العراق: 7 قتلى بهجوم انتحاري والقوات البريطانية تباشر انسحابها رسميا

تاريخ النشر: 31 مارس 2009 - 12:09 GMT

قتل سبعة اشخاص، بينهم اربعة من الشرطة، واصيب 17 اخرون في هجوم انتحاري بشاحنة مفخخة صباح الثلاثاء في وسط الموصل، فيما باشرت القوات البريطانية انسحابا رسميا من العراق تنهيه اواخر ايار/مايو المقبل.

وقال النقيب في الشرطة احمد السبعاوي ان "شاحنة مفخخة يقودها انتحاري استهدفت مقرا للشرطة في حي باب البيض (وسط) عند السادسة (03,00 تغ) ما اسفر عن مقتل سبعة اشخاص بينهم اربعة من الشرطة". واضاف "اصيب 17 شخصا بينهم تسعة من الشرطة بالتفجير".

وكان المصدر ذاته اعلن في وقت سابق مقتل اربعة اشخاص بينهم ثلاثة من الشرطة، واصابة 15 شخصا.

وغالبا ما تتعرض مراكز الشرطة او الدوريات لهجمات مسلحين في الموصل (370 كلم شمال بغداد) حيث لقي خمسة اشخاص مصرعهم امس الاثنين في هجمات متفرقة.

من جهة اخرى، اعلنت الشرطة العراقية الثلاثاء اعتقال اربعة من عناصر تنظيم القاعدة غرب بغداد وشمالها، احدهم متهم ب"قتل وخطف" العديد من افراد الشرطة وقوات الصحوة والمدنيين.

وفي الفلوجة (50 كلم غرب بغداد)، قال العقيد محمود العيساوي مدير الشرطة ان "قواتنا تمكنت من اعتقال ثلاثة ارهابيين متورطين بالتفجيرات التي استهدفت منطقة عامرية الفلوجة واسفرت عن مقتل واصابة عدد من عناصر الشرطة".

واوضح الضابط ان "الارهابيين الثلاثة قياديين في القاعدة وهم احمد عايد شريدة العيساوي ومحمد خضير وممولهم ويدعى هشام عبد سعود العيساوي". واكد ان "عبوتين ناسفتين انفجرتا امس (الاثنين) ضد دوريات الشرطة التي داهمت المنطقة، قبل للقبض عليهم".

واكد العيساوي "ضبط عبوات ناسفة واسلحة واسلاك تفجير وشريط مسجل لعمليات القاعدة يتضمن دعوة لقتل قوات الجيش والاجهزة الامنية وشيوخ العشائر".

وفي الضلوعية (75 كلم شمال بغداد)، اعلن مصدر في الشرطة الثلاثاء القبض مساء الاثنين على احد عناصر القاعدة المتهم بقتل وخطف عدد من افراد الشرطة وقوات الصحوة والمدنيين.

وقال المقدم محمد الجبوري "اعتقلنا المدعو عبدالرحمن يوسف لجي، المطارد منذ سنتين والمتهم بقتل بقتل ستة من الشرطة واحراق جثثهم صيف العام 2008 وقتل اربعة من قوات الصحوة وخطف العديد من المدنيين". واضاف ان "الموقوف شقيق القاضي الشرعي للقاعدة في محافظة صلاح الدين والذي لقي مصرعه جنوب سامراء العام 2008 اثر اشتباكات مع قوات الصحوة والشرطة".

انسحاب بريطاني

الى ذلك، باشرت القوات البريطانية المتمركزة في البصرة انسحابا رسميا من العراق الثلاثاء تنهيه اواخر ايار/مايو المقبل، اي بعد خمسين عاما بالضبط من مغادرتها قاعدة الحبانية غرب بغداد.

واقيم احتفال في القاعدة البريطانية في مطار البصرة لانزال علم البحرية الملكية البريطانية ورفع علم الفرقة الجبلية العاشرة في الجيش الاميركي التي ستحل مكانها الى حين انسحاب القوات الاميركية بشكل تام نهاية العام 2011.

وبذلك، تضع القوات القتالية البريطانية حدا لانتشار استمر ست سنوات ينتهي بشكل كامل بالتزامن مع الذكرى الخمسين لانسحاب اخر جندي بريطاني من قاعدة الحبانية، غرب بغداد، في ايار/مايو 1959 اثر وجود بدا العام 1917.

ووقعت بغداد ولندن العام الماضي اتفاقية للابقاء على 4100 جندي بريطاني الى حين استكمال مهامهم التي تتمثل في الدرجة الاولى بتدريب الجيش العراقي قبل انهاء انسحابهم من البلاد اواخر ايار/مايو المقبل.

وياتي انسحاب القوات البريطانية بعد اعلان الرئيس الاميركي باراك اوباما انتهاء العمليات القتالية في العراق بحلول 31 اب/اغسطس 2010 مع بقاء بين 35 الى 50 الف جندي.

وتنص الاتفاقية الامنية المبرمة بين بغداد وواشنطن على انسحاب القوات الاميركية من المدن والقصبات بحلول 30 حزيران/يونيو المقبل، على ان يكون الانسحاب كاملا من العراق نهاية عام 2011.