العثور على 60 جثة وعشرات القتلى والجرحى بانفجارين ببغداد

تاريخ النشر: 13 سبتمبر 2006 - 11:11 GMT
اسفر انفجار سيارتين في بغداد الى مقتل واصابة عراقيين وقد عصرت الشرطة العراقية على اكثر من 60 جثة في اماكن متفرقة فيما عرضت طهران المساهمة بتحقيق الامن والاستقرار في هذا البلد

جثث وانفجارات

قال مسؤولون يوم الاربعاء ان الشرطة العراقية عثرت على 60 جثة خلال الاربع والعشرين ساعة المنصرمة في شتى أنحاء بغداد معظمها مقيدة وعليها اثار تعذيب فيما يسلط الضوء على أن فرق الاغتيال الطائفية ما زالت تنتشر في العاصمة العراقية رغم الحملة الامنية الرئيسية.

ومن ناحية أخرى سقط 33 قتيلا في انفجار سيارتين ملغومتين في الصباح كما أصيب 76 اخرون. وتسبب الانفجار الاول في سقوط 14 قتيلا خارج مقر شرطة المرور في بغداد في حين استهدف الهجوم الثاني حراسا عند محطة كهرباء في شرق المدينة. وهذا العدد من بين أعلى عدد للقتلى رغم الحملة الامنية التي تشنها القوات الامريكية والعراقية منذ شهر في العاصمة العراقية. وقال مسؤول وزارة الداخلية "ولكننا شاهدنا أياما أسوأ. أحيانا كنا نرسل 65 أو حتى مئة جثة للمشرحة."

وأضاف أنه تم العثور على 15 جثة في مناطق متفرقة بعضها وسط أكوام قمامة على الطريق بالقرب من مدينة الصدر في شرق بغداد. وفي حي السعيدية الجنوبي عثر على رفات خمسة خبازين عليها اثار دماء. وتابع أن معظم الجثث كانت مقيدة ومصابة بأعيرة نارية في الرأس وكان كثير منها عليه اثار تعذيب وهي علامات مميزة لفرق الاغتيال الطائفية وعصابات الخطف. وقدرت الامم المتحدة قبل شهرين أن نحو مئة يقتلون في العراق يوميا في أعمال العنف الطائفية.

ويقول قادة عسكريون أمريكيون ان التواجد المتزايد للقوات في الشوارع واجتياح المناطق السكنية التي تقع بها أعمال عنف للاعداد لنقلها لسيطرة الشرطة العراقية قللت "معدلات القتل" بأكثر من 40 في المئة في أغسطس اب. ويغطي هذا الرقم الجرائم الفردية باطلاق النيران ولكنه لا يغطي الهجمات الاكبر مثل التفجيرات.

وقال مكتب الامم المتحدة في بغداد الاسبوع الماضي ان عدد الجثث المجهولة التي نقلت الى مشرحة المدينة في أغسطس انخفض بنسبة 17 في المئة الى 1536 جثة مقارنة مع الرقم القياسي الذي سجل في شهر يوليو تموز. وقال مسؤولون بالمشرحة الذين توقفوا عن تقديم معلومات لوسائل الاعلام ان نحو 90 بالمئة من الجثث التي تصلهم هي لضحايا أعمال عنف. ولم تنشر وزارة الصحة حتى الان البيانات الكاملة للوفيات الاخرى الناجمة عن العنف في شهر أغسطس اب. والاحصائيات لشهر يوليو تضع العدد الاجمالي عند أكثر من ثلاثة الاف تركز معظمها في بغداد. وتنتهج حكومة الوحدة التي شكلها المالكي قبل أربعة أشهر "خطة مصالحة وطنية" لتجنب حرب أهلية شاملة لكن التوترات واضحة بين الطوائف المتناحرة ولا سيما بشأن الى أي مدى يمكن أن يتمتع الجنوب الشيعي الغني بالنفط بحكم ذاتي عن بغداد.

ايران تعرض المساعدة

الى ذلك عرضت ايران المساعدة في تحقيق الامن والاستقرار في العراق بعد أن أجرى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي محادثات في طهران في أول رحلة رسمية له إلى الجمهورية الاسلامية. وقال مساعدون للمالكي انه سيطلب من الزعماء الشيعة في ايران عدم التدخل في الشؤون العراقية. غير أن المالكي والرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد لم يتحدثا عن تفاصيل تذكر عن المحادثات التي اجريت بينهما يوم الثلاثاء بخلاف القول ان البلدين اللذين خاضا حربا دموية في الثمانينيات اتفقا على التعاون في المجال السياسي والاقتصادي والامني.

وقال احمدي نجاد في مؤتمر صحفي مشترك بعد الاجتماع "سنقدم المساعدة الكاملة للحكومة العراقية لتحقيق الامن في العراق. ان تعزيز الامن في العراق يعني تعزيز الامن والاستقرار في المنطقة." وقال المالكي عبر مترجم للغة الفارسية ان هذه الزيارة ستكون مفيدة للتعاون بين ايران والعراق في كل المجالات السياسية والامنية والاقتصادية. ووقع الجانبان اتفاقا يشمل تلك المجالات.

وقبيل بدء الزيارة التي تستغرق يومين قال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية لوكالة رويترز ان المالكي سيوصل رسالة واضحة وهي أن ايران يجب ألا تتدخل في العراق ولكنه لم يصل الى حد التأييد الصريح للاتهامات الامريكية بأن ايران "تتدخل" في العراق.

وسيلتقي المالكي بالزعيم الايراني الاعلى اية الله علي خامنئي والرئيس الاسبق أكبر هاشمي رفسنجاني يوم الاربعاء. وقال مسؤول عراقي ان المالكي ربما يقابل أيضا علي لاريجاني الامين العام للمجلس الاعلى للامن القومي الايراني.

تجدر الإشارة إلى أن المالكي تعهد منذ تشكيله حكومة وحدة وطنية قبل نحو أربعة اشهر بكبح جماح الفصائل الشيعية المسلحة التي تقيم بعضها علاقات مع حركات في ايران في اطار جهود لتجنب حرب أهلية بين السنة والشيعة.

© 2006 البوابة(www.albawaba.com)