رفضت القاهرة فكرة اقامة دولة فلسطينية مؤقتة كما رفضت كتائب شهداء الاقصى فكرة الهدنة الطويلة مع الاحتلال وتواصل الفصائل حواراتها في القاهرة ودعا مروان البرغوثي الى اصدار وثيقة الاستقلال.
القاهرة: الدولة المؤقتة مرفوضة
أكد رئيس جهاز المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان، رفض بلاده فكرة إقامة دولة فلسطينية مؤقتة والواردة في خطة خريطة الطريق.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط، عن سليمان قوله، خلال لقاءٍ برؤساء تحرير الصحف المصرية أمس، على هامش حوار الفصائل الفلسطينية المنعقد حالياً في العاصمة المصرية القاهرة: إنّ فكرة إقامة دولة فلسطينية موقّتة هي فكرة مرفوضة.
وتنصّ خريطة الطريق التي وضعتها اللجنة الرباعية الدولية، التي تضمّ الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا، على قيام دولة فلسطينية مستقلّة ذات حدود مؤقتة إلى جانب إسرائيل.
ووصف سليمان عام 2005 بأنه عام هام للغاية بالنسبة للقضية الفلسطينية، حيث يستهدف تحقيق هدفين أساسيين، الأول بناء البيت الفلسطيني القوي والقادر، والثاني هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة ومدن الضفة الغربية، مؤكّداً أهميّة وحدة الصفّ الفلسطيني لتحقيق ذلك.
المطلوب التنفيذ التبادلي والمتوازن لتفاهمات شرم الشيخ
حوارات القاهرة
وطالب نايف حواتمة الامين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بضرورة التنفيذ التبادلي والمتزامن والمتوازن لالتزامات، تفاهمات شرم الشيخ الرباعية، وليس كما يفعل الآن رئيس الحكومة الاسرائيلي أرائيل شارون للتحايل علي هذه الالتزامات.
وأكد حواتمة في تصريحات للصحفيين، على هامش مؤتمر الحوار الوطني المنعقد حالياً في القاهرة، أهمية تنفيذ إسرائيل ما عليها من التزامات، سبق أن تعهدت بها في تفاهمات قمة شرم الشيخ، مشدداً على أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ارائيل شارون يتهرب من تنفيذ تلك الالتزامات، بينما يلتزم الجانب الفلسطيني بتنفيذ ما تعهد به.
وبين الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، بأنه لا يرى أفقاً لبدء مفاوضات فلسطينية -إسرائيلية قبل شهر نوفمبر القادم.
من جهته دعا اليوم النائب الأسير مروان البرغوثي، أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية، وعضو المجلس التشريعي، مؤتمر الحوار الوطني المنعقد في القاهرة، إلى اغتنام هذه الفرصة التاريخية والخروج بوثيقة وطنية "وثيقة الحرية والاستقلال".
وأكد الأسير البرغوثي القابع في سجن "هداريم" الإسرائيلي، في نداء إلى الفصائل المجتمعة على ضرورة التمسك بالثوابت الوطنية وفي مقدمتها حق العودة المقدس، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف كاملة السيادة وإنهاء الاحتلال والاستيطان على الأرض الفلسطينية.
وتضمن نداء البرغوثي دعوة الفصائل الوطنية والإسلامية من أجل التمسك بخيار الانتفاضة والمقاومة إلى جانب مواصلة العملية السياسية، وربط أية تهدئة بشرط الوقف الكامل للاستيطان وجدار الفصل العنصري والإفراج الشامل عن كافة الأسرى والمعتقلين.
كما دعا البرغوثي إلى ضرورة إعادة صياغة مؤسسات منظمة التحرير، والإعداد لعقد المجلس الوطني، وانتخاب لجنة تنفيذية جديدة قبل نهاية هذا العام وبمشاركة كافة الفصائل الوطنية والإسلامية.
وثمن البرغوثي قرار حركة حماس بالمشاركة في الانتخابات التشريعية وقال" إننا نرحب بهذا القرار التاريخي المسؤول والذي يعبر عن روح الإحساس بالمسؤولية وعن الاستعداد للانخراط في صيغة الشراكة الوطنية والسياسية".
كما دعا البرغوثي المجلس التشريعي إلى التسريع في إقرار قانون الانتخابات وإقرار كوتة للمرأة يليق بالدور التاريخي الذي قامت به ولا زالت
كما أصدرت كتائب شهداء الأقصى بيانا رفضت فيه إمكانية عقد هدنة طويلة الأمد مع إسرائيل. وشدد البيان على ضرورة أن تلتزم إسرائيل باتفاقات قمة شرم الشيخ الأخيرة وحملت تل أبيب مسؤولية أي تصعيد قد تشهده المنطقة مستقبلا.
وأكد البيان أن الكتائب ملتزمة بالتهدئة المحدودة التي تشهدها المنطقة حاليا لكن تلك التهدئة رهينة بمدى تطبيق إسرائيل التزاماتها تجاه الفلسطينيين ووقف العنف ضدهم والإفراج عن الأسرى والمعتقلين في سجونها حسب ما جاء في البيان.