افاد تقرير لصحيفة اميركية، ان مسؤولين في محافظات الجنوب الثلاث يجرون اتصالات فيما بينهم لنقاش فكرة الانفصال عن العراق والمطالبة بحكم ذاتي على غرار محافظات الشمال في الاثناء اعلنت الحكومة عن مسابقة لاختيار علم ونشيد جديدان للبلاد للتخلص من تركة صدام.
قالت صحيفة فاينانشال تايمز الخميس إن ثلاث محافظات نفطية في جنوب العراق ناقشت فكرة الانفصال وإقامة منطقة تتمتع بالحكم الذاتي على غرار ما يطالب به الاكراد في الشمال.
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين على علم بالخطة إن مسؤولين في مدينة البصرة ثاني أكبر المدن العراقية يجرون اتصالات مع مسؤولين في محافظتي ميسان وذي قار المجاورتين.
وذكرت الصحيفة إن هذه الخطوة تعكس تنامي خيبة أمل المحافظات الثلاث في حكم بغداد وشعورهم بالتهميش في مؤسسات الحكومة الجديدة.
ولم يتسن الاستوثاق من صحة التقرير من جهة مستقلة.
وقالت الصحيفة إن اناسا مقربين من الحكومة العراقية يشكون في أن عناصر متشددة في إيران تشجع المحافظات الجنوبية على المطالبة بحكم ذاتي.
وقال دبلوماسي غربي للصحيفة "الجنوب يائس ويشعر بخيبة أمل وينظر إلى بغداد على أنها مستمرة في تركه دون تمثيل. ولذلك يعملون على ايجاد طرق لتنظيم أنفسهم ليكون لهم نفوذ أكبر لدى (الحكومة) المركزية."
وأي محاولة انفصالية من جانب مناطق الحكم الذاتي ستلقى مقاومة شديدة من جانب عدد كبير من العراقيين ويمكن أن تفجر حربا أهلية.
والعائدات النفطية حيوية لإعادة بناء العراق. وتقدم المحافظات الثلاث حصة كبيرة في الدخل القومي.
وانفصل أكراد العراق عن حكم بغداد في نهاية حرب الخليج عام 1991 لكن عددا كبيرا من العراقيين يعارضون الاعتراف رسميا بالحكم الذاتي الذي يتمتعون به على أرض الواقع.
من ناحية اخرى، أعلن العراق عن مسابقة لعلم ونشيد وطني جديدين للنأي بالبلاد عن تركة صدام حسين.
واخر موعد للمشاركة في المسابقة يوم 15 يناير كانون الثاني القادم وتختار لجنة تم تشكيلها من وزير الثقافة وفنانين ومفكرين المشاركات الفائزة.
وقال مفيد الجزائري وزير الثقافة العراقي لرويترز "العلم القديم يرتبط بنظام صدام حسين.. الكثيرون لا يرغبون في الإبقاء عليه."
وتم ادخال بعض التعديلات البسيطة على تصميم العلم العراقي منذ أطاحت قوات تقودها الولايات المتحدة بصدام العام الماضي. فقد تمت كتابة جملة "الله اكبر" التى ظهرت على العلم للمرة الأولى بخط يد صدام عقب غزو العراق للكويت عام 1990 بخط كوفي عراقي تقليدي.
لكن مقترحات تغيير العلم بالكامل اثارت جدلا.
واثار تصميم مقترح للعمل مكون من اللونين الازرق والابيض ظهر في صحف عراقية في وقت سابق من العام الجاري غضبا في وسائل إعلام عربية لأن الألوان التي استخدمت فيه هي نفس تلك المستخدمة في العلم الاسرائيلي.
والألوان الأحمر والأخضر والأسود والأبيض المكونة للعلم العراقي حاليا توجد في معظم اعلام الدول العربية الاخرى.
وقال الجزائري "يجب أن يتناغم التصميم مع طموحات العراق الديموقراطي الجديد."
ويجب أن يعكس العلم وحدة الجماعات العرقية والثقافات والديانات في العراق المكون من شيعة وسنة عرب وشيعة وسنة أكراد ومسيحيين اشوريين وتركمان.
ومعظم تلك الجماعات كان يقمعها صدام. وقال الجزائري إن النشيد الوطني الجديد يجب أن يكون رمزا للتسامح والتنوع العرقي والفكري.
وقالت وزارة الثقافة في شروط المسابقة "يجب أن تكون القصائد بسيطة في قالبها ومقبولة في أفكارها حتى يستطيع جميع العراقيين ترديدها بغض النظر عن انتمائهم العرقي أو السياسي أو العمري أوالمهني."
ويجب أن تكون الكلمات باللغة العربية وهي اللغة الاصلية للغالبية في العراق حيث توجد لغات أخرى هي الكردية والسريانية والتركية.
وفي مسابقة ثالثة يتم من خلالها التوصل لشعار وطني جديد ليحل محل الصقر القائم الذي كان يستخدم تحت حكم صدام.
ويقر البرلمان العراقي المنتظر انتخابه في شهر كانون الثاني/ يناير المقبل المشاركات الفائزة ويحصل الفائزون على جوائز نقدية تبلغ أربعة ملايين دينار (ثلاثة الاف دولار أميركي).—(البوابة)—(مصادر متعددة)