الفلسطينيون يتسلمون اريحا: حماس توافق على الانضمام لمنظمة التحرير

تاريخ النشر: 16 مارس 2005 - 02:17 GMT

سلمت سلطات الاحتلال رسميا مدينة اريحا للفلسطينيين في الغضون تواصل الفصائل والسلطة حواراتهم في القاهرة حيث وافقت حماس على الانضمام لمنظمة التحرير فيما وضعت الجهاد شروطا للموافقة على الهدنة

الفلسطينيون يتسلمون اريحا

اعلن قادة فلسطينيون واسرائيليون ان القوات الاسرائيلية سلمت يوم الاربعاء رسميا مدينة أريحا بالضفة الغربية للسلطة الامنية الفلسطينية.

وقال اللواء أحمد عيد قائد شرطة اريحا بعد لحظات من مصافحته نظيره الاسرائيلي في حفل قصير اقيم على مشارف المدينة "من هذه اللحظة" يستأنف الفلسطينيون سيطرتهم على منطقة أريحا.

وكان حفل التسليم هذا الاول من بين عدد من وقائع التسليم المنتظرة خلال الساعات القادمة في مناطق عدة حول المدينة الصحراوية حيث يقيم الفلسطينيون وجودا أمنيا يحل محل الجنود الاسرائيليين المنسحبين من نقاط التفتيش.

وبدأت القوات الاسرائيلية يوم الاربعاء تفكيك نقطة التفتيش الرئيسية خارج مدينة أريحا وبدأ الفلسطينيون في بناء نقطة بديلة قريبة في اطار الانسحاب الاسرائيلي المقرر في خطوة من شأنها تعزيز موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس في محادثات الهدنة التي يجريها مع نشطاء فلسطينيين.

وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية في وقت سابق ان أريحا ستنتقل الى السيطرة الامنية الفلسطينية لكن القوات الاسرائيلية ستبقى قرب تقاطع هام على الطريق السريع المؤدي لأريحا.

وقال ضابط اسرائيلي كبير بعد اجتماع بين فريقين عسكريين للجانبين استمر حتى وقت متأخر من ليل الثلاثاء "تم الاتفاق على أن يبدأ تسليم مدينة أريحا بعد القيام بجولة مشتركة لقادة ألوية اسرائيليين وفلسطينيين (اليوم الاربعاء)." وصرح الضابط الذي رفض الكشف عن هويته بان أريحا ستنقل الى "السيطرة الامنية الفلسطينية الكاملة" لكن القوات الاسرائيلية ستبقى عند تقاطع رئيسي على طريق سريع مؤدي الى المدينة.

وتأجل تسليم أريحا مرارا بسبب خلافات على عدد نقاط التفتيش التي ستزيلها اسرائيل من على الطرق المؤدية للمدينة. وكانت المدينة الصحراوية هادئة غالبا خلال معظم فترات الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت في عام 2000.

حوارات القاهرة

في الغضون تواصل الفصائل الفلسطينية حواراتها في العاصمة المصرية وبدا تحول واضح باتجاه العلاقة بين حماس ومنظمة التحرير حيث اكد قيادي في حركة المقاومة الاسلامية قبول الحركة الانضمام الى منظمة التحرير

وقال القيادي فيها محمد غزال، لقد اقترح علينا قادة حركة فتح اعتماد نسبة التمثيل التي سنحصل عليها في انتخابات المجلس التشريعي نسبة تمثيل لنا في منظمة التحرير وهو ما نقبله من حيث المبدأ

وأكد هذا الاقتراح عضو وفد حركة فتح للحوار صخر بسيسو الذي قال في تصريحات لصحيفة البيان الاماراتية "لدينا اقتراحان في هذا الشأن لحركتي حماس والجهاد الإسلامي وهما إما الدخول فوراً إلى منظمة التحرير (المجلس المركزي واللجنة التنفيذية) إلى حين إجراء انتخابات للمجلسين التشريعي والوطني أو الانتظار ريثما تجرى هذه الانتخابات"

وأضاف "بموافقتها على المشاركة في انتخابات المجلس التشريعي فإن حركة حماس تكون قد دخلت في الشراكة السياسية ذلك أن عضو المجلس التشريعي هو عضو في المجلس الوطني

غير ان غزال رفض اعلان الهدنة بشكل دائم، وقال ان حماس تقبل ان تكون الهدنة المقترح اعلانها في ختام الحوارات لشهور".

كما اكد رفض الحركة المشاركة في الحكومة الفلسطينية بعد الانتخابات التشريعية، وأكد ايضا رفضها القاطع اجراء اي لقاءات او مفاوضات مع اسرائيل؟

شروط حركة الجهاد

من جهته قال القيادي في حركة الجهاد الاسلامي انور طه ان الحوارات استمرت الاربعاء لليوم الثاني بين الفصائل وقال ان قضية السقف الزمني للهدنة المقترحة مع الاحتلال على طاولة البحث حيث ان الحركة ترفض مناقشة قضية التوقيت مشيرا الى مطالب وشروط مطروحة على الجانب الاسرائيلي والسلطة الفلسطينية واوضح انور طه في تصريحات لموقع شبكة فلسطيني الاخبارية الالكتروني ان السقف الزمن محكومة بتلبية شروط الشعب الفلسطيني وهي وقف الانتهاكات الاسرائيلية واطلاق سراح الاسرى والانسحاب من المدن الفلسطينية المحتلة وعلى الجانب الفلسطيني (القيادة الفلسطينية) يقول القيادي في حركة الجهاد الاسلامي هناك ايضا طلبات اهمها ان تشكيل مرجعية فلسطينية عليا لمراقبة الاداء العام في السلطة والسير على طريق الاصلاح ومحاربة الفساد واعادة بناء مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني بما يسمح لكافة الفصائل بالمشاركة في اتخاذ القرار

واكد طه الى ان الشفافية مطلب وطني للوصول الى قواسم مشتركة وحقيقية بين الفصائل الفلسطينية والسلطة واضاف "نعتقد ان ذلك يتطلب من الجميع تفهم مطالب كل طرف حيث ان الحركة تتفهم الوضع الاقليمي والضغوط الدولية على الشعب الفلسطيني وعلى السلطة الفلسطينية ان تفهم بدورها رغبات الشعب الفلسطيني المطالبة بالوحدة وتعزيز الصف والاصلاح".

وختم طه بالقول ان مسالة الاتفاق النهائي مفتوحة على كافة الاحتمالات