القذافي يدعو لقبول الانقلابيين في موريتانيا

تاريخ النشر: 29 مارس 2009 - 02:57 GMT

اعلن الزعيم الليبي معمر القذافي، الرئيس الحالي للاتحاد الافريقي، الاحد ان الانقلاب العسكري في موريتانيا بات "امرا واقعا"، وانه يرغب حاليا في التأكد من ان الانتخابات الرئاسية في السادس من حزيران/يونيو في هذا البلد ستكون "عادلة".

وقال القذافي في مؤتمر صحافي في اديس ابابا "ان موقفنا واضح للغاية: هناك سلطة جديدة. تمكنوا من الوصول الى السلطة بوسائل غير دستورية، وهناك احتجاجات، لكنهم الان حيث هم".

واعتبر "ان هناك امرا واقعا، واقع علينا القبول به. لا يمكننا تغيير اي شيء، على الموريتانيين ان يغيروا هذا الوضع".

واوضح القذافي "ان ما نحاول القيام به الان (هو) المراقبة والاشراف على انتخابات السادس من حزيران/يونيو للتاكد من انها ستكون عادلة وتسير في الاتجاه الصحيح (...)، وان اي عسكري لن يفوز الا اذا استقال مسبقا، وانه لن يحرم اي شخص من حقه في الترشح".

وكانت الوساطة التي بداها القذافي في موريتانيا في بداية اذار/مارس تعرضت للانتقاد من الاتحاد الافريقي بعد موافقته على الامر الواقع الذي فرضه انقلاب السادس من اب/اغسطس 2008 واعلانه اقفال ملف العقوبات التي فرضها الاتحاد الافريقي.

واكد مجلس السلم والامن التابع للاتحاد الافريقي في اجتماعه الثلاثاء ان القادة "المدنيين والعسكريين" في المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا سيواجهون عقوبات، وانه ستوضع "لائحة اسمية" بالاشخاص المستهدفين "من الان وحتى شهر".

واتخذ مجلس السلم والامن في الاتحاد الافريقي قرار فرض العقوبات ضد اعضاء المجلس العسكري في الخامس من شباط/فبراير. وتنص خصوصا على حظر السفر وتجميد اصول الشخصيات الرئيسية الموجودة حاليا في السلطة.

وقالت مصادر دبلوماسية افريقية ان الزعيم الليبي "استاء جدا من قرار مجلس السلم والامن واعتبر الامر بمثابة صفعة، وهذا هو احد اسباب زيارته الى اديس ابابا".

وقال العقيد القذافي الاحد "ان العقوبات لا يمكن ان تطبق الا اذا صادقت عليها قمة (رؤساء دول وحكومات الاتحاد)، حتى ان مجلس السلم والامن لا يمكنه اتخاذ قرار دون ان توافق عليه القمة".

ومجلس السلم والامن هيئة ذات سيادة داخل الاتحاد الافريقي، وهو مؤلف من 15 دولة عضوا جرى انتخابها من بقية الاعضاء. ويمكن للمجلس ان يجتمع على مستوى السفراء، وكذلك على مستوى الوزراء او رؤساء الدول.

وردا على سؤال حول هذه المسالة السبت، اجاب رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي جان بينغ بحذر ان هناك "خلافات في وجهات النظر حول طرق ووسائل بلوغ الهدف نفسه، وهو العودة الى النظام الدستوري في موريتانيا".

واقر بينغ "بان رئيس الاتحاد الافريقي ومجلس السلم والامن على تناقض حول هذه الطريق لبلوغ هذا الهدف".

ورفضت الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية التي تعارض انقلاب السادس من اب/اغسطس، الاحد وساطة الرئيس السنغالي عبد الله واد في الازمة الموريتانية طالما لم يثبت المجلس العسكري الحاكم "ارداة في الحوار".

وقالت الجبهة في بيان ان "رغم الصداقة القديمة التي تربط الشعبين الموريتاني والسنغالي والاحترام الكبير الذي نكنه للرئيس واد (...) ان الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية ليست مستعدة للبحث في اي وساطة طالما لم يعط المجلس الانقلابي مؤشرات واضحة على رغبته بالحوار من اجل العودة الى النظام الدستوري".

وكان وزير الخارجية السنغالي الشيخ تيجاني قاديو اعلن وساطة الرئيس واد في الازمة الموريتانية واستقبله رئيس المجلس العسكري الجنرال محمد ولد عبد العزيز والرئيس المخلوع سيدي ولد الشيخ عبد الله في لمدن (250 كلم شرق نواكشوط).

وترى الجبهة ان الوساطة "لن تزيد الازمة الا تفاقما" في حين "اعلنت الطغمة فتح باب الترشيحات" للانتخابات الرئاسية في السادس من حزيران/يونيو.

واوضح البيان ان "الوساطة السنغالية ستبدو وكانها تندرج في اطار المؤشرات التي تشجع المجلس العسكري على المثابرة في تعنته وفرض الامر الواقع والالتفاف حول ارادة المجتمع الدولي الرامي الى عزله".

من جانبه اعلن الرئيس المخلوع الاحد في بيان انه تلقى دعوة من الرئيس واد "الذي يرغب استضافته كصديق لبضعة ايام في دكار" نافيا ان يتعلق الامر بوساطة في الازمة.