وقال العاهل السعودي في المقابلة "العراق في أمس الحاجة الى البعد عن التدخلات الخارجية في شأنه الداخلي من أي طرف كان حتى يتسنى له المضي قدما في جهوده الرامية الى تحقيق أمنه واستقراره وازدهاره والحفاظ على وحدته الوطنية وسيادته وسلامة أراضيه."
ويشعر حكام السعودية بالقلق من امتداد النفوذ الشيعي في المنطقة وخاصة في العراق ونأوا بأنفسهم حتى الان عن اقامة علاقات مع حكومة رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي.
وقال الملك عبد الله ان الحل الأمثل في العراق الذي يضم سكانه سنة وشيعة واكرادا واقليات اخرى هو "تعميق الشعور بالمواطنة لدى جميع العراقيين بكافة فئاتهم وأعراقهم وأطيافهم السياسية والمذهبية."
كما انتقد العاهل السعودي معاملة اسرائيل للفلسطينيين والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.
وقال "مبادرة السلام العربية الشاملة تعبر عن الارادة العربية المخلصة والجادة نحو تحقيق السلام العادل والدائم والشامل لازمة الشرق الاوسط على أسس الشرعية الدولية وقوانينها... وبالاضافة الى المبادرة العربية هنالك العديد من المبادرات الدولية الهادفة الى الدفع بعملية السلام في المنطقة. الا أن جميع هذه الجهود والمبادرات لا تزال تصطدم بسياسة الرفض الاسرائيلية بل وامعانها في استقطاع المزيد من الاراضي الفلسطينية من خلال بناء المستوطنات وتوسيع القائم منها وفرض جميع أنواع الحصار الجائر على الشعب الفلسطيني في تحد واضح لجميع القوانين الدولية والمبادئ الاخلاقية."
وأقر الزعماء العرب مبادرة السلام السعودية التي عرضت على اسرائيل تطبيع العلاقات مقابل اعادة الاراضي التي احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967 وقيام دولة فلسطينية. وتعترض اسرائيل على نقاط رئيسية في الخطة.
وخففت اسرائيل حصارها الاقصادي على غزة منذ ان وافقت في الشهر الماضي على تهدئة مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على القطاع الساحلي.
لكن لا توجد مؤشرات تذكر على تحقيق تقدم في المحادثات بين اسرائيل والفلسطينيين التي أطلقتها الولايات المتحدة بهدف التوصل الى اتفاق في وقت لاحق من العام الحالي.