القضاء الاسرائيلي يقر خفض امدادات الوقود لغزة

تاريخ النشر: 30 نوفمبر 2007 - 09:38 GMT

قال مسؤولون اسرائيليون الجمعة ان محكمة اسرائيل العليا ايدت قرار للحكومة بخفض امدادات الوقود الى قطاع غزة لكنها أرجأت خططا لخفض امدادات الكهرباء للقطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس.

وبدأت اسرائيل خفض كميات زيت الوقود والديزل والبنزين التي توردها الى القطاع الشهر الماضي في اطار عقوبات اقتصادية فرضتها ردا على الهجمات الصاروخية التي ينفذها نشطاء فلسطينيون. وقالت الحكومة انها ستبدأ أيضا خفض امدادات الكهرباء يوم الثاني من ديسمبر كانون الاول.

وحذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس وزعماء غربيون اسرائيل من فرض عقوبات "جماعية" غير مشروعة على سكان القطاع البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة والذين يعتمدون الى حد بعيد على المساعدات. وناشدت جماعات حقوقية محكمة اسرائيل العليا التدخل.

وجاء قرار المحكمة الذي صدر مساء الخميس مؤيدا لقرار الحكومة بمواصلة مد قطاع غزة بالوقود اللازم للانشطة الضرورية مثل تشغيل محطة الكهرباء الوحيدة في غزة.

وكتبت هيئة المحكمة المؤلفة من ثلاثة قضاة في حيثيات الحكم "نحن على قناعة بأنه في الوقت الراهن لا توجد ضرورة لاصدار قرار بوقف (تنفيذ قرار الحكومة)...لاسيما وأن المدعى عليهم (الحكومية) حرصوا منذ البداية على ضمان ألا يسبب خفض (امدادات الوقود) أي ضرر انساني."

لكن المحكمة طالبت الحكومة بأن توضح أكثر خططها لخفض امدادات الكهرباء لغزة ومدت المداولات بشأن هذه العقوبات 19 يوما على الاقل.

وكانت اسرائيل تعتزم بدء خفض امدادات الكهرباء يوم الاحد. لكن شلومو درور وهو مسؤول كبير بوزارة الدفاع الاسرائيلية أبلغ رويترز أن هذا التحرك سيؤجل حتى تبت المحكمة العليا في هذا الامر.

وتزامنت العقوبات الاسرائيلية مع مساعي رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت وعباس لاحياء محادثات السلام خلال مؤتمر دولي للسلام عقد هذا الاسبوع بمدينة أنابوليس في ولاية ماريلاند الاميركية.

وسحبت اسرائيل جنودها ومستوطنيها من غزة عام 2005 لكنها تواصل السيطرة على جميع الواردات للمنطقة. وتقول اسرائيل انها تفضل تقليص الخدمات العامة على القيام بعملية اجتياح عنيفة لمنع النشطاء الفلسطينيين من اطلاق الصواريخ البدائية القصيرة المدى.

وأدانت حماس التي تغلبت على قوات حركة فتح في حزيران/يونيو العقوبات بوصفها " ابتزازا" ولمحت الى أن حرمان غزة قد يؤجج العنف الاسرائيلي الفلسطيني. ويرفض الغرب التعامل مع حماس بسبب رفضها الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف.

وقال اسماعيل هنية رئيس الوزراء في الحكومة التي أقالها عباس للصحفيين في غزة انه عندما تأتي تعهدات الرئيس الفلسطيني في انابلويس في نفس الوقت الذي تصدر فيه المحكمة الاسرائيلية قرارها بتشديد الحصار على الشعب الفلسطيني تكون مصادفة خطيرة للغاية.

وقال مشير المصري وهو قيادي اخر من حماس أمام تجمع في وقت لاحق ان حماس لن تعترف أبدا باسرائيل حتى لو استمر الحصار لاعوام.

وذكر درور أن اسرائيل خفضت امدادات الوقود لغزة بنحو 13 بالمئة بحسب نوعه. وشكك مسؤولون فلسطينيون في ذلك اذ أبلغوا عن خفض للوقود بنسبة تتراوح بين 40 و 50 في المئة.

وقد يكون من أسباب هذا التباين في تقدير نسب الخفض مشاكل تتعلق بعمليات النقل في اسرائيل التي تمد غزة بالوقود بينما ترفض التعامل مع قيادة حماس. ويدفع متعاقدون من غزة ثمن الوقود عبر مكاتب في الضفة الغربية.

ووفقا لمسؤولين اسرائيليين وفلسطينيين يستخدم سكان غزة نحو 200 ميجاوات من الكهرباء بينها 120 ميجاوات تأتي مباشرة من خطوط كهرباء اسرائيلية و 17 ميجاوات من مصر و65 ميغاوات من محطة الكهرباء المحلية.

وقالت محكمة اسرائيل العليا في حيثيات حكمها انها سعت للحصول على توضيح عن الكيفية "التي يمكن بها تنفيذ الخفض المقترح (لامدادات الكهرباء) دون الاضرار باحتياجات السكان الانسانية الاساسية في ظل الاوضاع بقطاع غزة."