تبدأ في العاصمة الجزائرية اليوم الثلاثاء، اعمال القمة العربية، والتي ستبحث بغياب نحو ثلث القادة والزعماء، تفعيل مبادرة السلام العربية مع اسرائيل والاوضاع في العراق والسودان والصومال، اضافة الى اصلاحات تتعلق بالجامعة العربية.
وكان القادة العرب بدأوا بالتوافد الى الجزائر الاثنين استعدادا للقمة التي من المفترض ان يحضرها 14 ملكا ورئيسا وسط اجواء هادئة رغم النقاط الحساسة المطروحة، بعد التوصل الى اتفاق حول تفعيل مبادرة السلام العربية.
اول الواصلين كان الزعيم الليبي معمر القذافي الذي وصل الى مطار العاصمة الجزائر حيث كان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في استقباله.
واعلن حسام زكي المتحدث باسم الجامعة العربية انه يتوقع حضور 14 ملكا ورئيسا الى الجزائر للمشاركة في القمة.
ومن ابرز الذين تاكدت مشاركتهم في القمة هناك الرئيس المصري حسني مبارك والرئيس العراقي غازي الياور وولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز والعاهل المغربي محمد السادس والرئيس التونسي زين العابدين بن علي ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
اما ابرز المتغيبين المؤكدين فهناك العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني والرئيس اللبناني اميل لحود والعاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الاماراتي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وسلطان عمان قابوس من سعيد وامير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح والرئيس اليمني عبد الله صالح.
وعمل حسام زكي اليوم الاثنين على ايضاح الجدل الذي حصل حول المبادرة الاردنية لتفعيل مبادرة السلام العربية ساعيا الى تخفيف حدة الخلافات العربية حولها.
وقال "قدم الاردن ورقة بهدف تفعيل مبادرة السلام العربية وكانت تهدف الى مزيد من التعريف والتسويق لهذه المبادرة من خلال تقديم صيغة مختصرة لها".
واضاف ان "الوفود العربية درست هذه الورقة وادخلت عليها بعض الاضافات بشكل ارضى الجميع وتم اعتمادها".
وبعد ان توصل وزراء الخارجية العرب الى هذا الاتفاق انكبوا على دراسة جدول الاعمال المؤلف من 17 بندا من دون عقبات تذكر رغم دقة المواضيع المطروحة.
وفي اطار اصلاحات الجامعة العربية رفع الوزراء التعديلات الخاصة بمواد ميثاق الجامعة العربية التي تسمح بانشاء البرلمان العربي الموقت لمدة خمس سنوات على ان يتكون من 88 عضوا يمثل كل دولة اربعة اعضاء.
كما تم الاتفاق على انشاء هيئة الالتزام بمتابعة تنفيذ القرارات وتتكون من ممثلي الترويكا العربية اي الدولة المضيفة والدولة التي استضافت القمة السابقة والتي ستستضيف القمة المقبلة.
كما وافق الوزراء العرب ايضا على التعديل الخاص بالمادة السابعة من الميثاق والخاصة بآلية قواعد التصويت ونظام اتخاذ القرارات.
ويؤكد هذا المشروع على ان حضور ثلثي عدد الدول الاعضاء هو النصاب القانوني لصحة انعقاد اي دورة لمجلس الجامعة وان يتم اعتماد القرارات حسب قاعدة توافق الآراء ما امكن على ان يكون الاجماع ضروريا في حالتين فقط هما قبول او فصل دولة من الجامعة.
اما في حال لم يحصل توافق في الآراء يتم التصويت بثلثي الاعضاء على القضايا "الموضوعية" والاغلبية البسيطة للقضايا "الاجرائية".
وتقرر عقد جلسة استثنائية لوزراء الخارجية العرب نهاية العام الجاري لوضع المعايير الخاصة بالقضايا الموضوعية والاخرى الاجرائية.
وتم ارجاء البحث في اقتراحين في الاطار نفسه وطلب من خبراء اعداد دراسة عنهما لتقديمها الى القمة المقبلة في السودان عام 2006 وهما مشروع محكمة العدل العربية ومجلس الامن القومي العربي.
بالنسبة الى النقطة التي كانت ابرز نقاط قمة تونس العام الماضي وهي "مسيرة الاصلاح والتحديث في العالم العربي" في اشارة الى الاصلاحات الديموقراطية في العالم العربي يقدم موسى تقريرا حول "مدى التقدم الذي احرز على صعيد تنفيذ قرار قمة تونس".
واعلن موسى في تصريح صحافي ان 14 دولة عربية ابلغت الجامعة العربية بخطوات الاصلاح فيها وهي قطر ولبنان ومصر واليمن والمغرب والجزائر وسوريا والاردن وتونس والامارات وليبيا والعراق وعمان.
وبشأن المواضيع السياسية لم يحصل اي تعديل اساسي عليها اذا استثنينا مسالة تفعيل مبادرة السلام العربية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)