القضاء البريطاني يثبت قرار تسليم ابو حمزة المصري

تاريخ النشر: 21 يونيو 2008 - 03:36 GMT

ثبتت المحكمة العليا في لندن الجمعة قرار تسليم الامام السابق ابو حمزة المصري الى الولايات المتحدة الذي سمحت به وزيرة الداخلية البريطانية جاكي سميث مطلع شباط/فبراير.

ونظرت المحكمة العليا الجمعة في الاستئناف الذي قدمه ابو حمزة، واسمه الحقيقي مصطفى كامل مصطفى، في 20 شباط/فبراير ضد امر صادر في السابع من شباط/فبراير ويجيز تسليمه الى الولايات المتحدة حيث يواجه اتهامات بالارتباط بتنظيم القاعدة وبالضلوع في مؤامرات ارهابية.

وكانت محكمة في لندن سمحت في تشرين الثاني/نوفمبر بتسليمه، غير ان القرار النهائي في هذا الموضوع يعود لوزارة الداخلية، وقد اعطت وزيرة الداخلية جاكي سميث الضوء الاخضر لعملية التسليم في السابع من شباط/فبراير.

واعلن قاضيا المحكمة العليا الجمعة انهما توصلا الى "خلاصة جلية" بان امر التسليم "اتخذ بطريقة صحيحة، وبان القرار المتخذ بنتيجته (من قبل وزيرة الداخلية) سليم".

وكان محامو ابو حمزة اعلنوا امام المحكمة العليا ان قرار تسليم موكلهم غير شرعي لان التهم الموجهة اليه في الولايات المتحدة تستند الى معلومات "انتزعت تحت وطأة التعذيب" من اطراف ثالثة.

كما وصفوا قرار التسليم بانه "غير عادل ومتحامل" بسبب الوقت الطويل الذي مضى على حصول الوقائع المتهم بارتكابها موكلهم وبسبب انتهاك حقوقه الانسانية.

ورفض القاضيان الجمعة كل هذه الدفوع معتبرين ان ايا منها لا يدعم مزاعم تعرض الشهود في الولايات المتحدة الى تعذيب.

ولا يزال امام ابو حمزة 14 يوما لتقديم مراجعة الى هيئة "لوو لوردز" اعلى هيئة قضائية بريطانية. وبعدها يمكنه ايضا مراجعة محكمة العدل الاوروبية، ما يمكن ان يستغرق بضعة اشهر اضافية.

ويمضي ابو حمزة (51 عاما) وهو بريطاني من اصل مصري، حاليا عقوبة بالسجن سبع سنوات في سجن خاضع لحراسة امنية مشددة في لندن، بموجب حكم صدر في حقه في شباط/فبراير 2006 بتهمة التحريض على القتل وعلى الحقد العنصري.

وفقد ابو حمزة البصر في احدى عينيه كما بترت احدى يديه التي حلت محلها قطعة حديدية معقوفة، وتتهمه الولايات المتحدة بالضلوع في عمليات خطف سياح غربيين في اليمن وبتسهيل اقامة معسكر تدريب ارهابي في الولايات المتحدة وبالمساعدة في تمويل اشخاص يرغبون في التوجه الى الشرق الاوسط لتلقي تدريبات على انشطة ارهابية.

وفي حال تم تسليمه، سيحاكم ابو حمزة في الولايات المتحدة قبل ان يعود الى بريطانيا ليمضي ما تبقى من عقوبته البريطانية. ثم سينقل مجددا الى الولايات المتحدة لتمضية عقوبة السجن التي قد يصدرها القضاء الاميركي بحقه.