عقب وزير الأمن الإسرائيلي عمير بيرتس على أقوال الأمين العام لحزب الله في اللقاء الذي عرض مؤخرا في قناة الجزيرة وعبر من خلاله السيد حسن نصر الله، أمين عام حزب الله اللبناني، عن تمسكه بتحرير سمير القنطار في أي مفاوضات تبادر أسرى مع إسرائيل، بالقول " إن قضية سمير القنطار تؤخذ في الحسبان في كل حدث يتعلق بحزب الله ، وبالتأكيد ستؤخذ في الحساب أيضا الآن". وأضاف بيرتس "سندرس الأمور في الوقت المناسب ولن نتمكن من تجاهل تعهدات الماضي. ولكن لن نقبل في أي حال من الأحول قرارات تحت ضغوطات من هذا النوع، يحاول نصر الله فرضها".
من الملفت للنظر أن مصادر صحفية إسرائيلية قد تناقلت في الآونة الأخيرة تقاريرا تفيد ان الجنديين الأسيرين لدى حزب الله، إلداد ريغيف وأودي غولدفاسر، قد أصيبا نتيجة انفجارعبوة انفجرت في المركبة التي كانا يستقلانها، وذلك وفقاً لتقرير خاص أعده الجيش الإسرائيلي يتناول الظروف التي تم أسرهم فيها .ويشتمل التقرير على تحليل طبي أجراه الجيش، بموجب أدلة عثر عليها في المنطقة. وبحسب الجيش فإنه من الصعب الإجابة على السؤال إذا ما فارق الجنديين الحياة أم لا.
وجاء أن إعداد التقرير قد بدأ فور اتضاح نبأ وقوع الجنديين في الأسر، وانتهى إعداده بعد 3 أسابيع. وأشارت التقارير الإسرائيلية إلى أنه، ولسبب لا يزال غير واضح، فإن التقرير لم يصل إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية، إلا بعد أسبوع من الإنتهاء منه، عندما أعلن عن وقف إطلاق النار.
ونقل عن مصادر في الجيش أن تأخير تقديم التقرير إلى رئيس الحكومة يعود إلى أسباب بيروقراطية تتصل برغبة العناصر العسكرية بعرض التقرير على رئيس الحكومة وعدم الإكتفاء بإرساله إلى مكتبه. وبحسب المصادر ذاتها فإن التقرير لا يضيف كثيراً إلى المعلومات المتوفرة لدى رئيس الحكومة في حينه.
من الجدير بالذكر، أنه بعد عملية خطف الثلاثة جنود الإسرائيليين على يد حزب الله عام 2000 أعد الجيش أيضا تقريرا طبيا مشابها إعتمد على كميات الدم وفحوصات "دي أن أي" المتواجدة في موقع الحدث. ولكن الجيش امتنع آنذاك عن الإعلان أن الجنود فارقوا الحياة لأنه لم يكن بجعبته أدلة دامغة وهذه هي التعليمات. وحسب الفيلم الذي بثه مؤخرا تلفزيون "أل بي سي" اللبناني والذي يكشف بالصورة مجريات الأمور خلال عملية الخطف عام 2000 فإن حزب الله كان يفضل أن يحصل على الجنود أحياء وليس موتى حتى تتم مبادلتهم مقابل ثمن كبير كإطلاق سراح المناضل اللبناني الكبير سمير القنطار مثلا.
وعلى ما يبدو فإن الجنديين إلداد ريغيف وأودي غولدفاسر في عملية الخطف الأخيرة قد فارقا الحياة أيضا خاصة وأن حزب الله لم يقدم أية أدلة تثبت عكس ذلك. وبالطبع فإن ذلك يؤثر على الثمن الذي قد توافق إسرائيل على دفعه خلال المفاوضات من إجل إطلاق سراح الأسرى. والسؤال الذي يطرح نفسه هو هل سيتم إستثناء سمير القنطار أيضا من صفقة تبادل الأسرى القادمة كما جرى في الصفقة السابقة؟