طلب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني من صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية نقل رسالة الى الجمهور الاسرائيلي بضرورة التبرؤ من الوهم بأنه يمكن استدامة الوضع القائم، لأنه نتيجة للمأزق الدبلوماسي، "فاننا ننزلق عائدين الى الظلام".
وتساءل الملك عبدالله في مقابلة حصرية من قصره في عمان في ذروة الاضطرابات في القدس: "هل ستكون اسرائيل قلعة اسرائيل ام ستكون جزءا من الحي. لانه اذا لم يكن هناك حل الدولتين، فأي مستقبل سيكون لنا معا؟".
وقال الملك عبدالله: "أروني مسقبل اسرائيل بعد 10 سنوات من الآن. اي تريدون ان تكون اسرائيل تجاه علاقاتها مع الاردن والدول العربية؟ انا ادرك انكم تميلون الى العيش في الآن وهنا. انتم قلقون بشأن التهديد القادم. من الصعب على الاسرائيلي التطلع الى المستقبل بسبب الجانب الأمني. ولكن اذا كان هناك سلام واستقرار، فعندها يمكن للناس ان يتطلعوا الى المستقبل".
وأضاف ان القدس "برميل بارود سيكون بؤرة اشتعال رئيسية في انحاء العالم الاسلامي". وقال الملك انه اثار مسألة قدسية وحساسية القدس مع كل رئيس وزراء اسرائيلي، ومن بينهم بنيامين نتنياهو. واضاف: "من المهم فهم الحاجة الى انهاء كافة الأنشطة الاستيطانية والتحركات الأحادية الاخرى التي تهدد هوية المدينة المقدسة".
وقال الملك عبدالله انه بحث المسألة ايضا مع الادارة الأميركية. وحذر من ان محاولات تغيير الوضع في المدينة قد يزعزع العلاقات مع الاردن، التي تملك بحسب الاتفاقيات مسؤوليات اشراف خاصة في القدس، وقد يحبط الجهود لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين.
وعندما سئل عما اذا كان يؤيد اعادة الجدار الذي كان يقسم المدينة حتى حزيران (يونيو) من عام 1967، اجاب الملك: "انا لا أؤمن بتقسيم المدينة بجدار. اننا لا نريد رؤية جدران في اي مكان(...) ان الجدران تسقط في النهاية(...) واقامة الجدران لم تساعد المجتمعات ابدا".
وأكد ان القدس يجب ان تكون رمزا للتعايش لجميع الأديان السماوية الثلاثة