقيين الى العودة لبلادهم والتمسك بأرضهم وعدم ترك بلادهم لكيلا تصبح الساحة خالية للأعداء.
وأشار الضاري الى ان اكثر من أربعة ملايين عراقي هجروا بلادهم بسبب أفعال القتل والتهجير المتعمد بينما يوجد أربعة ملايين آخرين مهجرين داخل العراق.
كما شكر الضاري كلا من الأردن وسورية على الموقف العروبي المشهود لاحتضان العراقيين رغم الظروف الصعبة التي تعيشها بلديهما.
واكد رئيس هيئة العلماء وهي اكبر مرجعية سنية انه سيعود للعراق قريبا وان تهديدات واتهامات حكومة المالكي له بالسجن لن تمنعه من العودة الى بلاده .