القضاء العراقي يتهم احمد وسالم الجلبي بالقتل والتزوير

منشور 09 آب / أغسطس 2004 - 02:00

أعلن احمد الجلبي، الذي توالى سقوطه السياسي في العراق بعد تخلي الادارة الاميركية عنه ورفعها غطاء الحماية الذي وفرته له على مدى سنوات، انه سيعود إلى العراق ليواجه امرا باعتقاله وصفه بانه ناجم عن دوافع سياسية.  

وكان الجلبي الذي كان يعتبر أحد الزعماء المحتملين للعراق إلى ان ساءت علاقاته مع واشنطن في عطلة في ايران عندما سمع ان قاضيا عراقيا معينا من قبل الولايات المتحدة أصدر أمرا باعتقاله فيما يتعلق بتزوير دنانير وباعتقال ابن أخيه بتهمة القتل.  

وقال من ايران انه لا يعرف من الذي فعل ذلك ولماذا وأضاف انهم ليسوا وطنيين وانه أدى واجبه وساعد في تحرير العراق .  

وأردف قائلا ان العراقيين على ما يعتقد ممتنون لذلك.  

وأضاف الجلبي انه سيعود في غضون بضعة أيام وانه يستطيع ان يثبت بسهولة ان هذه الاتهامات غير صحيحة وانه ينوي الدفاع عن نفسه وتبرئة اسمه.  

واختلف الجلبي استاذ الرياضيات السابق مع واشنطن بسبب اتهامات بانه قدم معلومات مخابرات غير صحيحة عن قدرات العراق فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل .  

وقال مسؤولون في واشنطن ايضا انه يجري التحقيق معه بشأن تسريب أسرار إلى ايران.  

ويحاول الجلبي بناء تحالفات جديدة وعارض بعض السياسات الاميركية في العراق مثل السماح للأعضاء السابقين في حزب البعث الحاكم سابقا بالعودة إلى مواقع السلطة .  

وقاد ايضا محاولات للتحقيق في عمولات زعم ان شركات دولية دفعتها لصدام بموجب برنامج الامم المتحدة للنفط مقابل الغذاء.  

وكان سقوط الجلبي من السلطة سريعا. وقام رجال امن عراقيون بمداهمة منزله قبل بضعة أشهر وعثروا على أوراق بنكنوت مزيفة وهو ما يقول انه يشكل أساس الاتهام الموجه ضده.  

وقال الجلبي ان اللجنة المالية لمجلس الحكم العراقي سابقا والذي كان يرأسه جمعت عينات من الدنانير العراقية المزيفة.  

وأضاف انها تلك العينات التي عثرت عليها الشرطة عند مداهمتها بشكل غير قانوني مكاتبه في ايار/مايو الماضي.  

وقال ان فكرة تورطه في تزييف العملة مضحكة وان هذه الاتهامات وجهت له لأغراض سياسية.  

ولم يوضح عما يعتقد في ان تكون هذه الاتهامات.  

وأصد أمر اعتقال احمد الجلبي وابن اخيه سالم الذي يراس المحكمة التي تحاكم صدام زهير المالكي وهو قاض وجهت انتقادات لاستقلاله وكفاءته حتى من خصوم الجلبي السياسيين .  

وأصدر المالكي أوامر اعتقال ضد عراس حبيب مسؤول المخابرات في المؤتمر الوطني العراقي الذي يتزعمه الجلبي ومساعدين آخرين في ايار /مايو لارتكاب جرائم مختلفة مزعومة.  

وقال الجلبي ان المالكي محام صغير كان يعمل مترجما للقوات الاميركية قبل ان تعينه سلطات الاحتلال التي تقودها الولايات المتحدة قاضي تحقيقات.  

وشبه الجلبي المالكي بسارجنت أصبح جنرالا بين عشية وضحاها وقال انه كان يدلي بتصريحات ضده في الصحافة وكان يجب الا يصبح قاضيا في المقام الأول .  

وبصرف النظر عن الجريمة المزعومة فلا يعرف بعد ما اذا كان الجلبي وهو سليل عائلة تجار سينجو سياسيا. وقد تعرض الجلبي لأزمات خطيرة عدة مرات من قبل.  

فقد دمر هجوم لقوات صدام قواعد المؤتمر الوطني العراقي الذي يتزعمه الجلبي في شمال العراق في التسعينات.  

وواجه ايضا مشكلات في الاردن الذي كان يقيم فيه في الثمانينات. فقد ادين غيابيا بالاحتيال على بنك في عام 1992 من قبل محكمة عسكرية في الاردن حيث اسس بنكا انهار فيما بعد.—(البوابة)—(مصادر متعددة)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك