الفرقاء اللبنانيون يواصلون محادثاتهم وباريس تتعهد بدعم الشرعية

تاريخ النشر: 15 يوليو 2007 - 09:39 GMT

تعهدت فرنسا بالوقوف "دائما الى جانب الحكومة الشرعية في لبنان" وذلك في وقت يناقش ممثلو القوى السياسية اللبنانية في اليوم الثاني والاخير من اللقاء التحاوري قرب باريس، المسائل الخلافية التي اوقعت البلاد في ازمة خانقة مرشحة لمزيد من التصعيد.

وقال احد المشاركين في اللقاء الذي دعت اليه فرنسا، طالبا عدم الكشف عن اسمه ان "كل شيء يتم بجدية وهدوء وموضوعية". مضيفا ان اللقاء تسوده "روح البحث عن ارضية للتوصل الى حل" للخروج من الازمة التي تكاد تشل البلاد.

ويعقد اللقاء وسط تعتيم اعلامي شبه كامل مع امتناع المشاركين عن التعليق على مجريات جلسات المباحثات التي تتم برعاية وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الذي يقوم بدور "الميسر".

والاحد استأنف المشاركون هذا اللقاء المغلق الذي بدأ اعماله بعد ظهر السبت في قصر لاسيل سان كلو في ضاحية باريس الغربية وقد دخلوا في صلب المناقشات بعدما قام كل طرف السبت بعرض مقتضب.

ولم يعد مسبقا اي جدول اعمال محدد.

ومن المقرر ان يختتم هذا اللقاء غير الرسمي والمغلق الاحد بمؤتمر صحافي تعقده السلطات الفرنسية.

ويشارك في اللقاء اكثر من 30 مندوبا بينهم وزراء ونواب يمثلون الاطراف اللبنانيين الذين سبق ان شاركوا في الحوار المتوقف في لبنان، فضلا عن ممثلين للمجتمع المدني.

ومع سعي جميع الاطراف الى التخفيف من التوقعات على صعيد نتائج اللقاء، تؤكد فرنسا ان الهدف هو اشاعة اجواء ثقة بين الاطراف المختلفة اكثر منه التوصل الى نتائج ملموسة. واكد مشاركون قبل بدء اللقاء انهم يأملون ان تؤدي هذه الاجتماعات الى "كسر الجليد" وان تمهد ربما للقاءات اخرى في لبنان تفضي الى استئناف الحوار الوطني المتوقف منذ سنة.

وتوقف هذا الحوار بعدما اندلع نزاع عسكري الصيف الماضي بين اسرائيل وحزب الله في لبنان. وتلت ذلك ازمة سياسية اندلعت في تشرين الثاني/نوفمبر مع استقالة الوزراء الخمسة الشيعة من الحكومة فضلا عن وزير مسيحي سادس قريب من سوريا.

وتشل هذه الازمة المؤسسات اللبنانية في شكل شبه تام وهي مرشحة للتصاعد مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية اعتبارا من 25 ايلول/سبتمبر.

وقد بررت فرنسا دعوتها لحزب الله الذي يتزعم المعارضة القريبة من دمشق للمشاركة في اللقاء بانه قوة سياسية ممثلة في البرلمان اللبناني ويشارك في الحوار الوطني اللبناني الذي تسعى باريس الى احيائه.

دعم الشرعية

وفي سياق متصل، اعلن وزير الدفاع الفرنسي هيرفيه موران الاحد في بلدة الطيري (جنوب) ان بلاده ستكون "دائما الى جانب الحكومة الشرعية في لبنان" وذلك خلال زيارة لهذا البلد تستمر يوما واحدا.

وقال موران الذي تفقد الكتيبة الفرنسية العاملة في اطار قوة الامم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل) ان "زيارتي للقوات الفرنسية التابعة لليونيفيل وهذا اللقاء الجديد (مع السلطات اللبنانية) يجددان الرسالة الاتية: سنظل دائما الى جانب الحكومة الشرعية في لبنان".

ومن المقرر ان يلتقي موران مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ووزير الدفاع الياس المر.

وذكر الوزير الفرنسي بان "فؤاد السنيورة حضر قبل اسابيع الى باريس وابلغناه تصميمنا ودعمنا المطلق للمعركة التي يخوضها لمصلحة المؤسسات الشرعية في لبنان ووحدة هذا البلد وسيادته".

واضاف "نحمل هذه الرسالة هنا كما في لا سيل سان كلو".

واعتبر ان مهمة الجنود الفرنسيين ال1600 في اطار قوة اليونيفيل "رئيسية" مؤكدا ان "فرنسا تنوي مواصلتها ما دامت الحاجة تستدعي ذلك على ان توفر لها الوسائل العسكرية الضرورية".

(البوابة)(مصادر متعددة)