القمة العربية اللاتينية تدعم الحقوق الفلسطينية وشافيز يدعو لاعتقال بوش وبيريز

تاريخ النشر: 31 مارس 2009 - 04:57 GMT

أعرب المشاركون في القمة الثانية للدول العربية وأمريكا الجنوبية التي اختتمت أعمالها في الدوحة، الثلاثاء، عن قلقهم بسبب "العقوبات المفروضة من طرف واحد على سوريا من الحكومة الأمريكية."

وقال البيان الختامي لقمة إن "قانون محاسبة سوريا ينتهك مبادئ القانون الدولي ويشكل خرقا لأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة." وأكد البيان "الحاجة إلى التحقيق الشامل والعادل والدائم في منطقة الشرق الأوسط على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام وفقا للقرارات الدولية ذات الصلة."

وجدد البيان تأكيده على أهمية "الأمن والاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط والذي يتطلب إخلاء المنطقة من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل إضافة إلى أهمية التعاون الإقليمي والدولي لتعزيز مكافحة الإرهاب الدولي ومكافحة المخدرات."

إلى ذلك، طالب الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز في كلمته أمام القمة بإصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش والرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز بدلا من الرئيس السوداني عمر البشير.

وقال شافيز "لماذا لا تأمر المحكمة الجنائية الدولية بمحاكمة واعتقال بوش على ما فعله بالعراق وبيريز على ما فعله في غزة ".

وتابع "نحن والعرب نخوض نضالا طويلا ومنذ عقود ضد الإمبريالية العالمية، نطالب بتغيير جذري في نظرة العالم خاصة أمريكا وأوروبا تجاه قضايا منطقة الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية."

من جهتها، قالت ميشيل باشيليه رئيسة جمهورية تشيلي ورئيسة اتحاد دول أمريكا الجنوبية إن "التوافق والحوار والتوصل إلى اتفاقيات بين أميركا الجنوبية والبلدان العربية سيلعب دورا غاية في الأهمية على هذا الصعيد."

ودانت باشيليه العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة لافتة إلى أن أميركا الجنوبية ساندت دائما القضية الفلسطينية وحق الفلسطينيين في الحصول على دولة مستقلة وعاصمتها القدس معتبرة أن "السلام في الشرق الأوسط لا يمكن تحقيقه إلا من خلال تطبيق قرارات الشرعية الدولية."

بدوره قال الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا إنه "يجب أخذ خطوات ملموسة لتعزيز التعاون بين الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية وتقليص المسافات الجغرافية وتقريب وجهات النظر لتعزيز التبادلات التجارية والاقتصادية."

وأضاف "أن هناك حاجة ماسة لرؤية دولة فلسطينية مستقلة لأنه لم يعد مقبولا أن نشاهد معاناة الشعب الفلسطيني وخاصة بعد سنوات طويلة من المفاوضات التي لم تفض عن شيء حتى الآن." وفقا للوكالة.

وكانت القمة انطلقت في وقت سابق الثلاثاء بمشاركة 33 دولة عربية وأمريكية بعد يوم من القمة العربية التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة.

وشارك فيها 12 دولة اميركية جنوبية بينها ثماني دول تتمثل على مستوى رئيس الدولة، الى جانب الاعضاء ال22 في جامعة الدول العربية. وتنعقد القمة غداة قمة الدول العربية التي استضافتها الدوحة.

وكانت القمة الاولى بين المجموعتين عقدت في برازيليا عام 2005. وقال امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني ان "شعوب العالم العربي تابعت وتتابع حركة التطور الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي الذي تحققه شعوب قارة اميركا الجنوبية على طريق وعر وشاق يبدو خط سيره الآن واضحا وناجحا وقادرا على بلوغ امانيه".

واشار الشيخ حمد الى وجود "جهود سابقة حاولت مد هذه الجسور تعتمد على أحلام المؤسسين الأول لحركة تضامن آسيا وإفريقيا سعت إلى تحقيق اللقاء بين القارات الثلاث والاقتراب من أميركا الجنوبية إلا أن بعض هذه الجهود تعثرت لأسباب متعددة دولية وإقليمية".

من جانبها، رأت الرئيسية التشيلية ورئيسة اتحاد دول اميركا الجنوبية ميشيل باشليه في كلمتها امام الجلسة الافتتاحية للقمة ان لقاء الكتلتين "فرصة نادرة وغاية في الاهمية لتعزيز التعاون بين المنطقتين".

وايدت باشليه "اقامة دولة فلسطينية تعيش بسلام الى جانب اسرائيل"، ودانت "الاجتياح الاسرائيلي الاخير لقطاع غزة" واملت تحقيق خطوة الى الامام بشأن المفاوضات من خلال التحاور والتفاهم والعيش المشترك" الا ان خطاب باشليه انتهى بهفوة دبلوماسية استدعت ردا من امير قطر.

وقالت باشليه انها تشعر "بالاعتزاز تجاه المبادرة بين اتحاد دول اميركا الجنوبية ودول الخليج الفارسي" في اشارة الى مفاوضات للتبادل الحر بين اميركا الجنوبية ومجلس التعاون الخليجي.

فرد امير قطر في نهاية كلمتها بتذكيرها بان العرب يدعونه "الخليج العربي".

وتشارك الدول الاعضاء في الجامعة، وعددها 22 دولة، و 12 دولة من دول امريكا اللاتينية، في هذه القمة التي تستهدف تحسين وتطوير العلاقات التجارية والسياسية بين هذه الدول. ويحضر الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز قمة الدوحة، في اطار جولة يزور خلالها ايران واليابان.

واعرب شافيز من الدوحة عن دعمه للرئيس السوداني عمر البشير، الذي اصدرت المحكمة الجنائية الدولية بحقه مذكرة اعتقال بزعم ضلوعه في جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في اقليم دارفور.

وقال شافيز ان تلك المذكرة "ارهاب قضائي، واهانة لشعوب العالم الثالث". واضاف: "لماذا لا يصدرون مذكرة اعتقال ضد بوش، لماذا لا يصدرون مذكرة اعتقال ضد بيريس، انهم يفعلون ذلك لانه بلد افريقي من بلدان العالم الثالث". وحول علاقة بلاده باسرائيل قال شافيز انه "لم يحدث تطور يجعلنا نفكر في اعادة العلاقات الدبلوماسية معها". ويركز جدول اعمال القمة العربية اللاتينية على توسيع التبادل التجاري بين دول المنطقتين. كما تسعى دول عربية الى التأثير على دول لاتينية لوقف تنامي النفوذ الايراني في دول تلك القارة. كما انها تأتي على هامش القمة العربية التي اختتمت اعمالها الاثنين، والتي حصل فيها الرئيس السوداني على دعم قوي من الزعماء العرب في مواجهة المذكرة القضائية الدولية ضده.