القاهرة: "العسكري" لاينوي البقاء في الحكم وشرف يدعو لإنتخابات رئاسية

تاريخ النشر: 19 ديسمبر 2011 - 10:48 GMT
نيران تشتعل في المجمع العلمي المصري
نيران تشتعل في المجمع العلمي المصري

دعا منصور حسن رئيس المجلس الاستشاري المصري النخب السياسية في مصر إلى الوقوف موقف حق من الأحداث الذي تشهدها البلاد.

وقال في حوار مع صحيفة "المصري اليوم" نشرته الاثنين: "النخب دورها أن تقف موقف حق وتقول لكل طرف أنت محق فى هذا ومخطئ فى ذلك، فالمجتمعات لا تنهض من دون هذا الدور للنخب.. ظللنا نسير بالدفع الذاتي حتى وصلنا إلى ما نحن عليه الآن".

وأكد حسن، وزير الإعلام والثقافة وشؤون الرئاسة الأسبق والمشهود له بالموضوعية والحنكة والحكمة، أنه "مقتنع تماما أن المجلس العسكري لا ينوى البقاء في الحكم ولو لدقيقة إضافية".

واستنكر الآراء المطالبة بـ"إسقاط حكم العسكر"، وقال: "بأي غرض يسقط حكم العسكر؟ هؤلاء هم من حموا الثورة ثم حكموا البلاد، بعدها أحسنوا وأخطأوا، أجادوا وأخفقوا، ونحن الآن في مرحلة انتقالية ولم يبق في هذه المرحلة إلا ستة أشهر على تسليم السلطة ونهاية الوضع وإقامة الجمهورية الجديدة، لذا هذا العنف من أي طرف غير مبرر على الإطلاق، ثم لو أننا أسقطنا حكم العسكر لمن سنسلم السلطة؟ الستة أشهر المتبقية ليست كافية لو قررنا انتخاب مجلس رئاسي، لذا علينا أن نصبر حتى انتهاء انتخابات مجلس الشعب ثم انتخابات الرئاسة وتسليم السلطة لرئيس منتخب".

وشدد على أن "حق التعبير عن الرأي بالاعتصام مكفول بالكامل ولكن من دون الإضرار بمصالح الآخرين، ففي الخارج يقف المعتصمون على الرصيف ويقولون ما يريدون بحرية مطلقة، ولكن لو نزلت قدم متظاهر من على الرصيف يضرب بعنف .. فلماذا نعطى في مصر حقوقا للمواطنين بإفساد الدولة وتعطيل المصالح .. هذه فوضى أم ثورة؟".

وقال حسن: "حدثت فتنة بين الجماهير استجاب لها بعض العناصر غير المسؤولة، ومن رأيي أن انسحاب الشباب المحترم الذي قام بالثورة وتشتته في أحزاب وتيارات مختلفة ترك الساحة والباب مفتوحا أمام شباب ليسوا من شباب الثورة ولا يستطيعون ضبط أفعالهم، وأنا أحذر من أن الإهانة والمساس بالقوات المسلحة خطر بالغ ويعنى أننا نهدم البلد".

وحول ما يتردد عن وجود طرف ثالث في كل الأحداث التي تشهدها مصر، قال حسن: "الطرف الثالث ليس طرفا مستقلا وبعيدا عن الجماهير وإلا لكنا اكتشفناه، إنما هو موجود بين الجماهير يحاول افتعال الأزمات وبث الفتن بين الشعب والجيش ويوقع كل الأطراف في الأخطاء ويقود الجماهير نحو هذه الأفعال".

وأكد أن المجلس الاستشاري سيصمد، وقال: "عندما تحملت هذه المسؤولية لابد أن أكون على مستواها ولن أهرب من الميدان وسأبذل كل جهدي إلا إذا شاءت الظروف غير ذلك، وإذا كانت المصلحة الشخصية تتحقق بالاستقالة فإن مصلحة الوطن تقتضى الثبات في الموقع وأداء الواجب".

 الإسراع بإجراء الانتخابات الرئاسية

من جانبه دعا رئيس مجلس الوزراء السابق الدكتور عصام شرف إلى إجراء الإنتخابات الرئاسية في مصر قبل انتخابات مجلس الشورى المرتقبة أوائل العام القادم.

واعتبر شرف، بصفحته الشخصية على موقع التواصل الإجتماعي (فيسبوك) ليل الأحد الإثنين، أنه "بعيداً عن لغة التخويف والتخوين، فإن الإسراع بنقل كل السلطات لرئاسة مدنية منتخبة لهو أمر حتمي الآن، فهو يتوافق مع رغبات الشعب ومع رغبة المجلس الأعلى التي أعلنها مراراً".

وقال "تابعت المناقشات الدائرة حول الإسراع بإجراء الانتخابات الرئاسية وتأجيل انتخابات مجلس الشورى، وتأملت آراء الطرف المساند لهذا التوجه وأتضامن معها، وأقول لمن يشكك بقانونية هذا الطرح إن أصل الشرعية هو المصلحة العليا لمصر وأن القانون هو ما يحقق مصالح الناس ويحافظ على حقوقهم".

وأعرب شرف عن تفاؤله بشأن مستقبل مصر برغم الحزن الشديد على الشهداء والمصابين الذين سقطوا على مدى الأيام الماضية، معبِّراً عن ثقته في الشعب المصري "صاحب السيادة ومصدر السلطات القادر علي تجاوز الأزمة وتجاوز الشرخ الذي أخذ بالإتساع بين الشعب وقواته المسلحة".

وأكد أنه بالرغم من المحن فإن "الشعب قادر على إيجاد الأمل".

وكان شرف تقدَّم باستقالة الحكومة التي رأسها أواخر شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي على خلفية مصادمات عنيفة بين عناصر الجيش وقوات الأمن عمت معظم المحافظات المصرية، بدأت عقب مظاهرات حاشدة تحت اسم (جمعة تسليم السلطة) أسفرت عن مقتل 44 وإصابة أكثر من 1700.

وتجدَّدت تلك الاشتباكات ليل الخميس الجمعة الماضي رفضاً لتولي الدكتور كمال الجنزوري رئاسة حكومة إنقاذ وطني وطلباً لترك المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية السلطة ما أدى إلى مقتل 10 وإصابة نحو 400 آخرين بحسب آخر إحصائية رسمية.