أعلن رجل يدعي أنه يقود فرعا في افريقيا لتنظيم القاعدة الثلاثاء مسؤوليته عن ذبح رئيس تحرير صحيفة سودانية عثر عليه قتيلا الاسبوع الماضي.
ووصف الرجل في بيان أرسله للصحف السودانية الصحفي محمد طه بأنه "كلب من كلاب الحزب الحاكم" واتهمه باهانة الرسول محمد.
وكان البيان موقعا باسم ابو حفص السوداني الذي قال انه زعيم القاعدة في السودان وافريقيا.
وكانت أنباء قد أفادت ان طه وهو حليف للحكومة وكان من الاسلاميين خطف من امام منزله في العاصمة الخرطوم قبل أسبوع وعثر عليه قتيلا يوم الاربعاء الماضي.
وجاء في البيان الذي حصلت رويترز على نسخة منه ان ثلاثة عناصر من التنظيم نفذوا العملية وانهم الان خارج السودان.
وسلط قتل طه الضوء على التوتر السياسي في الخرطوم حيث تتجه الحكومة نحو الصدام مع المجتمع الدولي بشأن رفضها لقرار مجلس الامن الدولي نشر اكثر من 20 الف جندي وشرطي في اقليم دارفور الذي دمرته الحرب.
وتسبب طه في احتجاجات من جانب جماعات اسلامية في العام الماضي بقيامه باعادة طبع سلسلة من المقالات تشكك في جذور النبي محمد. ويقول زملاؤه ان طه بدأ ايضا في انتقاد سياسة الحكومة ازاء دارفور ورفع الاسعار في الاونة الاخيرة لسد العجز في الميزانية.
ويطبق السودان قوانين الشريعة الاسلامية في الشمال ورغم انه عانى من حروب اهلية اقليمية متعددة فانه لم يشهد العنف المتطرف الذي طفا على السطح في اماكن اخرى من الشرق الاوسط.
واقام زعيم القاعدة اسامة بن لادن في السودان في التسعينات حتى طردته حكومة الخرطوم في عام 1996 بسبب ضغوط اميركية وسعودية.
وشكك سياسيون سودانيون في الادعاء الذي قد يكون اول عمل تنفذه القاعدة في اكبر الدول الافريقية مساحة. وكان بن لادن ونائبه قد دعيا اتباعهما الى رفع السلاح في اقليم دارفور اذا انتشرت قوات الامم المتحدة هناك.
قال ياسر عرمان العضو البارز في حركة تحرير شعب السودان السابقة في الجنوب انه اذا كان البيان صحيحا فانه يعتقد ان اسم القاعدة استخدم فيه لتحقيق اغراض اخرى ومحمد طه نفسه لم يكن يتحدث ضد القاعدة.
وقال مبارك الفاضل زعيم حزب الامة المنشق المعارض ان البيان يرمي الى تشتيت الانظار بعيدا عن عملية في الداخل. وقال انه يريد ابعاد اذهان الناس عن مناطق ينبغي ان يبحثوا فيها.