قصف الطيران الاميركي بلدة هيت خلال اشتباكات عنيفة اندلعت في البلدة مساء الاثنين، واعلنت جماعة متشددة انها قطعت راس رهينة تركي ومترجمه العراقي عقابا لهما على العمل مع القوات الأميركية في العراق، فيما دوى انفجار قوي في الفلوجة.
وقال الجيش الأميركي إن قوات مشاة البحرية الاميركية خاضت قتالا ضاريا مع عشرات من المقاتلين قرب مسجد في غرب العراق الاثنين مما دفع القوات الاميركية إلى شن غارات جوية ألحقت اضرارا بالمسجد واشعلت النار فيه.
وقال متحدث عسكري أميركي إن مشاة البحرية تعرضوا لاطلاق النار من جانب نحو 100 مقاتل قرب بلدة هيت الواقعة على بعد نحو 170 كيلومترا غربي بغداد ودار تبادل لاطلاق النار بين الجانبين استمر ساعة.
واضاف المتحدث في بغداد "اتخذت بعض القوات المناهضة للعراق مواقع قتالية في مسجد... وطلب توجيه ضربات جوية للموقع. ولحقت أضرار جزئية بالمسجد ولا تزال النار مشتعلة فيه."
ولم يتضح على الفور ان كان المسجد يتبع السنة ام الشيعة إلا أن أغلب سكان محافظة الانبار التي تقع بلدة هيت ضمن نطاقها من السنة.
وقالت وكالة الاخبار العراقية في وقت سابق الاثنين، انه وردت انباء عاجلة عن سقوط مروحية اميركية في هيت، ولم يتبين لحد الان سبب السقوط .
وكانت المنطقة معقلا لنشاط المقاومة على مدار الأشهر الثمانية عشر الأخيرة وخاصة بالقرب من مدينتي الفلوجة والرمادي اللتين تقعان إلى الشرق مباشرة من مدينة هيت.
وتقع هيت على الطريق الرئيسي الممتد بمحاذاة نهر الفرات المتجه نحو سوريا وهو طريق تشتبه القوات الاميركية في أن مقاتلين أجانب يستخدمونه في الدخول للعراق وجلب الامدادات للنشطاء.
وخاضت القوات الاميركية في السابق معارك بالقرب من مساجد خلال عملياتها العسكرية بالعراق وكان أبرزها المعركة حول مسجد الامام علي في مدينة النجف في وقت سابق العام الحالي إلا أنه لم يلحق بالمساجد نفسها سوى دمار محدود نسبيا حتى الآن.
ويتهم رجال المقاومة عادة القوات الاميركية بالحاق أضرار بالمساجد في الوقت الذي يقول فيه الجيش الاميركي إنهم يستخدمون الأماكن المقدسة كدروع يتحصنون داخلها لشن الهجمات.
اعدام رهينتين
الى ذلك، اعلنت جماعة متشددة انها قطعت راس رهينة تركي ومترجمه العراقي عقابا لهما على العمل مع القوات الأميركية في العراق.
واذاعت قناة "الجزيرة" مشاهد من شريط فيديو لجماعة جيش أنصار السنة يظهر فيها التركي واقفا بين اثنين من الملثمين.
وقالت الجزيرة إن الجماعة قتلت الرجلين بعد أن "اعترفا" بالتعاون مع القوات الأميركية.
واضافت أنها لن تذيع شريط الفيديو الخاص بعملية قطع الرقبة الذي قالت إنها حصلت عليه من موقع على الانترنت لأنه مروع أكثر مما ينبغي.
انفجار في الفلوجة
من جهة اخرى، قال سكان إن انفجارا مدويا هز الاثنين مدينة الفلوجة العراقية التي يسيطر عليها مقاتلون في غرب العراق.
ولم ترد انباء فورية عن سبب الانفجار. وقال متحدث عسكري امريكي انه ليس لديه معلومات.
ووقع الانفجار في الوقت الذي يجتمع فيه ممثلون من الفلوجة في بغداد مع حازم الشعلان وزير الدفاع العراقي لمناقشة تفاصيل اتفاق سلام مقترح في المدينة.
والفلوجة تحت سيطرة مقاتلين سنة منذ هجوم أميركي فاشل على المدينة في نيسان/ابريل.
ويقول الجيش الاميركي ان المدينة أصبحت ملاذا لمتشددين أجانب يقودهم أبو مصعب الزرقاوي.
وكثيرا ما تشن القوات الاميركية غارات جوية على ما يشتبه في كونها مخابيء للزرقاوي في الفلوجة بما في ذلك غارة جوية وقعت الجمعة، وقال مسؤولو مستشفى محلي انها أسفرت عن سقوط 11 قتيلا واصابة 17 اخرين بينهم نساء وأطفال.
اعتقال متسللين افغان
على صعيد اخر، قال متحدث باسم الحرس الوطني ان قوات الحرس الوطني العراقي ألقت القبض على 73 افغانيا دخلوا البلاد من جهة الشرق بطريقة غير قانونية يوم الاثنين.
وقال النقيب فرات التميمي الناطق باسم الحرس الوطني في جنوب العراق ان قوات الحرس الوطني في مدينة العمارة التي تبعد 365 كيلومترا جنوب شرقي بغداد قبضت على الأفغان الذين "دخلوا البلاد بصورة غير شرعية من جهة ايران."
واضاف التميمي ان من بين هؤلاء عددا كبيرا من النساء والاطفال مؤكدا على ان هؤلاء الاشخاص "سيتم تسليمهم الى الشرطة العراقية ليتم التحقيق معهم خشية وجود ارهابيين بينهم."
وتحاول الحكومة العراقية المؤقتة السيطرة على منافذ الحدود مع الدول المجاورة في إطار خطة تهدف الى السيطرة على الوضع الأمني المتردي في العراق خاصة مع اقتراب الانتخابات العامة في بداية العام المقبل.
وتلقي الحكومة المؤقتة وقوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة باللوم عن تفاقم الاوضاع الأمنية على مقاتلين أجانب يتسللون عبر الحدود الى العراق من الدول المجاورة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
