القاعدة ستضرب باسرائيل والخليج والاميركيون يحملون بوش مسؤولية هجمات 11 ايلول

تاريخ النشر: 11 سبتمبر 2006 - 06:22 GMT
توعد تنظيم القاعدة بضرب الاميركيين والاسرائيليين في الخليج وفلسطين في الذكرى الخامسة لاحداث سبتمبر التي حل الاميركيون مسؤوليتها بالدرجة الاولى للرئيس جورج بوش

بوش يفتتح الاحتفالات

في الوقت الذي زار فيه الرئيس الامريكي جورج بوش موقع برجي مركز التجارة العالمي واللذين دمرا في عام 2001 من جراء اصطدام طائرتي ركاب بهما. وقد اتهم الحزب الديمقراطي المعارض الرئيس بوش باستخدام الهجمات على نيويورك وواشنطن للحصول على مكاسب سياسية والوقوع في المستنقع العراقي. وفي لقاء تلفزيوني قال نائب الرئيس ديك تشيني ان عدم وقوع مزيد من الهجمات على الاراضي الامريكية يوحي بان الادارة تؤدي اعمالها بطريقة صحيحة. وقد وضع الرئيس الامريكي جورج بوش إكليلا من الورود في موقع برجي نيويورك عشية الذكرى الخامسة لأحداث 9/11. ويشارك بوش في قداس في المناسبة في كنيسة مجاورة. وعلى بعد أمتار من نصب الذكرى، تجمّع عشرات المتظاهرين الذين نددوا ببوش مطالبينه بالانسحاب من العراق. وتأتي هذه الذكرى بينما يحاول بوش الدفاع عما أنجزه في مجال محاربة "الإرهاب" في إطار الإستعداد لانتخابات الكونغرس النصفية في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. وفي وقت سابق، قالت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس إن الولايات المتحدة باتت اليوم أكثر أمانا مما كانت عليه قبل عام 2001. وأضافت في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز": "أعتقد أنه من الواضح أننا اليوم أكثر أمانا إلا اننا لسنا آمنين بشكل تام. لقد قمنا بأعمال كثيرة، وأصبح لدينا عملية أقوى لتبادل المعلومات الاستخبارية أقوى".

وكانت نسبة التأييد للرئيس بوش قد ارتفعت بشكل كبير بعد الهجمات منذ خمس سنوات ولكنها عادت وانخفضت بسبب الحرب على العراق ووسط انتقادات لتصرفات الإدارة الحالية في ما يُعرف بالـ"حرب على الإرهاب".

ومن المقرّر أن يلتقي بوش لاحقا رجال الإطفاء الذين شاركوا في عمليات الإغاثة في ذلك اليوم، بعد أن ارتطمت طائرتان في البرجين ما أدى إلى انهيارهما.

كما أنه سيزور مبنى وزارة الدفاع البنتاغون الذي ارتطمت فيه طائرة ثالثة وموقع انفجار "بنسلفانيا" حيث انفجرت طائرة الرحلة 93 على خطوط "يونايتد".

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو لوكالة "رويترز" للأنباء إن بوش لم يحضر أي تصاريح رسمية يلقيها أثناء الزيارات ولكنه سيوّجه كلمة بالمناسبة في رسالة تلفزيونية رسمية

القاعدة

أحيا تنظيم القاعدة ذكرى مرور خمس سنوات على هجمات 11 سبتمبر أيلول بنشر شريط مصور لاسامة بن لادن زعيم القاعدة يحث فيه المهاجمين على التحلي بالصبر وتهيئة أنفسهم "للشهادة."

ونشر الشريط الذي بلغت مدته 92 دقيقة والذي بثت أجزاء منه قناة الجزيرة يوم الخميس عشية الذكرى السنوية للهجمات وقال ابن لادن في الشريط "فحدثوا انفسكم بالعمليات الاستشهادية حدثوها كثيرا في البداية تظن النفس ان الامر صعب جدا ولكن ما تلبث ان تبادرك بحب الله وحب الرسول صلى الله عليه وسلم." وعرض الشريط المصور الذي بثته مؤسسة السحاب الذراع الاعلامي للقاعدة على شكل فيلم وثائقي المهاجمين في تدريبات على فنون القتال للدفاع عن النفس ويتحدثون مع ابن لادن فيما يبدو انه اجتماع للتخطيط للهجمات . وظهر بعض المهاجمين في الشريط وهم يتلون وصيتهم وظهر أحدهم بجوار نسخة مصغرة لطائرة. وقال ابن لادن "بعض الناس يظن ان المسألة فقط في التدريب كلنا نعرف هذا وان كنت تعرفه فراجعه ولكن هناك أغراض اخرى ..التعارف بين العناصر..لان الجهاد يقوم على ذلك لأن السرية (المجموعة المنفذة) لابد وان تتعارف حيث تحدث الثقة بينهم والمدرب لابد ان يتعرف وفي الاخير تقارير تصل الى العبد الفقير.

"ان هذا الاخ ان كان صبورا وكان جلدا وكان خلوقا ويتحمل فهذا يرشح لعمليات استشهادية في الخارج اما اذا واحد نفسه قصير لا يستطيع ان يتحمل في الخارج فلا نستطيع ان نعرف هذا الا من هنا." وفي جزء من الشريط الذي يبلغ عمره خمس سنوات على الاقل ظهر ايضا الرجل الثاني في القاعدة ايمن الظواهري مع مجموعة من المتشددين يرتدون ملابس قتالية وربما كانوا المهاجمين . وقال ابن لادن للمتشددين في الشريط ان عليهم ان يحذوا حذوا اعضاء القاعدة الذين فجروا سفارتي الولايات المتحدة في نيروبي ودار السلام عام 1998 مما ادى الى مقتل 224 شخصا. اضاف"اخوانكم في نيروبي مكثوا تسعة اشهر في داخل شقة اخوانهم يهربون لهم تي ان تي فهل تستطيع انت ان تصبر ساعتين ." وظهر في الشريط حمزة الغامدي وهو احد الرجال الذين قادوا الطائرة الثانية للاصطدام بمركز التجارة العالمي وهو يتلو وصيته قائلا"وأخيرا أوجه هذه الرسالة الى كل امريكي داخل اراضي المسلمين عامة والى الحكومة الامريكية والقوات الامريكية في ديار الحرمين خاصة واقول للإدارة الامريكية اذا ارادت سلامة شعبها وجيوشها فلتسحب جميع قواتها من بلاد المسلمين ولتخرج من جميع اراضيهم والا فلتحضر توابيتها وتحفر قبورا لأبنائها. "اللهم أرو شجرة الجهاد بدمائنا اللهم تقبلنا شهداء."

وأبرز الصوت المصاحب للشريط مرارا حجة القاعدة بأن هجماتها رد فعل على الظلم الذي يتعرض له الفلسطينيون والعرب الاخرون.

من جهته دعا الرجل الثاني في تنظيم القاعدة، أيمن الظواهري، المسلمين إلى تصعيد مقاومتهم للولايات المتحدة الأمريكية، محذرا من "هجمات جديدة" في الطريق.

وبث موقع إلكتروني إسلامي تسجيل الفيديو مساء الأحد. وقال الظواهري موجها حديثه للغربيين: " إن قادتكم يخفون عنكم حقيقة الكارثة، وأن الأيام حبلى وستلد أحداثا جديدة بمشيئة الله وهدايته." وظهر الشريط قبل ساعات من الذكرى الخامسة للهجمات التي تحل الاثنين. وقُتل في الهجمات التي شنتها القاعدة على واشنطن ونيويورك ما يقرب من ثلاثة آلاف شخص. ويبدو أن الشريط سُجل حديثا، حيث تضمن إشارات إلى القصف الإسرائيلي للبنان، وخطف جنود إسرائيليين في غزة وعلى الحدود اللبنانية - الإسرائيلية. وينتقد الظواهري في شريطه الجديد الغرب لقيامه بتسليح إسرائيل، ويدعو الأمة الإسلامية إلى "الإسراع بتقديم ما بوسعها لمساعدة الإخوة المسلمين في لبنان وغزة." وقال الظواهري إن أي هجمات تُشن على غربيين ويهود في أي مكان هي هجمات عادلة، لأن "السياسة الدولية تقوم على قمع المسلمين." وطالب البيان المسلمين بقتال حلفاء الولايات المتحدة في الصومال، حيث هزمت مليشيات إسلامية تحالف أمراء الحرب الذي تدعمه الولايات المتحدة، وطردتهم خارج العاصمة الصومالية مقديشيو.

وتابع الظواهري في هذه الرسالة "عليكم بدلا من ذلك ان تعززوا دفاعاتكم في منطقتين". واضاف "الاولى هي الخليج حيث سيتم طردكم منها والثانية هي اسرائيل لان تعزيزات الجهاديين تقترب منها باذن الله وهزيمتكم ستنهي هناك التفوق الحالي للصهاينة والصليبيين".

وحث الظواهري المسلمين على الاستفادة من أي فرصة تظهر لهم "للانتقام من أمريكا" لقيامها بسجن الزعيم الديني عمر عبد الرحمن. وشريط الفيديو الجديد للظواهري هو أكثر تعقيدا من سابقيه. وتبلغ مدته ساعة و16 دقيقة، وهو مترجم بالإنجليزية.

وطالب الظواهري، في الشريط، قادة أكراد العراق، الذين يتعاونون مع الولايات المتحدة، بقتال الأمريكيين "وتسطير صفحة مشرفة في تاريخ الإسلام المعاصر."

وهاجم الرجل الثاني في تنظيم القاعدة بقوة "المتعاونين ودعاة الهزيمة" الذين أداروا ظهورهم للشريعة الإسلامية وأقروا وجود حكومات فاسدة في منطقة الشرق الأوسط.

استطلاع: الاميركيون يلومون بوش

كشف استطلاع رأي جديد أجرته شبكة CNN الاميركية ارتفاع نسبة الأمريكيين اللذين يلقوم باللوم على إدارة الرئيس الأمريكي، جورج بوش، بمسؤولية هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 ، من حوالي الثلث إلى ما يقرب من النصف، وذلك على مدى الأربع سنوات الماضية. وردا على سؤال حول مدى مسؤولية إدارة بوش عن الهجمات، أقر 45 في المائة من عينة الاستطلاع بلوم الإدارة، وأجابوا بأنها تتحمل المسؤولية إلى حد كبير أو متوسط مقابل 22 في المائة فقط أفادوا بذات الإجابات في استطلاع أُجري عام 2002. هذا ولم تسلم إدارة الرئيس الأمريكي السابق، بيل كلينتون، من الانتقادات، حيث وجد الاستطلاع الذي أجرته CNN أن 41 في المائة من العينة ترى أن إدارة كلينتون تتحمل أيضا مسؤولية بدرجة كبيرة أو متوسطة عن وقوع الهجمات. غير أن نسبة الذين يلومون كلينتون لم ترتفع إلا قليلا مقارنة باستطلاع أجري بعد أسبوع واحد من الهجمات، حيث جاءت تلك النسبة أدنى قليلا من 45 في المائة وأوضح الاستطلاع الجديد، الذي أجرته شركة أبحاث الرأي التابعة لـ CNN، أن معظم الأمريكيين يشعرون بالتشاؤم، حيث قال أكثر من النصف - 57 في المائة - إنهم يعتقدون أن الإرهابيين "سيجدون دوما فرصة لشن هجمات بصرف النظر عما تفعله الحكومة الأمريكية."

وأُجري الاستطلاع في الفترة من 30 أغسطس/آب إلى الثالث من سبتمبر/أيلول، وشملت العينة 1400 من الأمريكيين البالغين، الذين تم استطلاع رأيهم بالتليفون