ترفض الاجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية حل نفسها مصممة على الاستفادة من مرحلة التهدئة التي اعلنت في القاهرة لتطوير قدراتها العسكرية فيما اعربت السلطة الفلسطينية عن نيتها دمج اعضاء هذه الاجنحة داخل الاجهزة الامنية.
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس للصحفيين الاسبوع الماضي في غزة "ان الاسرائيليين اعطونا اسماء المطاردين (المطلوبين لاسرائيل) وسيتم استيعاب هؤلاء في مؤسسات السلطة الفلسطينية وسيتمتعون بالحرية وامكانية ان يتحركوا بالشارع بدون ملاحقة".
وحول امكانية دمج اعضاء الاجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية داخل الاجهزة الامنية الفلسطينية قال مدير عام الامن الوقائي الفلسطيني العميد رشيد ابو شباك الاثنين ان اعضاء الاجنحة العسكرية "سيعودون الى الحياة المدنية اذا تم الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة لانه لن يكون هناك احتلال او مستوطنات".
واضاف "بالامكان حل مشكلتهم في اطار الاجهزة الامنية المختلفة، نحن خضنا هذه التجربة في الماضي واستوعبنا الكثير من ابناء هذه التنظيمات المختلفة ومعظم الذين عملوا في جهاز الامن الوقائي من ابناء التنظيمات العسكرية كانوا عناصر منضبطة وملتزمة".
واضاف ان "المناضلين هم مواطنون فلسطينيون لهم الحق كباقي المواطنين في ان يكون لهم مكان في هذه السلطة الفلسطينية".
وقد رحبت كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح على لسان ابو قصي الناطق باسمها في حديث لوكالة فرانس برس "بقرار السلطة ضم اعضاء كافة المقاتلين والقادة في الاجنحة العسكرية الفلسطينية بكافة اطيافها الى اجهزة السلطة الامنية لكن يجب ان يكون الضم لا علاقة له بوقف المقاومة ضد الاحتلال".
واوضح ابو قصي "ان جزءا كبيرا منا هم اعضاء في الاجهزة الامنية اصلا الى جانب كونهم اعضاء في كتائب شهداء الاقصى.. وسنجمع بين عضويتنا في كتائب شهداء الاقصى وبين انضمامنا للاجهزة الامنية".
ووصف ابو قصي فترة التهدئة الحالية "بفترة من اجل التطوير واعادة ترتيب اوراقنا الداخلية للنهوض بمرحلة جديدة فيما بعد فترة التهدئة خاصة اذا لم يلتزم العدو الاسرائيلي بها".
وتعهد ابو قصي ببقاء "سلاح المقاومة الذي لن نرفعه بوجه اي احد الا بوجه الاحتلال الاسرائيلي" مستبعدا "وقوع خلاف ما بين السلطة والفصائل في المرحلة القادمة".
اما كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس ) فقال الناطق باسمها ابو عبادة "ان فترة التهدئة هدفها ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني وخلق نوع من الهدوء من اجل اجراء الانتخابات".
واضاف "هذه ليست تهدئة مقدمة للاحتلال لذلك سنواصل عملنا واعداد انفسنا ولا يمكن ان يحل الجناح العسكري لحركة حماس فهذا غير وارد على الاطلاق ".
وعن الاندماج داخل الاجهزة الامنية قال ابو عباده ان "الدخول في اجهزة السلطة الامنية ليس على قائمة اولوياتنا (...) لذلك نحن لن نشارك في هذه المرحلة باي جهاز امني".
ورفض ابو عبادة اي دعوة "لتسليم سلاح المقاومين لانه سلاح نظيف موجه فقط لصدور الاحتلال".
وبدوره رفض ابو الوليد عضو المجلس العسكري الاعلى لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي "مسألة الدخول في الاجهزة الامنية الفلسطينية لانه سابق لاوانه".
كذلك وصف التهدئة "بفترة اعادة تأهيل الجهاز العسكري لمواجهة اي احتمال"، رافضا اي دعوة لتسليم السلاح للسلطة الفلسطينية.
واكد "سنحاول قدر الامكان الا يحدث اي نوع من الاقتتال بيننا وبين السلطة اذا ما قامت السلطة بجمع السلاح".
واشار ابو الوليد الى ان التهدئة المعلنة "مشروطة بتنفيذ العدو الصهيوني لاستحقاقاته واهمها الانسحاب من قطاع غزة واطلاق سراح جميع الاسرى ووقف الاعتداءات".
وهدد ابو الوليد بان سرايا القدس "ستكون في حل من التهدئة ان لم تنفذ اسرائيل شروط التهدئة حتى نهاية العام الجاري" متوعدا بالرد على اي خرق اسرائيلي للتهدئة في اي وقت.
وكانت السلطة الوطنية الفلسطينية والفصائل الفلسطينية قد اتفقت الاسبوع الماضي في القاهرة على الالتزام بـ"التهدئة" حتى نهاية العام الحالي شرط ان توقف اسرائيل "كافة اشكال العدوان".
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون رحب باعلان القاهرة واعتبره "خطوة اولى ايجابية" لكنه اعتبر انه من غير الممكن التقدم باتجاه تسوية سلمية "بدون حل المجموعات الارهابية" وليس فقط تعليق هجماتها.