القضاء الاسرائيلي يلمح لتبرئة شارون والليكود يرفض الموافقة على خطة الانفصال

منشور 29 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

فيما كان القضاء الاسرائيلي يلمح الى امكانية عدم توجيه الاتهام الى ارئيل شارون لتلقيه الرشوة لعدم توفر الادلة فقد افاد استطلاعان للرأ ي في حزب الليكود عن رفض لخطة ارئيل شارون الاحادية الا ان وزير العدل طالب شارون بعرض الخطة على الحكومة والكنيست دون اعضاء الحزب. 

فقد اعلنت محطة تلفزيون إسرائيلية إن تقريرا قانونيا أوليا وجد ان ممثلي الادعاء ليس لديهم الادلة الكافية لتوجيه الاتهام الى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في فضيحة رشا تنذر بالاطاحة به. 

وتعزز هذه الانباء شارون مركز شارون وهو يتجه نحو الاستفتاء الذي يجريه حزب ليكود الذي يتزعمه يوم الاحد القادم على خطته للانسحاب من غزة والتي تأتي في اطار خطة أوسع نطاقا للانفصال عن الفلسطينيين يطلق عليها اسم "فك الارتباط." 

وكان المدعى العام الاسرائيلي اوصى بتوجيه تهم الى شارون في قضية الرشا.  

ولكن القناة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي قالت ان لجنة عينها المحامي العام مناحيم مازوز قررت انه لا توجد أدلة كافية لتوجيه اتهامات الى شارون. 

وتدور ما تسمى "قضية الجزيرة اليونانية" حول توجيه تهم لرجل أعمال اسرائيلي بتقديم رشا. وقال الادعاء ان رجل الاعمال وظف جلعاد نجل شارون عام 1999 ودفع له مبالغ مالية كبيرة لاقناع والده الذي كان وزيرا للخارجية انذاك للفوز بصفقات متعلقة بعقارات ومن بينها منتجع الجزيرة اليونانية. 

وقال التلفزيون ان النتائج التي توصلت اليها اللجنة ستقدم الى مازوز الاسبوع المقبل. 

وقال متحدث باسم وزارة العدل انه لم يتم اتخاذ قرار نهائي. وقالت مصادر قريبة  

من التحقيق انه مازال يتعين اجراء كثير من المشاورات. ورفض مكتب شارون  

التعقيب الفوري على هذه الانباء. 

لكن في المقابل خلص استطلاع للرأي العام نشر في صحيفة اسرائيلية يوم الخميس الى ان 47 في المئة من اعضاء حزب ليكود الذي يتزعمه ارييل شارون رئيس الوزراء يعارضون خطة الانسحاب من غزة بينما يوءيدها 39 في المئة وهو ما ينبئ بأنه قد يخسر استفتاء حاسما يجريه الحزب في الثاني من ايار /مايو بشأن الخطة. 

وقالت صحيفة يديعوت احرونوت انه من بين 583 شخصا شاركوا في الاستطلاع من اعضاء حزب ليكود اليميني ان 14 في المئة مازالوا مترددين بشان خطة "فض الارتباط". 

ومن المقرر ان يوجه شارون نداء من اجل كسب تأييد الحزب عبر الاذاعة الاسرائيلية في وقت لاحق يوم الخميس. ويجري استفتاء حزب الليكود على خطة الانسحاب من غزة يوم الاحد القادم.  

وكشف استطلاع ثان عن تقدم بنسبة أقل للرافضين لخطة شارون. وقالت صحيفة معاريف ان 45 في المئة من اعضاء حزب الليكود وعددهم 200 الف سيصوتون برفض الخطة اذا اجري الاستفتاء الخميس بينما يقبلها 42 في المئة. وكان الباقون مذبذبين.  

وتقضي الخطة التي أيدها الرئيس الاميركي جورج بوش اثناء زيارة شارون الاخيرة للولايات المتحدة ان تزيل اسرائيل كل مستوطناتها من قطاع غزة واربعة مستوطنات  

صغيرة من الضفة الغربية. 

ولكن في خطوة احترازية وجه وزير العدل، تومي لبيد رسالة إلى شارون، طالبه عبرها بعرض خطة فك الارتباط على الحكومة والكنيست. 

وقال لبيد في رسالته: "الحكومة وحدها هي المخولة باتخاذ قرار بشأن فك الارتباط، وعليه فمن المفضل ان يتم عرض قرار الحكومة ايضا على الكنيست، التي تملك سلطة البت في القضايا المصيرية". 

واشار لبيد في رسالته إلى أن "موقف أعداء حزب الليكود لا يلزم أعضاء حزبه( شينوي)، وهو بدون أدنى شك لا يلزم حكومة إسرائيل. تصويت أعضاء حزب الليكود لا يملك اي صلاحية او شرعية قانونية، وهو لا يتعدى كونه إبداء للراي، ليس بمقدوره ان يلزم وزراء الحكومة". 

وجاء في الرسالة ايضا إنه "على الرغم من ذلك فإن حزب "شينوي" ملزم بتأييد كل عملية من شأنها أن تخدم التوصل إلى السلام عبر الحفاظ على الأمن". 

وكتب الوزير لبيد يقول لرئيس الوزراء: "إنني أصر على أن يتم عرض خطة الفصل في أقرب وقت على الحكومة، التي هي الجهة الوحيدة المخولة في البت فيها واتخاذ القرار بشأنها". 

واضاف لبيد يقول: "إنني اعتبر هذه الخطة، مبادرة تاريخية لدفع العملية السلمية إلى الأمام، والتي تعثرت بسبب الموقف السلبي للقيادة الفلسطينية، وبسبب الإرهاب على حد مزاعم الوزير الاسرائيلي  

وقال ايضا إن إخلاء المستوطنات من قطاع غزة، وإخلاء عدد من المستوطنات في الضفة الغربية، مرهون بالم كبير وبحزن شديد على الأسى الذي سيصيب المستوطنين، ولكن إذا كانت هذه التضحية قادرة على دفع المسيرة السلمية وتعزيز امن جميع المواطنين، فلا مفر من اتخاذ الخطوات المؤلمة". 

واشار لبيد في رسالته إلى انه يعتقد بانه "لا يمكن أن تكون هناك أي صلة بين خطة الفصل وبين مسار الجدار الأمني ، ومن هنا بودي أن أذكرك بانك وعدْتَ بمناقشة هذا الموضوع في جلسة من جلسات الحكومة، وتحديدا حول اقتراحي بإدخال تغييرات على مسار الجدار وفق الخريطة التي عرضتها أمامك—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك